اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
تواصل الجدل حول القرارات التحكيمية التي شهدتها مباراة القمة بين الأهلي والزمالك، خاصة الحالات التي طالب خلالها لاعبو الفريق الأبيض باحتساب ركلتي جزاء لصالح شيكو بانزا، وسط نقاش واسع بشأن صحة قرارات حكم اللقاء ومدى وجود مخالفات تستوجب العودة إلى تقنية الفيديو «VAR».
وفي هذا السياق، تناول ستة خبراء تحكيم أجانب اللقطات المثيرة للجدل، وهم السوري جمال الشريف، والإنجليزي كيث هاكيت، والسويسري أورس ماير، والإنجليزي مارك هالسي، والتركي سيركان شينار، والإنجليزي جوناثان موس، حيث اتفقت آراؤهم، وفقًا للتصريحات المنقولة عنهم، على عدم وجود مخالفة تستوجب احتساب ركلة جزاء للزمالك في الحالتين محل النقاش.
وتنوعت تفسيرات الخبراء بين اعتبار الاحتكاك طبيعيًا، ورؤية أن مهاجم الزمالك بالغ في إظهار تأثير الالتحام، إلى جانب الإشارة إلى وجود لمسة يد من شيكو بانزا في إحدى اللقطات، وهو ما أثار تساؤلات بشأن القرار التحكيمي المناسب.
جمال الشريف: لا توجد مخالفة تستوجب ركلة جزاء
تحدث الخبير التحكيمي السوري جمال الشريف، في تصريحات صحفية، عن حالتين شهدتا مطالبة الزمالك بركلتي جزاء خلال اللقاء.
وبشأن اللقطة الأولى، أوضح الشريف أن الهجمة بدأت بتصدي الحارس مصطفى شوبير للكرة، قبل أن تعود إلى محمد شحاتة بالقرب من خط المرمى، الذي أعاد إرسالها عرضية داخل منطقة الجزاء، حيث كان مروان عطية وشيكو بانزا في محيط الكرة.
وأشار إلى أن الكرة مرت من خلف اللاعبين، ما دفع بانزا إلى التراجع والقفز برأسه في محاولة للوصول إليها، لكنه لم يتمكن من لعبها بالشكل المناسب، مؤكدًا أن المدافع لم يرتكب مخالفة دفع تستوجب احتساب ركلة جزاء.
واعتبر الشريف أن قرار الحكم باستمرار اللعب كان صحيحًا، لعدم وجود مخالفة واضحة من مروان عطية ضد مهاجم الزمالك.
أما بشأن الحالة الثانية، التي شهدت احتكاكًا بين شيكو بانزا وأشرف داري، فأوضح الشريف أن الكرة كانت مرتفعة وخلف مهاجم الزمالك، بينما كان مدافع الأهلي يتحرك للوصول إليها ولعبها بالرأس.
وأضاف أن بانزا تحرك في مسار أشرف داري، دون أن يركز على الكرة، قبل أن يسقط داخل منطقة الجزاء، معتبرًا أن السقوط لم يكن نتيجة مخالفة ارتكبها مدافع الأهلي، وأن قرار الحكم بعدم احتساب ركلة جزاء كان صحيحًا.
كيث هاكيت: المهاجم بحث عن ركلة جزاء
من جانبه، تناول الحكم الدولي الإنجليزي السابق كيث هاكيت، المدير العام السابق لهيئة حكام الدوري الإنجليزي الممتاز، الحالات المثيرة للجدل خلال ظهوره عبر قناة «أون سبورت».
وأكد هاكيت أنه لم يكن ليحتسب ركلة جزاء في إحدى اللقطات، موضحًا أن المهاجم كان يطارد الكرة، بينما يتحرك المدافع خلفه، قبل أن يبطئ المهاجم سرعته بعدما أدرك صعوبة الوصول إلى الكرة، ما أدى إلى حدوث احتكاك بين اللاعبين وسقوطه أرضًا.
وأشار الخبير الإنجليزي إلى أن هذا النوع من التحركات يتكرر في الملاعب الأوروبية، موضحًا أن مجرد حدوث احتكاك داخل منطقة الجزاء لا يعني بالضرورة وجود مخالفة تستوجب احتساب ركلة جزاء.
وفيما يتعلق بحركة ذراع المدافع، أوضح هاكيت أن مد الذراع في مثل هذه المواقف قد يكون بهدف حماية اللاعب أو الحفاظ على توازنه، ولا يمكن اعتباره دفعًا متعمدًا ما لم تظهر حركة واضحة تدل على استخدام القوة لإعاقة المنافس.
وأضاف أن الحكم يجب أن يقيّم قوة الاحتكاك وتأثيره الفعلي على المهاجم، مشيرًا إلى أن بعض حالات التلامس لا تصل إلى المستوى الذي يستوجب احتساب مخالفة.
وخلص هاكيت إلى أن الاحتكاك الذي شهدته اللقطة لا يمثل، من وجهة نظره، مخالفة تستحق ركلة جزاء، مؤيدًا قرار الحكم باستمرار اللعب.
أورس ماير: لا توجد ركلة جزاء في التحام داري وبانزا
وفي تصريحات صحفية، أكد الحكم السويسري السابق أورس ماير أن التحام أشرف داري مع شيكو بانزا لا يستوجب احتساب ركلة جزاء لصالح الزمالك.
وأوضح ماير أن مهاجم الفريق الأبيض سقط من تلقاء نفسه، معتبرًا أنه هو من سعى إلى الاحتكاك في محاولة للحصول على ركلة جزاء، دون وجود مخالفة واضحة من مدافع الأهلي.
