اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
باسل عبد العال*
«كذبوا علينا يا صفيّةْ»
في غابةٍ أقصى الرُّؤى،
هل تمزحين مع الذئابِ أو الذّئابُ
يفوحُ منها عطرُ موتٍ يا صفيّة؟
كوني هنا عاديّةً
أو لا تكوني.. كم كذبنا حين قلنا إنّنا:
من غيرِ سوءٍ/ غيرهِ
أو مجزرةْ،
كذبوا علينا يا صفيّةْ،
كذبوا كثيرا حين قالوا: خيمةً
لكنّها دبّابةٌ مهجورةٌ بين الزهورِ
وَلم نجدْ إلا الهديلْ،
كذبوا كثيرا حين قالوا: عالماً
لكنّها الغاباتُ ملأى بالرياحِ وبالعويلِ
بإخوةٍ أخذوا المديحَ وهاجروا
كذبوا عَلينا واستراحوا من قصائدِنا
عن الأثرِ المقدّسِ في الجليلْ،
أنا لن أسمّيكِ الزنابقَ، بل أسمّيكِ الفؤوسَ
تزيلُ بيتاً طائراً في الريحِ
بيتاً/ خيمةً في غابةٍ
سيري وراء النعشِ
قدْ مضتِ الخيولْ،
كنّا من النعناعِ في أحواضِ قريتنا
وقبلَ نباحِ كلبتهمِ
وقبلَ غموضِ فكرتهمْ
وقبل بزوغ نجمتهمْ
وقبلَ رحيلنا
كنّا… وأحدثَ ذلك الطوفان كلّهُ
هل عرفتِ حقيقةَ الصبّارِ في الوطن القتيلْ؟
جِغرافيا… دمعٌ ودمْ.
هذا قليلْ،
شاهدتِ ما شاهدتُ؟ بيتا/ خيمةً في غابةٍ
أو غابةً في خيمةٍ!
صَدقوا كثيرا حين قالوا: عَالماً…
سُنّي حديد السيفِ
قد أتتِ الخيولْ.
*شاعر فلسطيني













































