اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
يترقب عشاق الظواهر الفلكية حول العالم ظهور القمر العملاق، إحدى أكثر المشاهد السماوية إثارة للاهتمام، لما يتمتع به من سطوع لافت واقتراب ملحوظ من كوكب الأرض.
من المنتظر أن يشهد العالم ظهور القمر العملاق التالي يوم الثلاثاء 24 نوفمبر 2026، حيث يبلغ القمر مرحلة البدر رسميا في تمام الساعة 14:53 بتوقيت جرينتش.
وسيكون القمر حينها على مسافة تُقدر بنحو 360,768 كيلومترا من الأرض، ليصبح ثاني قمر عملاق من بين ثلاثة أقمار عملاقة متوقعة خلال عام 2026.
يحدث القمر العملاق عندما يتزامن اكتمال القمر (البدر) مع وجوده في نقطة قريبة جدا من الأرض ضمن مداره، تعرف فلكيا باسم الحضيض، أي عندما يكون القمر ضمن 90% من أقرب مسافة له إلى كوكبنا.
هذا التزامن يجعل القمر يبدو أكبر حجما وأكثر سطوعا مقارنة بالبدر العادي، وإن كان الفرق غالبا دقيقا يصعب ملاحظته بالعين المجردة.
يستخدم مصطلح 'القمر العملاق' لوصف كلا من البدر والهلال إذا وقعا عند الحضيض إلا أن الهلال لا يمكن رؤيته من الأرض، لذا ينصب الاهتمام عادة على البدر العملاق بوصفه المشهد الفلكي الأوضح والأكثر جذبا.
بحسب عالم الفيزياء الفلكية وخبير الكسوف المتقاعد من وكالة 'ناسا' فريد إسباناك، سيشهد عام 2026 ثلاثة أقمار عملاقة، ستظهر خلال أشهر يناير ونوفمبر وديسمبر.
على الرغم من أن الظاهرة قديمة قدم حركة القمر نفسه، فإن مصطلح 'القمر العملاق' لم يستخدم إلا خلال الأربعين عاما الماضية.
وقد حظي باهتمام عالمي واسع في عام 2016، حينما شهد العالم ثلاثة أقمار عملاقة متتالية، أبرزها قمر نوفمبر 2016، الذي كان الأقرب إلى الأرض منذ 69 عاما آنذاك.
مدار القمر حول الأرض ليس دائريا بالكامل، إذ يبلغ متوسط المسافة بينهما نحو 382,900 كيلومتر، لكن هذه المسافة تتغير شهريا بين نقطتي الأوج (الأبعد) والحضيض (الأقرب).
ويعزو العلماء هذا التفاوت إلى تأثيرات قوى الجاذبية والمد والجزر، كما أوضح نواه بيترو، نائب عالم مهمة استطلاع القمر المدارية التابعة لناسا، في تصريحات سابقة.
لحدوث القمر العملاق، يجب توافر شرطين أساسيين وجود القمر في نقطة الحضيض خلال مداره البالغ 27 يوما تزامن ذلك مع اكتمال القمر بدرا، وهي مرحلة تتكرر كل 29.5 يوما.
وبسبب تغير اتجاه مدار القمر أثناء دوران الأرض حول الشمس، لا يتحقق هذا التوافق إلا بضع مرات سنويا.
علميا، قد يبدو القمر العملاق أكثر سطوعا بنسبة تصل إلى 30% وأكبر حجما بنحو 14% مقارنة بالبدر العادي.
غالبا ما يبدو القمر العملاق ضخما للغاية عند اقترابه من الأفق، إلا أن هذا التأثير يُعرف بـ'وهم القمر'، وهو خداع بصري مرتبط بطريقة معالجة الدماغ للمشاهد.
ويرجح العلماء أن الدماغ يقارن القمر بالأجسام القريبة كالمباني والأشجار، أو أنه يتعامل مع الأجسام القريبة من الأفق على أنها أكبر حجما من تلك الموجودة عاليا في السماء.


































