اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
أعلن برشلونة الإسباني، اليوم الاثنين، غياب مدافعه الشاب تشافي إسبارت عن الملاعب نحو 7 أسابيع، إثر إصابة تعرض لها خلال خسارة فريقه أمام غريمه ريال مدريد (1-2) أمس الأحد، في كلاسيكو الدوري الإسباني لكرة القدم، لتتلقى تشكيلة المدرب الألماني هانزي فليك ضربة جديدة في وقت تتزايد فيه الإصابات بين لاعبيها.
وأوضح النادي الكتالوني، في بيان طبي، أن الفحوص التي خضع لها إسبارت (19 عاما) كشفت إصابته في المفصل الرابط بين عظمتي الظنبوب والشظية عند الكاحل، وهي الإصابة التي تعرض لها إثر التحام مع الفرنسي أوريليان تشواميني، لاعب وسط ريال مدريد، واضطرته إلى مغادرة ملعب 'كامب نو' بعد مرور نصف ساعة على انطلاق المباراة.
وتأتي هذه الإصابة في توقيت صعب للمدافع الشاب، الذي فرض نفسه ضمن التشكيلة الأساسية منذ بداية الموسم، مستفيدا من ثقة فليك وقدرته على أداء أدوار دفاعية متعددة، حتى أصبح أحد العناصر التي يعول عليها المدرب الألماني في تشكيلته.
وبينما يضع الغياب الطويل حدا مؤقتا لصعود إسبارت، فإنه يعيد خلط الأوراق في خط دفاع برشلونة، وقد يمنح أحد زملائه فرصة انتظرها طويلا لاستعادة موقعه، في تجسيد للمثل العربي الشهير 'مصائب قوم عند قوم فوائد'.
فرصة جديدة لبالدي
إذا كان إسبارت أكبر المتضررين من الإصابة، فإن زميله أليخاندرو بالدي قد يكون أبرز المستفيدين من تداعياتها الفنية، بعدما وجد الظهير الإسباني نفسه على هامش حسابات فليك بداية الموسم، إثر تراجع مشاركاته وفقدانه مكانه الأساسي الذي شغله خلال المواسم الماضية.
وكان بالدي (22 عاما) أحد أبرز عناصر الجبهة اليسرى لبرشلونة، قبل أن تتبدل موازين المنافسة مع انطلاق الموسم الجديد، بعدما منح تألق إسبارت وتعدد خيارات فليك الدفاعية المدرب الألماني مرونة أكبر في اختيار لاعبيه، على حساب الظهير الذي اعتاد المشاركة بانتظام.
ولم يقتصر تأثير صعود إسبارت على تعزيز خيارات برشلونة الدفاعية، بل أسهم أيضا في تقليص المساحة المتاحة أمام بالدي، الذي بات مطالبا بإثبات جدارته من جديد في مركز كان يشغله دون منافسة كبيرة.
غير أن ما عجز بالدي عن تحقيقه خلال الأسابيع الماضية قد تتيحه له الظروف الطارئة، بعدما أعاد غياب إسبارت فتح باب المنافسة أمامه، في وقت يحتاج فيه فليك إلى جميع الخيارات المتاحة لتعويض النقص المتزايد في صفوف فريقه.
وقد ظهرت أولى ملامح هذا التحول خلال الكلاسيكو نفسه، عندما اضطر المدرب الألماني إلى الاستعانة ببالدي عقب إصابة إسبارت، ليجد اللاعب الذي تراجعت مشاركاته فرصة للعودة إلى أجواء المنافسة في واحدة من أهم مباريات الموسم.
ومع امتداد غياب إسبارت إلى نحو 7 أسابيع، تبدو الفرصة مواتية أمام بالدي للحصول على دقائق لعب أكثر، ومحاولة استعادة ثقة مدربه، لكن عودته إلى التشكيلة الأساسية بصورة منتظمة ستظل رهينة بمستواه وما يقدمه من حلول دفاعية وهجومية خلال المباريات المقبلة.
وهكذا، تضع الإصابة لاعبين من الفريق نفسه أمام مسارين متعاكسين، إذ يتوقف صعود إسبارت مؤقتا بعدما نجح في تثبيت أقدامه بين الكبار، بينما يجد بالدي فرصة لإنعاش موسم بدأه بعيدا عن الأضواء، في مفارقة تعكس سرعة تبدل المواقع والأدوار داخل فرق كرة القدم.
أزمة دفاعية وجدول مزدحم
وعلى الرغم من أن إصابة إسبارت قد تعيد بالدي إلى الواجهة، فإنها تزيد في المقابل متاعب فليك، الذي يواجه أزمة متفاقمة في الخط الخلفي، مع وجود الفرنسي جول كوندي وإريك غارسيا والدانماركي أندرياس كريستنسن على قائمة المصابين، إلى جانب لاعب الوسط داني أولمو.
وتزداد وطأة هذه الغيابات بالنظر إلى جدول المباريات المزدحم الذي ينتظر برشلونة خلال الأسابيع المقبلة، إذ سيغيب إسبارت عن مواجهة أتلتيكو مدريد المقررة في 8 نوفمبر/تشرين الثاني، إلى جانب عدد من مباريات الدوري أمام ديبورتيفو ألافيس وفياريال وديبورتيفو لا كورونيا وسلتا فيغو.
كما يُتوقع أن يفتقد الفريق خدمات مدافعه الشاب في مواجهات أستون فيلا الإنجليزي وصباح الأذربيجاني ومانشستر سيتي الإنجليزي ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، ما لم تشهد فترة تعافيه تطورات تغير موعد عودته.
وتأتي هذه التحديات بعد تلقي برشلونة خسارته الأولى في الدوري هذا الموسم أمام ريال مدريد، وإن ظل محتفظا بالصدارة بفارق نقطتين عن أتلتيكو مدريد و3 نقاط عن الفريق الملكي بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو.

























