اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
شهدت مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، ليلة أمس، مشهداً دامياً أطفأ بريقاً كان ينتظر أن يشرق على إحدى العائلات، حيث تسبب إطلاق نار كثيف وعشوائي في وفاة جنين لامرأة في شهورها الأخيرة، حادثة هزت المشاعر وأعادت إلى الواجهة ملف 'السلاح المنفلت' وترويع الآمنين الذي طالما ناشدت المجتمع الأهالي للحد من تداعياته الكارثية.
وبحسب تفاصيل مروعة نقلتها مصادر محلية، فإن هدوء الحي السكني قد تحول فجأة إلى جحيم لا يطاق بسبب أصوات اعيرة نارية كثيفة ومتتالية، انطلقت بشكل غير مسؤول ومتهور من قبل مجهولين. هذا الإطلاق العشوائي خلق حالة من الذعر والهلع الشديد بين السكان، مما تسبب في دخول المرأة الحامل في حالة إعياء حاد وانهيار مفاجئ نتيجة للصدمة النفسية والخوف الشديد الذي عاشته.
على الفور، تم نقل المرأة المتأثرة إلى مستشفى البرج العام، وعلى الرغم من المحاولات العاجلة لتقديم الإسعافات الأولية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، إلا أن المصادر الطبية أكدت، في محزنٍ مؤلم، وفاة الجنين فور وصول المستشفى، متأثراً بالصدمة التي تعرضت لها والدته.
المأساة تصبح أكبر حين علم أن الجنين الذي فارق الحياة كان 'المولود الأول' لهذه الأسرة، التي كانت تعد الأيام والساعات بفارغ الصبر لاستقبال قطر الغيث الجديد، ليتحول فرحة الانتظار إلى حزن أسود وألم لا يوصف، وذلك بسبب رصاصات مجردة لم تراعِ قدسية الأرواح، ولا حرمة البيوت، ولا سلامة الساكنين.
في سياق متصل، عبر مقربون من العائلة عن حالتهم من الحزن العميق والصدمة التي يعيشونها، مؤكدين أن دماء الجنين لن تذهب هباءً. وكشفت الأسرة عن عزمها الأكيد التقدم بشكوى رسمية فورية إلى النيابة العامة بحضرموت، مطالبةً بالتحقيق العاجل وملاحقة المتسببين في إطلاق النار وتعقبهم واقتلاعهم من جذورهم.
وحذرت الأسرة في تصريحاتها من استمرار مثل هذه الظواهر التي تهدد الأمن والسلام المجتمعي، معتبرة أن ما حدث ليس مجرد حادث عابر، بل هو جريمة نكراء تُعد بمثابة 'قتل عمد' بحق الجنين و'ترويع متعمد' للمدنيين الآمنين، مطالبة الجهات المعنية بإنزال أقصى العقوبات القانونية بحق الجناة ردعاً لكل من يعبث بأمن الناس وأرواحهم.













































