اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية، بالتعاون مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لقاءً موسعًا مع ممثلي الشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية، بحضور رؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين ومسؤولي مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لبحث سبل تعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ورفع كفاءة آليات الرصد المبكر للعمليات والأنشطة محل الاشتباه.
ويأتي اللقاء في إطار توجه الهيئة نحو تطوير منظومة الرقابة والحوكمة وإدارة المخاطر داخل القطاع المالي غير المصرفي، مع التأكيد على أهمية التزام المؤسسات بالضوابط والإجراءات المحدثة الخاصة بالعناية الواجبة بالعملاء، بما يدعم سلامة التعاملات المالية ويحسن قدرة الشركات على اكتشاف المخاطر والتعامل معها في الوقت المناسب.
'الرقابة المالية': إلزام الشركات بوضع سياسة مكتوبة للاكتتاب.. ومنهجية فنية واكتوارية للحد الأدنى الفني للتسعير
'الرقابة المالية' تصدر تحديثا شاملا لضوابط الاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان
تحديث إجراءات العناية الواجبة والتحقق من العملاء
وأكد إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، حرص الهيئة على دعم كفاءة وفاعلية ضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مختلف الأنشطة الخاضعة لرقابتها، مشيرًا إلى أهمية الالتزام بما ورد في الكتاب الدوري رقم (5) لسنة 2026، الصادر مؤخرًا بشأن تطبيق النسخة المحدثة من «إجراءات العناية الواجبة بعملاء المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية».
وتتضمن الإجراءات المحدثة الضوابط الصادرة عن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال شهر سبتمبر الماضي، بما يستوجب التزام المؤسسات العاملة في أنشطة سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي بتطبيق المتطلبات الجديدة وتعميمها على مختلف الجهات والفروع والإدارات والعاملين المعنيين داخل المؤسسات.
وأوضح رئيس الهيئة أهمية التطورات الأخيرة المتعلقة بمنظومة التحقق الرقمي من بيانات العملاء والتأكد من الهوية باستخدام رمز التحقق (OTP)، إلى جانب الربط اللحظي بين جهات التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وشركة الاستعلام الائتماني.
كما يجري الاستعداد للربط الكامل بين قواعد بيانات شركات التمويل الاستهلاكي وقاعدة بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية، بما يسهم في تحسين القدرة على الرصد المبكر للمخاطر والظواهر السلبية، وفي مقدمتها الاحتيال وغسل الأموال، فضلًا عن رفع جودة التشغيل وتعزيز سلامة قرارات منح الائتمان وتقليل احتمالات التعثر.
مكافحة غسل الأموال وتعزيز الرقابة على المخاطر
شهد اللقاء تقديم ممثلي وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عرضًا تفصيليًا تناول أبرز المخاطر المرتبطة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب أهمية تطبيق العقوبات المالية المستهدفة، التي تتضمن تجميد الأصول وحظر إتاحة الأموال أو الأصول لصالح أشخاص أو كيانات محددة وفقًا للأطر القانونية المعمول بها.
كما تناول العرض القوائم السلبية التي تضم الأشخاص والكيانات الخاضعة للعقوبات، سواء تلك المرتبطة بقرارات مجلس الأمن الدولي أو القوائم المحلية الصادرة وفقًا لأحكام قانون الكيانات الإرهابية والإرهابيين رقم (8) لسنة 2015.
وناقش اللقاء كذلك إجراءات العناية الواجبة بالعملاء والتحقق من هوياتهم، إلى جانب المؤشرات المرتبطة بالحالات مرتفعة المخاطر، والترتيبات القانونية ذات الصلة، وآليات تحديد الجريمة الأصلية والمستفيد الحقيقي، فضلًا عن الإجراءات الخاصة بالعاملين في المؤسسات المالية وسياسات قبول العملاء.
