اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
في خطوة وصفت بالجريئة والنوعية، أقدم مواطن في منطقة مريس بمحافظة الضالع على اقتلاع أشجار القات من مزرعته واستبدالها بشتلات من شجرة البن اليمني الأصيل، في مبادرة فردية لاقت تفاعلاً واسعاً وإشادات كبيرة من قبل المواطنين والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي .
وأكد المزارع أن قراره جاء 'إيماناً منه بضرورة العودة إلى المحاصيل النقدية التي تُجسّد الهوية الزراعية والتاريخية لليمن'، مشيراً إلى أن زراعة البن لا تُعيد فقط البهاء الأخضر للأرض، بل توفر دخلاً مستداماً دون استنزاف للمخزون المائي الجوفي الذي تعاني منه المحافظة بشكل متزايد.
ويُعد القات أحد أبرز العوامل المساهمة في شح المياه وتدهور خصوبة التربة في كثير من المناطق اليمنية.
وبحسب ناشطين محليين، فإن هذه الخطوة تحمل رسالة قوية في وقتٍ ما زال فيه معظم المزارعين في الضالع يعتمدون على القات كمصدر دخل وحيد، رغم عواقبه البيئية والاقتصادية السلبية .
ويرى هؤلاء أن نجاح التجربة في مريس – رغم التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك استهداف مليشيا الحوثي للمزارع المحلية 2 – قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من التحوّل الزراعي المستدام.
ويأتي هذا التحوّل في ظل ارتفاع غير مسبوق في أسعار البن اليمني، حيث قفز سعر الكيلوغرام من 1800 إلى 3800 ريال يمني مع نهاية العام 2025 ، ما يعكس طلباً متزايداً محلياً وعالمياً على هذا المنتج الاستراتيجي.
كما تشير بيانات حديثة إلى أن الجهود المجتمعية لاستبدال القات بالبن بدأت تنتشر في مناطق عدة مثل يافع وحراز، ضمن رؤية وطنية لإحياء هذا المحصول التاريخي .
وتشير المصادر الزراعية إلى أن شتلة البن يمكن الحصول عليها بأقل تكلفة تصل إلى 50 ريالاً يمنياً من المشاتل الحكومية مثل مشتل إب، المعروف بإنتاجه لأفضل أنواع الشتلات، خاصة العدينية منها .
ومع توسع المساحات المزروعة بالبن خلال السنوات الأخيرة – والتي بلغت أكثر من 5200 هكتار منذ 2019 – يبدو أن اليمن يخطو خطوات جادة نحو استعادة مكانته كأول مصدر للبن عالي الجودة في العالم.













































