اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ٢٤ نيسان ٢٠٢٦
وجاء هذا الرد بعد أن قرر مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد عبر تقنية الفيديو كونفرنس (الاتصال المرئي) في دورة غير عادية يوم الثلاثاء الموافق 21 أفريل 2026 برئاسة عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين (رئاسة المجلس الوزاري) ومشاركة وزراء الخارجية وأحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، ما يلي:
الإدانة بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي نفذتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد أراضي المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، وجمهورية العراق.
التأكيد على أن هذه الهجمات المتعمدة تشكل انتهاكا جسيما لسيادة تلك الدول، وتقوض السلم والأمن في المنطقة، وتمثل خرقا صارخا للقانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، كما تشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين.
التأكيد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تمتثل للطلب الملزم الصادر عن مجلس الأمن في قراره رقم (2817) لعام 2026 بوقف هجماتها فورا ضد الدول العربية، وأن استمرارها في الاستهداف المتعمد للمدنيين والأعيان المدنية يشكل انتهاكا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة.
التأكيد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة، بموجب قواعد القانون الدولي، بجبر الضرر الكامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات، بما في ذلك - حسبما يقتضي الحال - الرد، والتعويض، والترضيّة.
إعادة التأكيد على دعم الدول العربية الكامل لحق الدول العربية المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية والإقليمية لاستصدار قرارات تدين هذه الهجمات وتحمل إيران المسؤولية عن تبعاتها.
دعوة الهيئات العربية والإقليمية المختصة، بالتنسيق مع الدول المتضررة، إلى النظر في إنشاء آليات مناسبة لتوثيق الانتهاكات وتقييم الأضرار والخسائر ومتابعة السبل الكفيلة بجبر الضرر عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية وغيرها من الوسائل السلمية.
الإدانة مجددا للإجراءات والتهديدات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب باعتبارها انتهاكا لأحكام القانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في المضائق الدولية، ويشدد (البيان) على أن أي محاولة من جانب إيران لإعاقة المرور المشروع وحرية الملاحة بمثابة تهديد لأمن الممرات البحرية وأمن الطاقة الدولية وحريتها، ويؤكد في هذا الصدد على حق الدول العربية في الدفاع عن سفنها ووسائل نقلها وفقا للقانون الدولي، ويؤكد على أن أي محاولة من جانب إيران لإعاقة المرور المشروع وحرية الملاحة في مضيق هرمز يشكل فعلا غير مشروع دوليا، وأن تتحمل الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية الدولية عن ذلك، ويترتب عليها، بموجب القانون الدولي، التزام بتقديم جبر كامل عن جميع الأضرار والإصابات والخسائر الاقتصادية الناجمة عن ذلك، ويؤكد مجدداً ان تلك الإجراءات تهدد استقرار منطقة الخليج العربي ودورها الحيوي في الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، فضلاً عن السلم والأمن الدوليين، ويدعو مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي، ويؤكد على حق الدول العربية في السعي لإصدار قرار ملزم لإيران بالكف عن اتخاذ أي إجراء يعيق حركة الملاحة البحرية.
شدد المجلس على رفض واستنكار استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميلشيات التابعة لها في عدة دول عربية خدمة لمصالحها، وبما يُشكل تهديدا خطيرا لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة.
دعوة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والأمن الإقليميين والدوليين وضمان المساءلة عن الهجمات التي تستهدف بشكل متعمد المنشأت المدنية والبنية التحتية المدنية، والعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026 تنفيذا كاملا، بما في ذلك مطالبة إيران بالوقف الفوري لجميع هجماتها السافرة ضد الدول العربية والامتثال لالتزاماتها الدولية.
التأكيد على الحق الأصيل للدول العربية المتضررة في الدفاع عن النفس، فرديا أو جماعيا، وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها والتاكيد على أن أحكام هذا القرار لا تمس باي حقوق أو وسائل انتصاف متاحة للدول بموجب القانون الدولي.
تكليف المجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء العرب والبعثات العربية لدى الامم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية باتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة على جميع المستويات لنقل مضمون هذا القرار إلى عواصم الدول المعنية وإلى المنظمات الإقليمية والدولية المختصة.
الطلب من الأمين العام لجامعة الدول العربية متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير بشانه إلى الدورة المقبلة لمجلس جامعة الدول العربية.

























