اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الأول ٢٠٢٥
مباشر- بدأت شركة 'تيك توك' رسمياً في تنفيذ خطتها المؤجلة منذ فترة طويلة للانفصال عن شركتها الأم الصينية 'بايت دانس'، حيث أعلنت أمس الخميس عن توقيع اتفاقيات ملزمة لإنشاء مشروع مشترك جديد في الولايات المتحدة.
وأبلغ الرئيس التنفيذي للشركة، شو تشو، الموظفين في مذكرة داخلية أن مجموعة من المستثمرين بقيادة شركة 'أوراكل' و'سيلفر ليك مانجمنت' وشركة 'إم جي إكس' المقررة في أبوظبي، سيستحوذون على أغلبية الأسهم في الكيان الجديد. ومن المتوقع أن يتم إتمام هذه الصفقة التاريخية بحلول 22 يناير 2026، مما يضع حداً لسنوات من الجدل القانوني والسياسي حول مستقبل التطبيق الأكثر شهرة عالمياً.
وأوضح تشو أن المشروع المشترك سيعمل ككيان مستقل تماماً، وسيتولى مسؤولية حماية البيانات ومراقبة المحتوى وأمن الخوارزميات داخل الأراضي الأمريكية.
ولضمان الشفافية والأمن القومي، سيخضع الكيان الجديد لإدارة مجلس إدارة مكون من سبعة أعضاء، تشكل الغالبية الأمريكية فيه القوة التصويتية الأكبر. وفور إعلان هذه الأنباء، قفزت أسهم شركة 'أوراكل' بنسبة تقارب 6% في تداولات ما بعد إغلاق السوق، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بقدرة هذا الترتيب الجديد على حماية مصالح الشركة واستمرارية أعمالها في السوق الأمريكية الضخمة.
إعادة هيكلة الملكية وتوزيع الحصص الاستراتيجية
تأتي هذه التفاصيل لتؤكد ملامح الصفقة التي قدرت قيمة عمليات 'تيك توك' في الولايات المتحدة بنحو 14 مليار دولار، وهو الترتيب الذي كان ينتظر توافقاً بين واشنطن وبكين. وبموجب الاتفاق، ستمتلك جهات الاستثمار الجديدة (أوراكل، وسيلفر ليك، وإم جي إكس) 45% من الأسهم بواقع 15% لكل منها، بينما ستحتفظ شركات تابعة لمستثمرين حاليين في 'بايت دانس' بنسبة 30.1%، في حين تتقلص حصة 'بايت دانس' المباشرة إلى 19.9% فقط.
ورغم هذا التحول، يبدو أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام الشركة الأم الصينية للاحتفاظ ببعض الإشراف، حيث أشارت تقارير سابقة إلى أن 'بايت دانس' قد تحتفظ بنحو 50% من أرباح العمليات الأمريكية.
ولعبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دوراً محورياً في صياغة هذا الاتفاق، رغم وجود انتقادات من بعض أعضاء حزبه الذين شككوا في مدى كفاية استقلال الكيان الجديد عن السيطرة الصينية.
وكان الرئيس ترامب قد تابع عن كثب المفاوضات التي تهدف إلى ضمان عدم وجود علاقة تشغيلية مباشرة بين 'تيك توك' الولايات المتحدة و'بايت دانس'، مع التركيز على حماية بيانات ملايين المستخدمين الأمريكيين. ويمثل هذا التوازن بين الملكية الأجنبية والإدارة الأمريكية محاولة لتسوية المخاوف الأمنية التي طالما هددت بحظر التطبيق بشكل كامل.


































