اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ٢٤ أب ٢٠٢٦
أسدل الستار مساء أمس الأحد على أعرق مهرجانات الفنون التشكيلية الذي تحتضنه مدينة المحرس في دورته السابعة والثلاثين .
هذه الدورة كان لها طعم خاص بالنسبة للمواطنين الذين ألتفوا حول المهرجان بعد غياب العام الماضي فهذا المهرجان تعيش على إيقاعه مدينة المحرس وتحوّل إلى شأن مواطني وليس مجرد تظاهرة ثقافية .
على مدى أسبوع كامل كانت المحرس عاصمة الالوان وكانت حصيلة المهرجان خمسة وثلاثون عملا فنيا مع جدارية لأبن المهرجان الفنان عبد الحفيظ التليلي الذي أعتاد كل عام أن يترك أثره على جدران المحرس وشارك في ورشات الأطفال والناشئة حوالي ستون وهم مستقبل المهرجان كما شارك فيه حوالي خمسة وثلاثون فنانا محترفا وعشرون فنانا هاويا كما أهتم المهرجان بالجانب الفكري بتقديم تجارب فنية وأدبية من خلال أربع لقاءات مع الدكتور نزار شقرون والدكتور خليل قويعة والدكتور علي جبر من العراق وتجربة فضاء الفنون في صفاقس في تقديم للدكتور محمد الرقيق .
وستضاف هذه الحصيلة من الأعمال الفنية التي انجزها فنانون من تونس ومن الجزائر والمغرب والعراق إلى رصيد المهرجان الذي راكمه طيلة 38عاما وهو رصيد يحتاج إلى رعاية تقنية بترميم اللوحات وحفظها وهذا يتطلب تدخلا من المتحف الوطني للفن المعاصر .
ورغم تنظيم المهرجان في موعده ونجاح الدورة بشهادة المواطنين والمشاركين والأقبال المكثف من الجمهور سواء على السهرات الفنية أو زيارة المعارض إلا أن المهرجان يعاني من نفس المشكل الذي يكاد يصبح أبديا كما تعاني منه مهرجانات أخرى كبرى فقد أختتم المهرجان دون أن تحول المنحة التي يرصدها المتحف الوطني للفن المعاصر رغم أن الهيئة أستوفت كل الأجراءات وقدمت كل الوثائق المطلوبة وإذا تواصل هذا التجاهل للمهرجان الذي يمثل ذاكرة ثقافية وفنية فإن مصيره سيكون الاندثار مثلما اندثرت عديد المكاسب الثقافية !

























