اخبار اليمن
موقع كل يوم -الخبر اليمني
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
أبو بيروت:
يمر لبنان اليوم بمرحلة مفصلية تعيد إلى الأذهان حقبة 'حكومة فيشي' في فرنسا إبان الحرب العالمية الثانية، حيث تتبدى ملامح السلطة الحالية كأداة ارتهان للخارج، بعدما تنكر رئيسا الجمهورية والحكومة لخطاب القسم وللثنائي السياسي الذي لولاه لما وصلا إلى سدتيهما، في مشهد يجسد قمة الخذلان والتراجع عن الوعود تحت وطأة الاحتلال الأمريكي المقنع.
إن المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة في ظل عدوان صهيوني مستمر منذ عامين، رغم كل التضحيات الجسيمة التي بذلتها المقاومة والتزامها بتعهداتها طيلة سنة ونصف، ليس إلا محاولة بائسة لتجريد لبنان من قوته أمام عدو لا يفهم إلا لغة القوة، خاصة وأن هذه الحكومة التي تعرض مبادرات التفاوض والاستسلام لم تلقَ حتى رداً من الكيان، بينما لا يزال رئيسها يعيش على أمل واهم برضا 'إسرائيل' وقبولها الجلوس على الطاولة.
وفي هذا السياق، تبرز الأدوار الدولية المشبوهة، حيث تتدخل فرنسا 'الفاشلة' بمواقف باهتة يدعي وزير خارجيتها الاستياء من الحرب البرية، بينما الحقيقة تكمن في حرص باريس على سلامة جنودها الصهاينة مزدوجي الجنسية الذين يشكلون عصب جيش الاحتلال، وهو ما يخدع بعض 'لبنانيي أمريكا' الذين يظنونها حريصة على أمن الوطن.
وفي مقابل هذا التخاذل، جاء تصريح رئيس البرلمان نبيه بري بكونه 'ابن المقاومة' ليقطع الطريق على الساعين لجره إلى فخ الاتفاقات المذلة، ويؤكد أن ما يسمى بالخصوم السياسيين ليسوا سوى أدوات يعبدون الصنم الصهيوني ويسعون لتحقيق بالسياسة ما عجز عنه العدو بالعسكر، مما يجعل من 'العمالة' لديهم مجرد وجهة نظر. إن الشعب اللبناني الأبي بكل طوائفه هو شعب مقاوم بطبعه، ولا سبيل لحماية هذا الوطن أو حصر السلاح بيد دولة حقيقية إلا بأن تحكم المقاومة وتخرج من المنطقة الرمادية، فالسلم الأهلي والعيش المشترك لا يستقيمان مع من يمتهنون السياسة أما الشعب اللبناني فهو أبي عصي مناضل ومقاوم منذ القدم بكل طوائفه.، والحل الجذري يبدأ بإنهاء زمن الارتهان وفرض معادلة المقاومة كخيار وحيد وأبدي.













































