اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٤ حزيران ٢٠٢٦
ما الذي منع الضغوط الأمريكية من تحقيق أهدافها السياسية كما رسم لها في الحرب علي إيران؟ في المقابل، أين يقف حدود ما يمكن التراجع عنه؟ وأين تبدأ الثوابت التي لا تقبل أي مساومة؟. نعم تعرضت إيران، لعدوان مباغت. لكنها اليوم، قلبت الموازين إقليميا وعالميا. وتفرض معادلة جديدة بصمودها وثباتها الراسخين. يبدو أن طهران، ترسم معالم المرحلة المقبلة، في المنطقة وخارجها. بعد أن وضع الإيرانيون، الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 'عنق الزجاجة'. لا هو قادر علي حرب إيران مجددا، ولا هو قادر أيضا، علي فك شفرات 'هرمز'. فالمضيق إيراني القرار. لا أمريكي الهوي. وبذلك تحكم الجغرافيا وتسودها قوة إيران. وقد أدرك ذلك صانع القرار. بعد اختبار الميدان. سقطت أوراق واشنطن، خلال تعاملها مع الأزمة في المنطقة. مع تآكل أدوات فرض الهيمنة. حيث تتصاعد طهران قوة. كما يؤكد الواقع الجديد. ويعاد مع هذا التصاعد رسم خريطة النفوذ. وهو كابوس، طالما خشيه المنظرون الغربيون.
البعض يرى، في انهيار الضغط الأمريكي، حقيقة موازية، هي انتصار محور المقاومة. حيث تجري هندسة جديدة للقوة. العالم، بات محكوما بتنظير جديد. لم تكن أزمة تخص إيران وحدها، ولا المنطقة حصرا في بعدها الأوسع. بل اتضح أي منقلب سينقلب ترامب، ومن وراءه قوة الغطرسة، علي حساب القوانيين والأعراف الدولية. فكان درس إيران، بليغا في تغيير المفاهيم عالميا. إنها القوة العظمي. كما تسمي. أي الولايات المتحدة. وقد جردت من أدوات الهيمنة المفرطة في القوة. فما عادت قوة ضاغطة في طاولة التفاوض. ولا في معترك الحروب. حين يكون الخصم ندا قويا. بين التصعيد والردع، تؤكد إيران، تمسكها بمعادلة واضحة. كل أعتداء، له ثمن. وكل خطأ في الحسابات، قد يقود إلي جولة جديدة، أكثر تكلفة. فهل نجحت طهران، في تثبيت معادلة ردع جديدة؟ وما انعكاسات ذلك علي لبنان والمنطقة، ومحادثات إسلام آباد المرتقبة؟.


































