اخبار اليمن
موقع كل يوم -الأمناء نت
نشر بتاريخ: ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
يواجه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أخطر تحدٍ لحكمه منذ توليه السلطة، في ظل احتجاجات واسعة تشهدها مختلف أنحاء البلاد للأسبوع الثاني على التوالي، وسط تصاعد غير مسبوق في حدة الغضب الشعبي.
وبحسب منظمات حقوقية، قُتل ما لا يقل عن 192 شخصاً حتى الأحد، فيما يُرجّح أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى، بسبب الانقطاع شبه الكامل للإنترنت الذي يعيق توثيق الأحداث.
وتمتد الاحتجاجات حالياً إلى نحو 340 موقعاً في جميع المحافظات الإيرانية الـ31، بحسب تحليل لصحيفة 'تلغراف' البريطانية.
الموت لخامنئي
وشهدت التظاهرات تحولاً لافتاً في شعاراتها، إذ هتف المحتجون مباشرة ضد المرشد الأعلى بشعار 'الموت لخامنئي'، بدلاً من الشعارات التقليدية التي اعتاد النظام توجيهها ضد الولايات المتحدة. كما اتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل مدناً صغيرة ومناطق فقيرة تعاني من تدهور اقتصادي حاد، كانت تُعد سابقاً من القواعد الشعبية الداعمة للنظام.
وتختلف هذه الموجة من الاحتجاجات عن تحركات سابقة، مثل احتجاجات عام 2009 التي تركزت في العاصمة طهران، واحتجاجات عام 2022 التي اندلعت عقب مقتل الشابة مهسا أميني، إذ تتسم الانتفاضة الحالية بانتشارها الجغرافي الواسع وعمق الغضب الاجتماعي.
وفي مواجهة الاحتجاجات، لوّحت السلطات الإيرانية بعقوبات صارمة بحق المشاركين، بينها الإعدام، كما تحدثت تقارير عن نقل المرشد الأعلى السيطرة العملياتية إلى الحرس الثوري، في ظل شكوك بشأن استعداد الجيش وقوات الشرطة للتعامل بعنف واسع مع المتظاهرين.
ويرى مراقبون أن خيارات خامنئي باتت محدودة، إذ يصعب احتواء الاحتجاجات عبر تنازلات شكلية أو تحميل مسؤولين حكوميين تبعات الأزمة، في وقت بات فيه المرشد الأعلى محور الغضب الشعبي. كما أن الدعوات إلى إصلاحات جوهرية أو استفتاء حول مستقبل النظام تصطدم بأسس الحكم القائم على مبدأ 'ولاية الفقيه'.
تصعيد خارجي
وفي سيناريو آخر، لا يستبعد محللون لجوء القيادة الإيرانية إلى تصعيد خارجي لصرف الأنظار عن الأزمة الداخلية، غير أن هذا الخيار يبقى محفوفاً بالمخاطر، في ظل تضرر القدرات العسكرية الإيرانية عقب المواجهة الأخيرة مع إسرائيل، والتحذيرات الأمريكية من عواقب أي تصعيد.
وتتركز مطالب المحتجين على الأوضاع المعيشية المتدهورة، وانهيار العملة، وارتفاع معدلات الفقر والتضخم، وسط هتافات تؤكد أن الاحتجاجات ذات طابع داخلي، وتستهدف السياسات الاقتصادية والفساد وسوء الإدارة، في مؤشر على أزمة عميقة تهدد استقرار النظام.
وفي تقرير موسّع عن الثورة الوطنية الجارية في إيران، نقلت الصحيفة عن مصادر تحدثت عن أن خامنئي يتمتع بعلاقة أقرب مع الحرس الثوري، مقارنةً بالجيش أو الشرطة، لأنه يعتقد أن احتمال الانشقاق داخل الحرس شبه معدوم، بينما حدثت مثل هذه الانشقاقات سابقاً في مؤسسات أخرى. وأكدت تلك المصادر أن المرشد 'سلّم مصيره إلى الحرس'.
ووصف أحد مسؤولي النظام الإيراني، في حديثه لـ 'التلغراف'، إحساس التهديد داخل هرم السلطة بأنه غير مسبوق، مؤكّداً أن القلق الرئيس للنظام حالياً ليس الاحتجاجات، بل 'تهديدات دونالد ترامب'.
وأشارت الصحيفة إلى أن ما حصل في فنزويلا، واعتقال مادورو شجّع المحتجين. وللمرة الأولى، هم يؤمنون أن تغييراً كبيراً ممكن أن يحدث إذا ما وقف ترامب إلى جانب الشعب في إسقاط النظام الإيراني.













