وأضاف أن اللقطة لا تتضمن ما يبرر تدخل الحكم واحتساب ركلة جزاء، وهو ما يتفق مع الرأي القائل بصحة قرار استمرار اللعب.
أما بشأن الحالة الأخرى، فأشار ماير إلى أنه كان يرى ضرورة توجيه إنذار إلى شيكو بانزا بسبب لمس الكرة بيده، متسائلًا عن سبب عدم اتخاذ الحكم إجراءً تجاه هذه الواقعة.
وبذلك، لم يقتصر تقييم ماير على رفض احتساب ركلة جزاء للزمالك، بل تضمن أيضًا الإشارة إلى احتمال وجود مخالفة من لاعب الفريق الأبيض نفسه تستوجب إجراءً انضباطيًا.
مارك هالسي: بانزا بالغ في إظهار تأثير الاحتكاك
وتطرق الحكم الإنجليزي السابق مارك هالسي، خلال تصريحات صحفية، إلى الحالتين اللتين أثارتا اعتراضات لاعبي الزمالك.
وبشأن اللقطة الأولى، التي شهدت التحامًا بين مروان عطية وشيكو بانزا أثناء التعامل مع كرة عرضية، أوضح هالسي أنه لا يرى وجود مخالفة من لاعب الأهلي تبرر احتساب ركلة جزاء.
وأشار إلى أن الحارس مصطفى شوبير تمكن من التعامل مع الكرة، قبل خروجها واستئناف اللعب بركلة مرمى، مؤكدًا أن المهاجم بالغ في إظهار تأثير الاحتكاك مع المدافع.
أما في الحالة الثانية، التي جمعت بانزا بأشرف داري في الدقيقة 78، فأوضح هالسي أن اللاعبين كانا يتنافسان على الوصول إلى الكرة، لكنه رأى أن مهاجم الزمالك أمال جسده إلى الخلف باتجاه المدافع قبل أن يلقي بنفسه إلى الأمام ويسقط أرضًا.
وأكد الخبير الإنجليزي أن هذه الحركة لا تمنح اللاعب حق الحصول على ركلة جزاء، معتبرًا أن قرار الحكم باستمرار اللعب كان صحيحًا، في ظل عدم وجود مخالفة واضحة من مدافع الأهلي.
سيركان شينار: لمسة اليد تدعم قرار استمرار اللعب
من جهته، تناول الحكم التركي السابق سيركان شينار الحالتين خلال ظهوره في برنامج «نمبر وان» عبر قناة «CBC»، موضحًا أسباب تأييده قرار عدم احتساب ركلتي جزاء للزمالك.
وبشأن التحام مروان عطية مع شيكو بانزا، أشار شينار إلى أن مدافع الأهلي اتكأ على ظهر مهاجم الزمالك، لكنه رأى أن هذا الاحتكاك لم يكن كافيًا لاعتبار الواقعة مخالفة تستوجب ركلة جزاء.
وأوضح أن بانزا لم يفقد توازنه في الموضع الذي كان يمكنه من التعامل مع الكرة، خاصة أنها كانت خلفه، كما أنه قفز باتجاهها بطريقة لم تساعده على الوصول إليها بصورة مناسبة.
وأضاف أن لمس بانزا الكرة بيده قبل سقوطه على الأرض يمثل نقطة مهمة في تقييم الواقعة، معتبرًا أن المهاجم بالغ في إظهار تأثير الاحتكاك.
وفيما يتعلق بالتحام بانزا مع أشرف داري، أوضح شينار أن اللاعبين كانا يتنافسان على الكرة، وأن مهاجم الزمالك تعمد إرجاع جسده إلى الخلف باتجاه المدافع، بينما كان الأخير يركز على الكرة ويحاول الوصول إليها.
وشدد الحكم التركي السابق على أن حركة ذراعي المدافع لا تعني بالضرورة ارتكاب مخالفة، إذ قد تكون محاولة لحماية الجسم خلال الالتحام، مؤكدًا تأييده قرار استمرار اللعب في الحالتين.
جوناثان موس: لمسة اليد هي القرار الأنسب في الحالة الأولى
بدوره، أبدى الحكم الإنجليزي السابق جوناثان موس رأيه في الحالتين خلال تصريحات تليفزيونية، مؤكدًا عدم وجود مخالفة تستوجب احتساب ركلة جزاء لصالح الزمالك.
وبشأن الحالة الأولى التي جمعت مروان عطية بشيكو بانزا، أوضح موس أنه لا يرى خطأ من مدافع الأهلي، مشيرًا إلى أن احتساب لمسة يد سيكون القرار الصحيح من وجهة نظره، في إشارة إلى تصرف مهاجم الزمالك مع الكرة.
أما في الحالة الثانية، التي شهدت احتكاكًا بين بانزا وأشرف داري، فوصف موس الالتحام بأنه طبيعي، معتبرًا أن مهاجم الزمالك ألقى بنفسه أرضًا في محاولة للحصول على ركلة جزاء.
وبذلك، انضم موس إلى آراء الخبراء الذين لم يروا ما يستوجب احتساب ركلة جزاء في اللقطة الثانية، مع إشارته إلى ضرورة التعامل مع الحالة الأولى باعتبارها واقعة لمسة يد، وليس مخالفة من مدافع الأهلي.


































