اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
رسم سفير اليمن لدى اليونسكو والكاتب السياسي، الدكتور محمد جميح، خارطة سياسية معقدة للمفاوضات المرتقبة في الرياض، مؤكداً أن طرح قضية 'الجنوب' ككتلة واحدة سيصطدم ببروز قضية 'الشرق' ككيان سياسي وجغرافي يرفض التبعية أو فرض الوحدة عليه بالقوة.
وأوضح جميح في طرحه أن غياب 'الشمال' عن مؤتمر الرياض يجعل المقابل الطبيعي للجنوب هو 'الشرق'، مشيراً إلى أن الجراح التي خلفها الصراع الميداني في الأسابيع الأخيرة عززت من هذا التوجه.
وأشار إلى أن الحديث عن تقرير مصير الجنوب سيقابله بالضرورة مطلب مماثل لتقرير مصير الشرق، كما أن رفض فرض الوحدة بالقوة في الجنوب يمنح الشرق الحق ذاته في رفض أي تبعية قسرية لمركز قرار جنوبي.
وأضاف: إذا استُدعي تاريخ الجنوب كدولة مستقلة، فإن للشرق أيضاً تاريخاً وسلاطين وهويات سياسية مستقلة.
واستحضر السفير جميح جانباً من حوار سابق له مع الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، حيث لخص الأخير مفهومه للوحدة الاتحادية بجملة: 'وحدة، وكلاً وحده'.
ويشير هذا المفهوم إلى بقاء الدولة موحدة سياسياً مع منح كل إقليم إدارة محلية كاملة لشؤونه، وهو الجوهر الذي قام عليه مشروع 'الأقاليم' في مؤتمر الحوار الوطني.
ودعا جميح القوى السياسية إلى مغادرة ما وصفه بـ 'سجن الجهات' الضيق والانتقال إلى فضاء الجغرافيا الواسع، مؤكداً أن الاستقرار لن يتحقق بفرض الوحدة بالقوة، بل بقبول الاتحاد بالتراضي عبر مشروع اليمن الاتحادي الذي يضمن حقوق جميع الأطراف وتطلعاتها.













































