اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
عبر المجلس الوطني لعمادة الأطباء عن تمسكه بتحفظاته بشأن تطبيق الفوترة الإلكترونية على المهنة الطبية بصيغتها الحالية، وذلك إلى حين استكمال التعديل التشريعي وتوفير الضمانات القانونية والتقنية الضرورية.
وأكد المجلس أن تحديث المنظومة الجبائية يجب أن يكون تدريجيًا وواضحا ومطابقًا للقانون، دون المساس بخصوصيات المهنة الطبية أو السر المهني أو حقوق المرضى.
وشدّد على أن النشاط الطبي يُمارَس ضمن قطاع منظم وخاضع لآليات متعددة للتصريح والرقابة والتقاطع بين المعطيات، مبينا أن الفوترة الإلكترونية لا يمكن أن تطبق على المهنة الطبية دون مراعاة خصوصياتها، وخاصة مذكرة الأتعاب والسر المهني وحماية المعطيات الشخصية والطبية للمرضى.
وأضافت عمادة الأطباء في بيان لها نشرته أمس على موقعها الإلكتروني، أن السر المهني هو التزام أصيل مفروض على كل طبيب.
وأوضحت أنه منذ صدور الأحكام المتعلقة بتوسيع الفوترة الإلكترونية إلى إسداء الخدمات، لم يعتبر المجلس الوطني لعمادة الأطباء، أن المهنة الطبية معنية آليا بهذا الإجراء، باعتبار خضوعها لنظام خاص بالمهن غير التجارية يقوم أساسًا على مذكرة الأتعاب، كما ينص قانون أخلاقيات المهنة على أن ممارسة الطب لا يجب أن تكون ذات طابع تجاري.
وتابعت أنه بصدور المذكرة العامة عدد 02 لسنة 2026 المتعلقة بشرح أحكام الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 وتوسيع مجال الفوترة الإلكترونية غيّر المعطيات، اعتبر المجلس أن هذه المذكرة تجاوزت دورها التفسيري ووسعت تأويل النص بما أدى إلى إخضاع المهن غير التجارية، رغم عدم التنصيص عليها صراحة في الفصل المذكور.
وقالت إنه على إثر ذلك، بادر المجلس بالاتصال بالسلط التنفيذية والتشريعية، وعقد عديد الاجتماعات والمشاورات، وشارك في الأعمال المتعلقة بمراجعة الإطار التشريعي وهي مساعٍ أفضت إلى طرح مقترح لتعديل النص القانوني، لا يزال المجلس في انتظار استكماله.

