وشملت المناقشات أيضًا أهمية تطبيق العناية الواجبة بصورة مستمرة من خلال مراقبة العمليات والمعاملات، بما يساعد المؤسسات على اكتشاف الأنماط غير المعتادة والتعامل مع المخاطر في مراحل مبكرة، مع التأكيد على أن تطبيق متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لا يمثل عائقًا أمام تحقيق أهداف الشمول المالي أو التوسع في تقديم الخدمات المالية غير المصرفية.
تشديد التوثيق والمراجعة داخل المؤسسات
وشدد ممثلو وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على ضرورة توافر البيانات والمعلومات والمستندات التي تثبت الإجراءات التي تتخذها الشركات لمواجهة المخاطر والعمليات محل الاشتباه، مع الاحتفاظ بها وفقًا للضوابط والقواعد المنظمة.
وأكدت المناقشات أهمية قدرة المؤسسات المالية على إثبات كفاءة النظم الداخلية المستخدمة في تحديد المخاطر والتعامل معها، إلى جانب مراجعة هذه القواعد والإجراءات بصورة مستمرة، بما يسمح بقياس النتائج والتأكد من فاعلية نظم الرقابة الداخلية ومدى توافقها مع المتطلبات الوطنية.
من جانبه، أكد حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تنظيم اللقاء يعكس حرص الهيئة والشركات الخاضعة لرقابتها على تعزيز الالتزام بنظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتطوير الممارسات الداخلية بما يتناسب مع طبيعة المخاطر المرتبطة بكل نشاط والتغيرات المستمرة التي تشهدها الأسواق.
وأشار إلى أن تطوير أطر الرقابة والحوكمة وإدارة المخاطر في القطاع المالي غير المصرفي يمثل ضرورة للمؤسسات الراغبة في مواكبة المعايير الدولية والمحلية، كما يعد عنصرًا أساسيًا للحفاظ على جودة الخدمات المقدمة واستقرار الأسواق وتعزيز قدرة القطاع على دعم الاقتصاد الوطني.
تعليمات جديدة للمؤسسات لتطبيق الإجراءات المحدثة
وسلط بدوي الضوء على الاستجابة المطلوبة من مؤسسات القطاع للكتاب الدوري رقم (5) لسنة 2026، خاصة فيما يتعلق بتعميم النسخة المحدثة من «إجراءات العناية الواجبة بعملاء المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية» على جميع الجهات التابعة والفروع والإدارات والعاملين داخل المؤسسات.
وتستهدف هذه الخطوة ضمان إلمام العاملين بالمتطلبات الجديدة والعمل على تطبيقها بصورة كاملة، إلى جانب تحديث السياسات والإجراءات ونظم الضبط والرقابة الداخلية بما يتوافق مع ما تضمنته النسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة.
وتعكس التحركات الجديدة تركيز الجهات الرقابية على تعزيز قدرة القطاع المالي غير المصرفي على اكتشاف المخاطر قبل تفاقمها، من خلال الجمع بين التحقق الرقمي من بيانات العملاء، وتطوير قواعد البيانات والربط الإلكتروني، وتشديد إجراءات العناية الواجبة، وتحسين أنظمة الرقابة الداخلية، بما يدعم سلامة العمليات ويحافظ على استقرار المؤسسات والأسواق.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية استمرار المؤسسات المالية في تحديث أنظمتها وآلياتها الرقابية، ليس فقط للالتزام بالمتطلبات التنظيمية، وإنما أيضًا لضمان قدرتها على التعامل مع المخاطر المتغيرة المرتبطة بالاحتيال وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع الحفاظ في الوقت نفسه على سهولة وصول العملاء إلى الخدمات المالية غير المصرفية وتحقيق أهداف الشمول المالي.
قرار عاجل من الرقابة المالية بشأن شركات التمويل الاستهلاكي
«الرقابة المالية» تبحث سبل تطوير خدمات السجل المصري للضمانات المنقولة وتعزيز تجربة مستخدميه


































