اخبار اليمن
موقع كل يوم -الأمناء نت
نشر بتاريخ: ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
دعت تسع عشرة منظمة حقوقية محلية ودولية إلى تحرّك عاجل لإنقاذ حياة ثلاثة مختطفين من أبناء محافظة المحويت، مؤكدة أنهم يواجهون خطر الإعدام الوشيك في سجون مليشيا الحوثي، ومحذّرة من أن الإجراءات المتخذة بحقهم تمثّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وفي بيان مشترك، عبّرت المنظمات عن إدانتها الشديدة لما وصفته بالتصعيد الخطير من قبل المليشيا، عبر المضي في تنفيذ أحكام إعدام وصفتها بالسياسية والجائرة، مؤكدة أن هذه القرارات تفتقر إلى أي أساس قانوني أو قضائي، وتشكل اعتداءً صارخًا على الحق في الحياة.
وأوضحت المنظمات أن مليشيا الحوثي شرعت فعليًا في الخطوات النهائية لتنفيذ أحكام الإعدام، من خلال تسليم المختطفين قرارات الإعدام وإجبارهم على التوقيع عليها، عقب المصادقة عليها من قبل ما يُسمّى بـ«المجلس السياسي الأعلى»، في إجراء يفتقد للشرعية القانونية.
وذكرت أن المختطفين المهددين بالإعدام هم: إسماعيل محمد أبو الغيث، وصغير فارع، وعبد العزيز العقيلي، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في توقيت حساس يتزامن مع مفاوضات جارية في العاصمة العُمانية مسقط بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي، أسفرت عن اتفاق مبدئي لتنفيذ صفقة تبادل تشمل قرابة ثلاثة آلاف محتجز لدى مختلف الأطراف. واعتبرت المنظمات أن سعي المليشيا لتنفيذ الإعدامات يهدف إلى إفشال هذه الجهود الإنسانية وفرض أمر واقع بالقوة.
وأضاف البيان أن المختطفين الثلاثة تعرّضوا منذ اختطافهم عام 2015 لجرائم إخفاء قسري استمرت خمس سنوات متواصلة، دون أي مسوّغ قانوني أو تواصل مع أسرهم، إلى جانب تعرّضهم لتعذيب جسدي ونفسي شديد، أدى إلى تدهور خطير في أوضاعهم الصحية، في انتهاك ممنهج وموثّق.
وأكدت المنظمات أن المحاكمات التي صدرت على أساسها أحكام الإعدام كانت صورية وسياسية، وشابتها انتهاكات جسيمة، من بينها انتزاع الاعترافات تحت التعذيب، وحرمان المتهمين من حقهم في الدفاع، وغياب استقلالية القضاء. واعتبرت أن المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، محكمة غير شرعية ولا تملك ولاية قضائية قانونية، وأن جميع الأحكام الصادرة عنها باطلة بطلانًا مطلقًا.
وحملت المنظمات الحقوقية مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المختطفين الثلاثة، مطالبة بوقف فوري وغير مشروط لتنفيذ أحكام الإعدام، والإفراج عنهم أو إدراجهم ضمن صفقة تبادل الأسرى المرتقبة.
كما دعا البيان الأمم المتحدة، ومبعوثها الخاص إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وجميع المنظمات الدولية المعنية، إلى التدخل العاجل والضغط الجاد لوقف الجريمة الوشيكة، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية.













































