اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
زلة لسان إسحق هرتسوغ في انتخابات 2015، التي تنافس فيها على رأس “المعسكر الصهيوني” ضد بنيامين نتنياهو، أصبحت أيقونة. “سنحمي نتنياهو بالوحدة”، دعا بحماسة، وسارع لتعديل نفسه. غير أن هذا كان متأخراً جداً، إذ أصبحت هذه مهمة حياته منذ ذلك “الخطأ”.
في إطار جولة المشاورات في مقر الرئيس لمنح التكليف لتشكيل الحكومة، وصل أمس وفد الديمقراطيين وأوصى بغادي آيزنكوت. لكن في أثناء اللقاء، اختار هرتسوغ توبيخ أعضاء الوفد على معارضتهم للوحدة، وعلى معارضتهم لنتنياهو. “دفعت أثماناً باهظة على إرادتي للوحدة، وتظاهرت نوعاما ضدي لأني أردت الوحدة، هكذا بدأت حياتها السياسية”، قال. لكن الحقيقة أن من دفع على الوحدة مع نتنياهو أثماناً باهظة هي دولة إسرائيل.
لم يكتفِ هرتسوغ بالتذمر من زيني، بل سأل الديمقراطيين “ماذا سيفعلون بعد أن يعتزل نتنياهو؟ فهل كل الحياة “نعم أو لا” لنتنياهو؟ ألم يحن الوقت ليسير الحزب نحو شيء ما عظيم ومشترك؟”. يبدو أن هرتسوغ لم يطلع على نتائج الانتخابات. فالاعتراض على نتنياهو، والمعرفة بوجوب استبداله، ليسا هوس الديمقراطيين، بل موقف أغلبية مواطني إسرائيل الذين صوتوا الأسبوع الماضي. الأغلبية في إسرائيل تنضم إلى أغلبية الدول في العالم الذين يرون في نتنياهو زعيماً ساماً، وفي إسرائيل تحت قيادته دولة منبوذة، بما في ذلك الولايات المتحدة.
في لقائه مع منصور عباس ووفد قائمة “الموحدة” التي أوصت بآيزنكوت هي الأخرى، اتخذ صورة من يجري مقابلة صحافية مثل يميني مهاجم من صفوف اليمين، وسأل عباس هل حماس منظمة إرهاب؟ لم يكتفِ بوضوح جواب عباس، الذي بين فيه أنهم يعارضون الإرهاب وأن “رؤياي هي إقامة دولتين، ونزع سلاح منظمة حماس وكل المنظمات المسلحة”، بل سأل مرة أخرى متسبباً لعباس الاستجداء بحياته: “لي جواب لا لبس فيه، لكن أعطني مساحة لحماية نفسي وعائلتي”. أما أعضاء القائمة المشتركة الذين أوصوا بآيزنكوت كذلك، “فتحداهم” على نمط معقب عادي على الشبكة، وتساءل كيف سيكونون جزءاً من حكومة تخرج إلى حرب. مع رئيس كهذا، لن يحتاج القناة 14؟
ليس لسلوك هرتسوغ أي صلة بالرسمية. العادة النكراء بتشبيه مصطنع بين مواقف أو أطراف سياسية متعارضة في ظل عرضها وكأنها على ذات المستوى القيمي، ألحقت ضررا ًحقيقياً. هاكم بن غفير الذي يهتف “الموت للعرب”، وهاكم عرباً يتنافسون على6 الكنيست. لقد فرح هرتسوغ بنيته أن يكون “إبداعيا” ويمنع انتخابات جديدة. وبالفعل، ينبغي أن يقال له كفى. لا تكن إبداعياً ولا تزيف تماثلاً. احترم قرار أغلبية مواطني إسرائيل الذين صوتوا إلى جانب استبدال حكومة 7 أكتوبر، الانقلاب النظامي والمسار المباشر إلى الأبرتهايد، استمرار الحروب والعزلة العالمية. الرسمية هي احترام نتائج الانتخابات. كل ما تبقى هو حماية نتنياهو من الوحدة.
أسرة التحرير
هآرتس 6/11/2026













































