اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
في حدث عالمي غير مسبوق، تحتضن الرياض النسخة الرابعة من منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقياتالذكاء الاصطناعي، لتسجل بذلك أول استضافة عربية لهذا الملتقى الدولي البارز.
وتنظم الفعالية الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي 'سدايا' بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة 'اليونسكو'، خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر 2026.
ويجمع المنتدى أكثر من 100 متحدث من خبراء ومسؤولين وصانعي قرار من دول ومنظمات دولية متعددة، عبر أكثر من 30 جلسة وورشة عمل متخصصة.
تفاصيل منتدى اليونسكو العالمي
بيرز المنتدى العلاقة التفاعلية بين الإنسان والآلة كمحور رئيس لنقاشاته؛ حيث أوضح المتحدث الرسمي لـ'سدايا' المهندس سعيد الشهراني أن الجلسات تركز على تحديد توزيع الأدوار والمسؤوليات داخل بيئات العمل، مع التأكيد على ضرورة صون الإشراف البشري والاستقلالية وحفظ المساءلة، وذلك وفقًا لما جاء في 'العربية.نت'.
ويسلط المنتدى الضوء على تحول جوهري يكمن في خروج الأنظمة الذكية من أطر المؤسسات المغلقة إلى بيئة الواقع المادي، وهو ما يستدعي إعادة تنظيم شاملة لأطر الحوكمة وآليات الرقابة.
وتمتد الجلسات لتشمل قطاعات التعليم والعمل والصحة والثقافة، إضافة إلى ملفات التنوع اللغوي والثقافي، والخصوصية العقلية وحماية البيانات العصبية، والأثر البيئي لتقنياتالذكاء الاصطناعيعلى استهلاك الطاقة.
ويتصدر الذكاء الاصطناعي المادي أجندة المنتدى بوصفه الملف الأكثر إلحاحًا؛ إذ يشمل هذا المفهوم الروبوتات والوكلاء المتجسدين والأنظمة الذاتية التي تتفاعل مباشرة مع البيئة المحيطة والإنسان.
وأوضح الشهراني أن انتشار هذه التطبيقات يطرح تساؤلات أخلاقية غير مسبوقة حول السلامة والمسؤولية القانونية، ومستوى الثقة الواجب منحه للقرارات التي تتخذها الأنظمة الذكية تلقائيًا دون تدخل بشري مباشر.
إشكالية منتدى اليونسكو العالمي
حدد المختص التقني بدر الفقيه الإشكالية المحورية للمنتدى: النقاش العالمي انتقل من صياغة مبادئ أخلاقية عامة إلى البحث عن أطر عملية قابلة للتطبيق الفعلي تواكب التطور المتسارع للتقنية؛ فالفجوة بين المبادئ المُعلنة والتطبيق الميداني باتت التحدي الحقيقي أمام الحكومات والمؤسسات الدولية.
وأكّد الفقيه أن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يستلزم 3 عناصر لا غنى عنها: أطر واضحة للمسؤولية، وآليات فاعلة للإشراف المستمر، ومنظومة شاملة للمراجعة الدورية.
وأشار إلى أن التحديات الأخلاقية والتنظيمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تجاوزت حدود الدول لتصبح قضية دولية مشتركة تستوجب تعاونًا منسقًا.
جهود المملكة في عالم الذكاء الاصطناعي
وعلى الصعيد المحلي، طورت المملكة منظومتها التنظيمية في هذا المجال عبر محطات متتالية، أبرزها نظام حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية، والأطر الناظمة لحوكمة الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته واستخدامه المسؤول.
ويتزامن ذلك مع توسع استثماري ملحوظ في البنية التحتية الرقمية والقدرات التقنية الوطنية.
وينظم المنتدى بالتعاون مع المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 'ICAIRE'، وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم.
واستضافة الرياض لهذا الحدث تعزز موقعها منصةً مرجعية في النقاش الدولي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتكرّس حضور المملكة فاعلاً رئيسيًا في رسم ملامح مستقبل هذه التقنية على المستوى العالمي.













































