اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٦ أيار ٢٠٢٦
أكدت مصادر قيادية في حركة المقاومة الفلسطينية 'حماس' استشهاد القائد العام لكتائب القسام، عز الدين الحداد، في ضربة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية بحي الرمال في مدينة غزة. وجاء التأكيد الرسمي للحركة عبر تصريحات لمسؤولين رفيعي المستوى لوكالتي 'رويترز' و'فرانس برس'، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان مساجد شمال قطاع غزة عن استشهاده، لينهي بذلك مسيرة أحد أبرز القادة التاريخيين للمجلس العسكري للقسام، والذي تولى القيادة العامة خلفاً للشهيدين محمد الضيف ومحمد السنوار.
وفي تفاصيل توديع القائد العسكري، أوضح مسؤول في الحركة أن الجنازة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد 'شهداء الأقصى' بمدينة غزة، حيث شُيّع الحداد إلى مثواه الأخير برفقة زوجته نهى حجازي وطفلته اللتين استشهدتا معه في ذات الغارة المسائية.
سياسياً وعسكرياً، سارع جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى إعلان اغتيال الحداد، متبنياً الهجوم الجوي الذي كان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس قد أعلنا عنه قبل يوم. ووصف بيان الجيش الإسرائيلي الحداد بأنه آخر القادة الأحياء الذين خططوا ونفذوا هجمات السابع من أكتوبر (طوفان الأقصى)، مدعياً أنه كان يتولى إدارة ملف الأسرى الإسرائيليين طوال فترة احتجازهم. عقب العملية، عقد رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، تقييماً للوضع اعتبر فيه الاغتيال 'إغلاقاً للدائرة' وإنجازاً عملياتياً مشتركاً لقيادة المنطقة الجنوبية، والاستخبارات العسكرية (أمان)، وسلاح الجو، وجهاز الشاباك. وزعم زامير أن اسم الحداد كان يتردد مراراً وتكراراً في شهادات الأسرى والأسيرات الذين استعادتهم إسرائيل بموجب صفقات التبادل، متوعداً بمواصلة ملاحقة كل من له دور في أحداث السابع من أكتوبر.
وعلى مدار سنوات ملاحقته، أطلقت المنظومة الأمنية للاحتلال على الحداد لقب 'الشبح'، لما عرف عنه من قدرة العالية على التخفي؛ حيث كانت المؤسسة العسكرية العبرية قد نشرت العام الماضي صورة له يظهر فيها بملامح متخفية ومغايرة لمظهره المعتاد خشية الاستهداف. وبرز اسم القائد المكنى 'أبو صهيب' منذ انخراطه في حركة حماس إبان تأسيسها عام 1987، متدرجاً في العمل العسكري ضمن 'لواء غزة' حتى تولى قيادته رسمياً عقب اغتيال القائد السابق للواء بعد حرب عام 2021. وكان الحداد العقل المدبر وراء تطوير الوحدة الصاروخية لكتائب القسام وزيادة مداها بشكل ملحوظ في الجولات القتالية الممتدة من عام 2014 وحتى عشية 'طوفان الأقصى'، مما جعله على رأس قائمة المطلوبين للاحتلال الذي رصد في نوفمبر 2023 مكافأة مالية بلغت 750 ألف دولار مقابل أي معلومات تقود إليه.
وتأتي شهادة عز الدين الحداد، المولود مطلع سبعينيات القرن الماضي في مدينة غزة، ليلحق بنجله 'صهيب' الذي فقده في يناير 2025 إثر قصف إسرائيلي استهدف حي التفاح شرقي غزة خلال حرب الإبادة المستمرة على القطاع.













































