اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
القاهرة – مباشر: شارك حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، في جلسة نقاشية نظمتها الجمعية المصرية البريطانية (BEBA)، بحضور نخبة من المستثمرين، وأدار الجلسة كريم رفعت، رئيس مجلس إدارة مجموعة إن-كيج (The N Gage Group).
واستعرض الوزير شبكة الاتفاقيات التجارية الواسعة التي ترتبط بها مصر، وعلى رأسها اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، واتفاقيات التجارة العربية، والكوميسا، واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، إلى جانب الترتيبات التجارية مع الولايات المتحدة، بما يؤهل السوق المصرية لتكون منصة جاذبة للاستثمار والتصدير إلى أسواق متعددة، وفقا لبيان صحفي صادر، اليوم الثلاثاء.
وأشار الخطيب، إلى الاستثمارات المكثفة التي نفذتها الدولة في تطوير البنية التحتية خلال السنوات العشر الماضية، خاصة في قطاع الموانئ، حيث جرى إضافة أكثر من 100 كيلومتر من أطوال الأرصفة الجديدة في موانئ البحرين الأحمر والمتوسط، بما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد والجاهزية اللوجستية للاقتصاد المصري، ويدعم جهود جذب الاستثمارات الأجنبية وإعادة توطين الصناعات.
وأكد أن مصر تمثل شريكًا استراتيجيًا لأوروبا، وقادرة على مساعدة الشركات الأوروبية في الحفاظ على مرونتها والتكيف مع المتغيرات العالمية، داعيًا الشركاء الأوروبيين والبريطانيين والسويسريين إلى ضخ استثماراتهم في السوق المصرية باعتبارها فرصة تحقق منفعة متبادلة.
وفيما يتعلق بالسياسة التجارية، أوضح الوزير أن الدولة تتبنى نهجًا متوازنًا لا ينحاز إلى كتلة اقتصادية واحدة، لافتًا إلى أن التجارة مع الاتحاد الأوروبي تمثل نحو 20% من إجمالي تجارة مصر، إلى جانب علاقات تجارية متنامية مع الدول العربية وأفريقيا والولايات المتحدة.
وكشف الخطيب، عن قرب إطلاق منصة رقمية متكاملة للتجارة الخارجية، تتيح للمصدرين والمستوردين، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، التعرف على الفرص التصديرية، وقواعد المنشأ، والاتفاقيات التجارية، والأسواق المستهدفة، باستخدام نظم رقمية متطورة، على أن تتكامل مع مكاتب التمثيل التجاري والسفارات المصرية بالخارج لتحويلها إلى أذرع رقمية داعمة للتجارة والاستثمار.
وفي ملف الذكاء الاصطناعي، أوضح الوزير أن هذا القطاع يمثل المرحلة المقبلة في الاقتصاد العالمي، ويعتمد على خمسة محددات رئيسية تشمل الطاقة، والرقائق، والبنية التحتية، والنماذج، والتطبيقات، مؤكدًا أن الطاقة تمثل العامل الحاسم، في ظل استثمارات متوقعة في الولايات المتحدة بنحو تريليون دولار عام 2026 لمشروعات الطاقة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى امتلاك مصر إمكانات ضخمة في مجال الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية في الصحراء الغربية، بقدرات تتراوح بين 700 و1000 جيجاوات، ما يؤهلها للعب دور محوري في إنتاج الطاقة الخضراء وربطها بالأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد الخطيب، أن صناعة الرقائق الإلكترونية تمثل حجر الزاوية في الاقتصاد العالمي الحديث، إلا أن التوجه الاستراتيجي لمصر لا يركز على تصنيع الرقائق، بل على تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي وقدراتها التنافسية في مجالات البنية التحتية الرقمية، وعلى رأسها مراكز البيانات.
وأوضح، أن نحو 70% من حركة البيانات العالمية العابرة للكابلات البحرية تمر عبر الأراضي المصرية، ما يمنح مصر ميزة تنافسية استثنائية لتكون مركزًا إقليميًا لمراكز البيانات والخدمات الرقمية، خاصة مع قربها من الأسواق الأوروبية والأفريقية والآسيوية.
وأشار إلى أنه بعد عام 2030، تستهدف الدولة إضافة قدرات جديدة من الطاقة المتجددة تتيح تخصيص مواقع متكاملة لمراكز بيانات عملاقة ومشروعات تكنولوجية كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وتطرق الوزير إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن تطوير النماذج الأساسية يتطلب استثمارات ضخمة، بينما تمثل التطبيقات العملية في قطاعات الصحة والطاقة والنقل والصناعة فرصة حقيقية لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
وفيما يخص بيئة الاستثمار، أوضح الخطيب أن الحكومة نفذت خلال الثمانية عشر شهرًا الماضية إصلاحات واسعة لخفض تكلفة ممارسة الأعمال وتبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء على المستثمرين، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكد أن الشباب يمثلون المحرك الأساسي للتحول الاقتصادي، خاصة في مجالات الابتكار والتطبيقات الرقمية وريادة الأعمال، مع أهمية دعم منظومة الملكية الفكرية، مشددًا على أن القطاع الخاص هو الشريك الرئيسي في التنمية، بينما يقتصر دور الحكومة على وضع سياسات واضحة ومستقرة.
وفي ختام الجلسة، أكد الوزير أن مستقبل الاقتصاد المصري يرتبط بالتكامل الإقليمي وبناء سلاسل قيمة إقليمية متكاملة، بما يعزز النمو المستدام ويوفر فرص عمل نوعية للأجيال القادمة.


































