اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أكد الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن فلسفة سياسة ملكية الدولة تقوم على بناء نموذج اقتصادي مرن يقوده القطاع الخاص، وتدعمه دولة قوية ومساندة، موضحًا أن الهدف الاستراتيجي للدولة في المرحلة الحالية يتمثل في رفع كفاءة إدارة الأصول والشركات المملوكة لها، بما يحقق عائدًا يدخل إلى الخزانة العامة ويساعد على التعامل مع موارد الدولة بمنهج مختلف.
وأضاف هاشم السيد، خلال لقائه الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن النظر إلى الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026-2027 يكشف أهمية تحسين إدارة الأصول المملوكة للدولة، موضحًا أن إجمالي الإيرادات التي أُدرجت في الموازنة يبلغ نحو 500 مليار جنيه، وتشمل حصيلة قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج والسياحة وغيرها من الموارد.
واعتبر أن هذا الرقم محدود للغاية مقارنة بموازنة تبلغ 8 تريليونات جنيه، متسائلًا عن حجم ما تملكه الدولة المصرية من أصول وشركات في مقابل ما عليها من ديون.
وقال إنه يريد النظر إلى ما تمتلكه الدولة وكفاءة إدارة هذه الأصول، بما يحقق عائدًا للخزانة العامة، بدلًا من الاكتفاء بالحديث عن الديون، مضيفًا أن هذا هو الفكر الذي تعمل عليه الوحدة، وأن تقييم النتائج يمكن أن يكون بعد مرور عام أو نحو ذلك، وليس بمحاسبة المرحلة الحالية على امتداد الـ70 عامًا الماضية.
وفيما يتعلق بشركات جهاز الخدمة الوطنية، أوضح السيد أن الوحدة تعمل حاليًا على اتخاذ عدد من الإجراءات الخاصة بالشركات الثلاث التي سبق الحديث عن طرحها، مشيرًا إلى أن بيع حصة في شركة طاقة عربية تم بالفعل، وحصل على الموافقات اللازمة، وانتقل إلى الإجراءات التنفيذية، بينما تستمر الأعمال المتعلقة بباقي الشركات.
وأكد أن وحدة الشركات المملوكة للدولة وضعت منهجية جديدة للنظر إلى الأصول والشركات المملوكة للدولة، مشيرًا إلى أن البنك الدولي وصف تجربة الوحدة بأنها «نقطة مضيئة» في الحكومة المصرية، وأشاد بما تحقق في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة والخطة التنفيذية التي أعدتها الوحدة.
وأضاف أن الخطة سيجري تعميمها على الدول الأعضاء بالبنك الدولي، معربًا عن فخره بما أنجزته الوحدة.
وأشار السيد إلى أن طرح الشركات خلال الفترة المقبلة سيستمر رغم الظروف القائمة، مؤكدًا أن الدولة ستعمل على تنفيذ خطة الطروحات، وأن تمكين رئيس مجلس الوزراء لوحدة الشركات المملوكة للدولة خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب دور الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية والبنك المركزي، أسهم في تكوين فريق عمل وصفه بأنه «عظيم».
وفيما يتعلق بما تردد عن وجود مفاجأة مصرفية تحدث عنها محافظ البنك المركزي، قال إنه لا يعرف المقصود بها، وإنه لا يستطيع تحديد ما إذا كانت تتعلق بالبنك الأهلي أو بنك مصر، داعيًا إلى سؤال المحافظ نفسه عن تفاصيلها.
وكشف السيد عن أمنيته الشخصية في أن يرى البنك الأهلي وبنك مصر على شاشة التداول في البورصة المصرية يومًا ما، موضحًا أن ذلك، إلى جانب طرح هذه الشركات، من شأنه أن يصنع حالة مختلفة تمامًا، وأن يجعل نظرة الناس إلى هذه المؤسسات مختلفة.
وأكد أن هذا الأمل يعبر عن تطلعه، بغض النظر عن منصبه رئيسًا لوحدة الشركات المملوكة للدولة أو وجوده في الحكومة المصرية، مشددًا على استمرار العمل من أجل تطوير إدارة الشركات والأصول المملوكة للدولة.


































