اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
افتتحت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري، اليوم الخميس بقطب الغزالة لتكنولوجيّات الاتصال بأريانة، المنتدى الوطني حول التنمّر في الفضاء الرقميّ الذي تنظمه الوزارة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحّدة للطفولة 'يونيسيف' تحت شعار 'من أجل بيئة رقميّة آمنة لجميع الأطفال' وذلك بمناسبة إحياء تونس لليوم الدولي لمكافحة كل أشكال العنف والتنمر في المدارس، بما في ذلك التنمر الإلكتروني، الموافق لأول يوم خميس من شهر نوفمبر من كل عام.
وأعلنت الوزيرة في كلمة بالمناسبة أن الوزارة انطلقت في إعداد مشروع قانون لحماية الأطفال في البيئة الرقمية بهدف ضمان مساهمة كلّ الأطراف المتدخّلة وتعزيز مشاركتها في تحقيق هذه الغاية خاصّة بعد الالتفاف الجامع حول الميثاق الوطني من أجل دعم قدرات الأسرة لضمان بيئة آمنة للطفل في الفضاء الرقمي الذي تولت الوزارة إطلاقه في نوفمبر 2025 بالشراكة مع وزارة تكنولوجيات الاتصال وبمشاركة مختلف الفاعلين المعنيين.
كما أطلقت الوزارة حملة وطنيّة للتحسيس والتوعية وإنتاج ومضتين للوقاية من مخاطر الإدمان المبكّر للأطفال على الشاشات، مع مواصلة الجهود الرامية إلى تنمية الوعي والمهارات الرقمية لدى الأطفال، ودعم مشاركتهم في نشر ثقافة السلامة الرقمية والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا من خلال سفراء الأمان الرقميّ بمراكز الإعلاميّة الموجهة للطفل.
قريبا.. معرض وطني لإنتاجات الأطفال واليافعين
وأفادت أسماء الجابري بأن الوزارة ستتولى تنظيم معرض وطني لإنتاجات الأطفال واليافعين تحت شعار 'قصص مصوّرة رقميّة لمناهضة التنمّر الإلكتروني' بالعاصمة أيام 25 و26 و27 نوفمبر الجاري، بمشاركة أطفال مركبات ونوادي الطفولة ومؤسسات الرعاية ومنظوري الجمعية التونسية لقرى الأطفال 'س و س' والكشافة التونسية والاتّحاد التونسي للتضامن الاجتماعي.
وقالت الوزيرة إن 'ما نطمح إليه اليوم لا يقتصر على توسيع دائرة الوعي بمخاطر التنمّر في الفضاء الرقمي، على أهمية ذلك، وإنما يتمثل أساسا في تعزيز قدرة مختلف الأطراف على العمل المشترك وتحويل الالتزامات إلى تدخلات عملية يشعر الأطفال وأسرهم بأثرها'.
وأكدت في السياق ذاته، 'على أن المؤسسات التربوية تضطلع بدور أساسي في ترسيخ قيم الاحترام ونبذ العنف، والأسرة تحتاج إلى الدعم والمرافقة لمواكبة حياة أطفالها الرقمية، والهياكل المختصة مطالبة بتوفير الحماية والاستجابة الملائمة عند الحاجة'.
نسبة مستخدمي الأنترنات من 10 سنوات فما فوق تبلغ 77،7 بالمائة
من جانبه، كشف متفقد عام الشباب والطفولة، سمير بن مريم، أن بيانات ودراسات تونسية حول العنف الإلكتروني، أظهرت أن نحو 45 بالمائة من العينة المستهدفة تعرضوا للتنمر في الفضاء الرقمي.
ولفت في السياق ذاته، إلى ان نسبة انتشار الهواتف الجوالة في الأسر تقدر بـ96،4 بالمائة وأن نسبة مستخدمي الأنترنات عموما من 10 سنوات فما فوق تبلغ 77،7 بالمائة، وهو ما يعني أن 'ساحة التنمر انتقلت من فناء المدرسة إلى جيب كل طفل'، حسب تعبيره.
وأشار ممثل مكتب اليونيسيف بتونس، ميشال لوبيشو، إلى أن الواقع الافتراضي ينعكس على الواقع الحقيقي للطفل، وبالتالي فإن تأثير العنف الالكتروني كبير ولا يستهان به، إذ ينعكس سلبا على حالته النفسية وحتى على نموه الجسدي والفكري.
ولفت إلى ضرورة تداخل كل الأطراف وتوحيد كل الجهود لحماية الأطفال من العنف الإلكتروني والتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة.
ارتفاع عدد الأطفال سفراء الأمان الرقميّ بمراكز الإعلاميّة الموجهة للطفل
وبين مدير المركز الوطني للإعلامية الموجهة للطفل، محمد الزنين، أن مراكز الإعلامية الموجهة للطفل تعتمد مقاربة توعية الأطفال من مخاطر الأنترنات والسعي إلى تنمية قدراتهم الرقمية والسلوكية والوقائية، وفي هذا الاطار تم تنظيم ورشات الأمان الرقمي والسلامة المعلوماتية في كل المراكز الإعلامية الموجهة للطفل في كل الولايات.
وأسفرت هذه المقاربة، عن ارتفاع عدد الأطفال سفراء الأمان الرقميّ بمراكز الإعلاميّة الموجهة للطفل بين سنتي 2025 و2026 من 200 إلى 500 سفيرا.
وبين أن استراتيجية مراكز الإعلامية، تقوم على تكوين الأطفال سفراء الأمان الرقمي، بمعدل 150 طفلا كل سنة، حتى يقوم هؤلاء الأطفال بدورهم في حماية أنفسهم و توعية أقرانهم، من مخاطر الفضاء الرقمي.
يشار إلى أن تنظيم المنتدى الوطني حول التنمر في الفضاء الرقمي، المندرج في إطار تنفيذ خطة العمل الوطنية للوقاية والتصدي للعنف المسلط على الأطفال في الفضاء الرقمي في أفق 2028، سجل مشاركة الأطراف المتداخلة من وزارة المرأة ووزارة الشباب والرياضة ووزارة تكنولوجيات الاتصال.

























