اخبار اليمن
موقع كل يوم -الخبر اليمني
نشر بتاريخ: ٢ نيسان ٢٠٢٦
تشير الأدلة المتزايدة إلى أن أعشاباً مثل البقدونس، والمريمية، وإكليل الجبل، والزعتر، تمثل خط دفاع قوي ضد قائمة طويلة من الأمراض المزمنة، بدءاً من أمراض القلب وصولاً إلى السرطان واضطرابات التنكس العصبي.
وتنصح خبيرة التغذية 'جاكي نوجينت' بضرورة تغيير نظرتنا لهذه الأعشاب والتعامل معها باعتبارها 'خضروات ورقية' مركزة؛ فبالرغم من استهلاكنا لها بكميات محدودة، إلا أنها مخازن طبيعية لمضادات الأكسدة. وتعمل هذه المركبات على تحييد 'الجذور الحرة'، وهي تلك الجزيئات المتمردة التي تتسبب في تلف الخلايا وتدمير الحمض النووي، مما يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة والأمراض.
وتدعم الأبحاث الحديثة هذا التوجه، حيث أكدت مراجعة علمية نُشرت عام 2026 في مجلة 'Nutrients' أن إدراج ملعقة كبيرة واحدة فقط (حوالي 3 غرامات) من الأعشاب الطازجة في نظامنا الغذائي اليومي يكفي لتحقيق فوائد ملموسة في محاربة الالتهابات داخل الجسم.
وإذا نظرنا إلى التفاصيل، نجد أن كل عشب يحمل 'شيفرة' صحية خاصة به؛ فالريحان مثلاً، الغني بفيتامينات (A) و(K)، لا يكتفي بدعم المناعة ومحاربة البكتيريا، بل يمتد أثره لتحسين صحة الأمعاء وتخفيف مستويات القلق وتنظيم السكر. أما الكزبرة، فهي كنز من حمض الفوليك والبوتاسيوم، وتلعب دوراً حيوياً في حماية الدماغ ومكافحة السمنة بفضل محتواها العالي من 'البوليفينول'. وفي الوقت ذاته، تبرز أعشاب مثل إكليل الجبل بقدرتها الفريدة على تعزيز الجهاز المناعي وتثبيط الحساسية، مستفيدة من المواد الكيميائية التي تستخدمها أصلاً لحماية نفسها من الميكروبات في الطبيعة.
إن الجمال في 'علاج الأعشاب' يكمن في بساطته وتراكم أثره؛ فدمجها في روتيننا الغذائي لا يتطلب مجهوداً كبيراً. سواء بإضافة الريحان للسلطات، أو نثر الكزبرة فوق الأطباق الساخنة، أو حتى استخدام الأعشاب المجففة لتتبيل الحبوب والبروتينات، فإننا لا نحسن نكهة الطعام فحسب، بل نجعل الخيارات الصحية—مثل الزبادي والخضروات—أكثر جاذبية، مما يحقق فوائد صحية مزدوجة تدوم على المدى الطويل.













































