اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
تشهد مادة الطماطم نقصاً ملحوظاً في الأسواق خلال الفترة الأخيرة، في ظل تراجع الإنتاج وارتفاع كلفة الزراعة، وسط توقعات بتحسن نسق التزويد بداية من شهر نوفمبر المقبل مع دخول إنتاج الطماطم الشتوية تدريجياً إلى الأسواق.
وأكد محمد بوصبيع، رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بالناظور من ولاية زغوان، أن بوادر الانفراج في أزمة الطماطم قد تبدأ بالظهور خلال الأسابيع المقبلة، مع دخول الطماطم الشتوية إلى مرحلة الإنتاج وتوفر كميات جديدة من المنتوج.
تراجع الإنتاج بـ70 بالمائة وارتفاع كلفة الفلاحة
وأوضح بوصبيع أن الموسم الحالي شهد تراجعاً كبيراً في إنتاج الطماطم والفلفل، مرجعاً ذلك إلى موجة الحرارة الشديدة ونقص مياه الري، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي الذي أثر على انتظام عملية الري وتسبب في أضرار بعدد من الزراعات.
وأشار إلى أن نسبة النقص في المحاصيل بلغت، وفق تقديره، نحو 70 بالمائة، وهو ما انعكس على حجم الكميات المتوفرة في الأسواق.
وأضاف أن الفلاحين يواجهون صعوبات في توفير عدد من الأدوية والمستلزمات الفلاحية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الأولية والأسمدة والمبيدات، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كلفة الإنتاج وزيادة الأعباء المالية على المنتجين.
كما تطرق إلى إشكالية أسعار بيع الطماطم، موضحاً أن المصانع تقتني المحصول من الفلاح بأسعار في حدود 200 مليم للكيلوغرام، معتبراً أن هذه الأسعار لا تغطي، وفق تقديره، ارتفاع تكاليف الإنتاج والخسائر التي يتكبدها الفلاح.
خسائر هامة بسبب اضطراب مياه الري والكهرباء
وفي السياق ذاته، تكبد عدد من فلاحي معتمدية الناظور خسائر مادية هامة جراء اضطراب التزود بمياه الري وانقطاع التيار الكهربائي، خاصة خلال فترة ارتفاع درجات الحرارة، حيث أصبحت بعض المحاصيل مهددة بالتلف.
وأكد الفلاح الشاب مهران محمد أن عدم انتظام الري وانقطاع الكهرباء تسببا في أضرار كبيرة لعدد من الضيعات، مشيراً إلى أن الطماطم والفلفل يحتاجان إلى كميات منتظمة من المياه، خاصة خلال فترات الحرارة المرتفعة.
وأوضح أن إحدى الضيعات سجلت خسائر قدرت بنحو 30 إلى 40 طناً من الطماطم والفلفل على مساحة هكتارين، مقدراً قيمة الخسائر المالية بما بين 20 و25 ألف دينار.
وطالب بالتدخل العاجل لمعالجة اضطرابات التزود بالكهرباء ومياه الري، داعياً المصالح الفلاحية إلى معاينة الأضرار وتقييم حجم الخسائر التي لحقت بالمحاصيل والفلاحين، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من مزيد تضرر القطاع.
وفي المقابل، يعلق الفلاحون آمالاً على دخول الطماطم الشتوية إلى الأسواق بداية من نوفمبر، بما قد يساهم في توفير كميات إضافية وتحسين نسق التزويد والتخفيف من حدة النقص المسجل حالياً.

























