اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢ أيلول ٢٠٢٦
أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، حيث يقضي الكثير من الأشخاص ساعات طويلة في تصفح المحتوى ومتابعة أخبار الآخرين والتفاعل مع المنشورات المختلفة، لكن الإفراط في استخدامها قد ينعكس على الحالة النفسية، خاصة مع تكرار المقارنات ومتابعة المحتوى السلبي.
وفي هذا السياق، حذر محمد هاني، أخصائي الصحة النفسية، من التأثيرات النفسية الناتجة عن الاستخدام المفرط للسوشيال ميديا، موضحًا أن المشكلة لا ترتبط بمجرد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما بطريقة الاستخدام وعدد الساعات التي يقضيها الشخص عليها ومدى تأثيرها على حياته اليومية.
وأوضح هاني من خلال تصريحات خاصة ل صدي البلد، أن الاستخدام اليومي للسوشيال ميديا لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بالاكتئاب، إلا أن الإفراط في استخدامها لفترات طويلة قد يكون عاملًا مؤثرًا في تدهور الحالة النفسية لدى بعض الأشخاص، خصوصًا عندما تتحول مواقع التواصل إلى وسيلة أساسية للهروب من الواقع أو قياس قيمة الشخص بنفسه مقارنة بالآخرين.
وأشار أخصائي الصحة النفسية إلى أن متابعة حياة الآخرين بشكل مستمر قد تجعل الشخص يشعر بأن الجميع يعيشون حياة أفضل منه، سواء على المستوى المادي أو الاجتماعي أو المهني، رغم أن ما يظهر على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعكس بالضرورة الحياة الحقيقية بكل تفاصيلها.
وأكد هاني أن المقارنة المستمرة من أكثر العوامل التي يمكن أن تؤثر سلبًا على الصحة النفسية، موضحًا أن المستخدم قد يشاهد صورًا لنجاحات الآخرين وسفرهم ومناسباتهم السعيدة، بينما لا يرى المشكلات والضغوط التي يمرون بها في حياتهم الواقعية.
وأضاف أن تكرار هذه المقارنات قد يؤدي إلى انخفاض الرضا عن الحياة والشعور بعدم الكفاية، وقد يصاحبه إحباط وقلق وانخفاض في تقدير الذات، خاصة لدى الأشخاص الأكثر حساسية تجاه تقييم الآخرين لهم.
ولفت أخصائي الصحة النفسية إلى أن استخدام الهاتف ومواقع التواصل حتى ساعات متأخرة من الليل يمكن أن يؤثر على النوم، وهو ما ينعكس بدوره على الحالة النفسية والتركيز والطاقة خلال اليوم.
وأوضح أن قلة النوم أو اضطرابه قد تجعل الشخص أكثر عرضة للتوتر والانفعال والإرهاق النفسي، لذلك من المهم تجنب تحويل السوشيال ميديا إلى نشاط أساسي قبل النوم، مع محاولة تخصيص فترة هادئة بعيدًا عن الهاتف.
وهناك عدد من العلامات التي قد تشير إلى أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أصبح مفرطًا ويؤثر على الحياة اليومية، ومنها:
وينصح أخصائي الصحة النفسية بضرورة تحقيق التوازن في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم السماح لها بالسيطرة على اليوم بالكامل، مع تخصيص أوقات محددة لتصفح التطبيقات وإغلاق الإشعارات غير الضرورية.
كما يمكن الاستفادة من الوقت الذي يتم توفيره من تقليل استخدام الهاتف في ممارسة الرياضة، والخروج مع الأصدقاء والعائلة، وممارسة الهوايات والأنشطة التي تمنح الشخص شعورًا بالإنجاز والراحة.


































