اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٧ شباط ٢٠٢٦
في خطوة تعد الأهم منذ توليه حقيبة وزارة النقل مطلع الشهر الجاري، حقق وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العمري إنجازاً لافتاً تمثل في توقيع سلسلة من التفاهمات واتفاقية إطارية جارية مع واحدة من أضخم الشركات الصينية المتخصصة في المجال اللوجستي والمينائي.
هذه الاتفاقية تأتي تمهيداً لاستئناف نشاط 'الترانزيت' (العبور) في ميناء عدن، والذي ظل مجمداً متوقفاً بشكل كامل منذ عام 2010.
وكشفت مصادر مطلعة أن التفاهمات التي تم توقيعها ليست مجرد حبر على ورق، بل تمثل خطوة عملية ملموسة على الأرض لإعادة تفعيل الدور الاستراتيجي لميناء عدن.
الهدف هو استعادة مكانته كمركز إقليمي ضخم لحركة الشحن البحري وإعادة التصدير، وهو النشاط الاقتصادي الحيوي الذي غاب عن الساحة اليمنية لنحو 15 عاماً تماماً، مما تسبب في تراجع مكانة عدن الاقتصادية وتآكل موقعها البحري الحيوي الذي كان يُحتسب له إقليمياً ودولياً.
وبمجرد الإعلان عن هذا الاختراق، سارع صحفيون ونشطاء ومحللون اقتصاديون إلى التعليق على هذه الخطوة، واصفين إياها بأنها 'أول اختراق حقيقي' في ملف ظل مجمّداً ومعقداً لسنوات طويلة خلت. ورأى هؤلاء أن استئناف نشاط الترانزيت في ميناء عدن لن يكون مجرد عودة لإجراءات روتينية، بل سيشكل 'نقطة تحول جذرية' في مسار قطاع النقل البحري برمته.
وتتقاطع التوقعات حول الأثر الاقتصادي الإيجابي المترتب على هذه الاتفاقية، حيث يُتوقع أن يسهم تفعيل الترانزيت في تنشيط الحركة التجارية الراكدة، وخلق المئات إن لم يكن الآلاف من فرص العمل للشباب، فضلاً عن تعزيز موارد الدولة بالعملة الصعبة التي تشتد الحاجة إليها في المرحلة الراهنة.
من جانبهم، رأى مراقبون سياسيون واقتصاديون أن إعادة تشغيل الترانزيت في ميناء عدن تمثل 'رسالة ثقة قوية' للمستثمرين الإقليميين والدوليين، وتؤكد بالدليل القاطع إمكانية استعادة الميناء لدوره التاريخي كمحطة بحرية محورية لا غنى عنها في المنطقة، مما يفتح الباب أمام شراكات استثمارية أوسع في المستقبل القريب.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر أنه من المتوقع الإعلان عن مزيد من التفاصيل الدقيقة خلال الفترة القادمة، لا سيما فيما يتعلق بمراحل التنفيذ الميداني والإطار الزمني المحدد لتفعيل بنود الاتفاقية وبدء الميناء في استقبال سفن الترانزيت من جديد.













































