اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
في مهمة بحرية استثنائية امتدت لمسافة 180 ميلًا بحريًا، نجحت هيئة قناة السويس في تنفيذ عملية قطر وإنقاذ ناقلة البترول «M/T ALYSSUM»، بعد تعرض محركاتها الرئيسية لعطل مفاجئ أمام ساحل مدينة العلمين، في واقعة تعكس قدرات الهيئة الفنية والبشرية في التعامل مع حالات الطوارئ البحرية، حتى خارج نطاق المجرى الملاحي للقناة.
بداية الواقعة.. عُطل مُفاجئ أمام ساحل العلمين
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تعرّضت ناقلة البترول «ALYSSUM» لعطل مُفاجئ في المحركات الرئيسية أثناء وجودها أمام ساحل العلمين، ما استدعى طلب التدخل البحري لتأمين الناقلة والتعامل مع الموقف، خاصة في ظل تعذر استمرارها في الإبحار بصورة طبيعية.
وعلى الفور، استجابت هيئة قناة السويس لطلب التوكيل الملاحي «سفنكس»، وتولت مسؤولية تنفيذ أعمال القطر والإنقاذ، في إطار منظومة الخدمات البحرية واللوجيستية التي تقدمها الهيئة للسفن خارج نطاق المجرى الملاحي للقناة.
قاطرة «محمد بشير» تنفذ المهمة.. ورحلة قطر لمسافة 180 ميلًا
دفعت الهيئة بقاطرة الإنقاذ «محمد بشير»، إحدى الوحدات البحرية التابعة لأسطول قناة السويس، لتنفيذ عملية قطر الناقلة من موقع وجودها أمام ساحل العلمين وصولًا إلى منطقة غاطس بورسعيد.
وامتدت الرحلة البحرية لمسافة بلغت نحو 180 ميلًا بحريًا، وسط تنسيق وتنفيذ فني دقيق من طاقم القاطرة، حتى نجحت المهمة في وقت قياسي، ووصلت الناقلة بأمان إلى منطقة غاطس بورسعيد، تمهيدًا لاستكمال أعمال الصيانة والإصلاح اللازمة.
وتُعد العملية من المهام البحرية الخاصة، نظرًا لطول مسافة القطر وطبيعة الناقلة وحمولتها، فضلًا عن ضرورة ضمان سلامة الوحدة البحرية خلال الرحلة وحتى وصولها إلى منطقة الانتظار المحددة.
مواصفات الناقلة.. 23 ألف طن حمولة كلية
وتبلغ أبعاد ناقلة البترول «M/T ALYSSUM» نحو 182.5 متر طولًا، و43.5 متر عرضًا، فيما تبلغ حمولتها الكلية 23 ألف طن، بغاطس يبلغ 11.2 قدمًا.
وتمثل هذه الأبعاد والحمولة تحديًا فنيًا يتطلب خبرة في أعمال القطر البحري، واستخدام وحدات إنقاذ مؤهلة للتعامل مع السفن ذات الأحجام والحمولات الكبيرة.
الفريق أسامة ربيع: جاهزون للتعامل مع الطوارئ داخل القناة وخارجها
من جانبه، أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن نجاح العملية يعكس ما تمتلكه الهيئة من كفاءات وخبرات بشرية متخصصة في مجال الإنقاذ البحري، إلى جانب الإمكانات الفنية والتكنولوجية التي يتمتع بها أسطولها البحري.
وأشار إلى جاهزية الهيئة لتقديم خدمات الإنقاذ والقطر والتعامل مع حالات الطوارئ المحتملة، سواء داخل نطاق المجرى الملاحي للقناة أو خارجه، ضمن حزمة الخدمات البحرية واللوجيستية المتنوعة التي تقدمها لعملائها.
وتشمل هذه الخدمات أعمال الإصلاح والصيانة، ومكافحة التلوث البترولي، والإسعاف البحري، وخدمات القطر والإنقاذ، بما يعزز قدرة الهيئة على تقديم خدمات متكاملة للسفن العابرة والمتواجدة بالمناطق البحرية المختلفة.
أسطول قناة السويس.. إمكانات متطورة للإنقاذ البحري
ولفت رئيس الهيئة إلى ما يضمه أسطول قناة السويس من وحدات متخصصة في أعمال الإنقاذ البحري، تشمل قاطرات الإنقاذ واللنشات والروافع البحرية، ومن بينها الرافعة البحرية «CC» التي انضمت حديثًا إلى الوحدات البحرية الوطنية، بقدرة رفع تصل إلى 2200 طن.
وتأتي هذه الإمكانات في إطار تطوير قدرات الهيئة وتوسيع نطاق خدماتها البحرية، بما يسمح بالتعامل مع مختلف المواقف الطارئة وتقديم الدعم الفني واللوجيستي للسفن.
أبطال المهمة البحرية
وجاء تنفيذ المهمة تحت قيادة الربان رضا عبدالعظيم، فيما تولى قيادة قاطرة الإنقاذ «محمد بشير» كل من: القبطان محمود الحنفي ،القبطان أحمد بسيوني.
لتُسجل المهمة نجاحًا جديدًا لأطقم هيئة قناة السويس، وتؤكد أن دور الهيئة لا يقتصر على إدارة وتأمين حركة الملاحة داخل القناة، بل يمتد إلى تقديم خدمات الإنقاذ والقطر البحري واللوجيستي في نطاقات بحرية خارج المجرى الملاحي، اعتمادًا على خبراتها المتراكمة وإمكاناتها الوطنية المتطورة.


































