اخبار اليمن
موقع كل يوم -الخبر اليمني
نشر بتاريخ: ٩ أيلول ٢٠٢٦
تفرض التطورات العسكرية والملاحية المتصاعدة في البحر الأحمر واقعاً لوجستياً معقداً على سلاسل الإمداد السعودية، حيث أدى اضطراب الحركة عبر مضيق باب المندب إلى نشوء حالة من الشلل اللوجستي المتمثل في التأخير الإجباري وارتفاع التكاليف.
ويتركز هذا المأزق في تراجع كفاءة الموانئ الواقعة على الساحل الغربي، مثل ميناء جدة ينبع، والتي كانت تعتمد على التدفق السلس عبر الممر المائي الجنوبي.
وفي ظل هذا التصعيد، اضطرت خطوط الملاحة الدولية إلى إعادة توجيه سفنها عبر طريق رأس الرجاء الصالح، مما فرض خيارين أحلاهما مرّ؛ إما تحمّل زمن ترانزيت إضافي يتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، أو خوض مخاطر الملاحة في نطاق مرتفع الخطورة وما يرافقه من قفزات قياسية في أقساط التأمين البحري.
وقد انعكست هذه الاختناقات مباشرة على المشاريع الاستراتيجية والمصانع؛ إذ أدى تأخر الحاويات إلى تكدس الشحنات وتباطؤ توريد المواد الخام. ولم تتمكن البدائل البرية أو الموانئ الشرقية من تغطية الفجوة التي خلفها تراجع حركة الملاحة الغربية، مما يضع سلاسل الإمداد أمام ضغط استنزافي مستمر يرفع كلفة التشغيل ويؤخر مواعيد التسليم.













































