×



klyoum.com
tunisia
تونس  ٢٧ تموز ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
tunisia
تونس  ٢٧ تموز ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار تونس

»سياسة» جريدة الشروق التونسية»

مخطط التنمية لم يمنح التونسيين بالخارج المكانة التي يستحقونها

جريدة الشروق التونسية
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ٢٧ تموز ٢٠٢٦ - ٠٠:٣٨

مخطط التنمية لم يمنح التونسيين بالخارج المكانة التي يستحقونها

مخطط التنمية لم يمنح التونسيين بالخارج المكانة التي يستحقونها

اخبار تونس

موقع كل يوم -

جريدة الشروق التونسية


نشر بتاريخ:  ٢٧ تموز ٢٠٢٦ 

اعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة رياض جعيدان أن مخطط التنمية لم يمنح التونسيين بالخارج المكانة التي يستحقونها، داعيا إلى تحويلهم من متلقين للخدمات إلى شركاء فاعلين في التنمية وصناعة القرار الاقتصادي.

و فيما يلي نص الحوار:

كيف تقيم مخطط التنمية 2026-2030؟ وهل نجح، في تقديرك، في مواكبة التحولات الدولية وإدماج البعد الخارجي ضمن رؤيته التنموية؟

أرى أن مخطط التنمية 2026-2030 يمثل تحولا في فلسفة التخطيط، من خلال الانتقال من المقاربة القطاعية إلى رؤية شاملة تربط الاقتصاد والاجتماع والبيئة والحوكمة والتنمية الجهوية، مع إدماج البعد الخارجي كرافعة لتحقيق الأهداف الوطنية، معتبرا أن نجاح هذا المسار يتطلب استراتيجية موحدة ومؤشرات دقيقة لمتابعة أثر التعاون الدولي والاستثمار الخارجي، إلى جانب تعزيز القدرة على جذب التكنولوجيا والمعرفة. كما أن تحسين الخدمات القنصلية ورقمنة الإجراءات وتشجيع استثمار التونسيين بالخارج شروط أساسية، مع ضرورة ربط الكفاءات بالخارج بالجامعات والمؤسسات الوطنية وتحويلها إلى قوة ناعمة تخدم التنمية وصورة تونس.

وبرأيك كيف يمكن تحويل السياسة الخارجية إلى رافعة للتنمية والسيادة الاقتصادية، وكيف تقيم أداء الدبلوماسية التونسية في هذا الإطار؟

إن تحقيق النمو وخلق مواطن الشغل وتعزيز القدرة التنافسية لم يعد مرتبطا بالإمكانات الداخلية فقط، بل بقدرة تونس على توظيف علاقاتها الخارجية واستثمار موقعها الجغرافي وتنويع شراكاتها والاستفادة من كفاءاتها بالخارج. فالسياسة الخارجية أصبحت أداة لدعم التنمية وجذب الاستثمار وتأمين الموارد وتعزيز إشعاع تونس دوليا.

كما أن مفهوم السيادة يرتبط اليوم بامتلاك أدوات التفاوض وتنويع الشركاء وحماية المصالح الوطنية ضمن علاقات متوازنة، بعيدا عن الانغلاق أو الارتهان لأي محور. وتفرض التحولات العالمية اعتماد سياسة خارجية مرنة تخدم المصلحة الوطنية.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية تكريس الدبلوماسية التنموية، عبر جعل البعثات الدبلوماسية فاعلا اقتصاديا يساهم في استقطاب الاستثمارات وفتح الأسواق ودعم التعاون العلمي والتكنولوجي، مع اعتماد معايير تقييم ترتبط بالنتائج الاقتصادية والتنموية.

ورغم امتلاك الدبلوماسية التونسية رصيدا مهما من الكفاءة والاحترام دوليا، فإنها تحتاج إلى مزيد من الإصلاح والدعم، خاصة مع وجود شغورات في عدد من السفارات والقنصليات، وهو ما يؤثر في نجاعة التمثيل الخارجي ومتابعة مصالح الجالية وجلب الاستثمار لذلك يمثل استكمال تركيز البعثات وتعزيز حضورها أولوية لدعم أهداف تونس التنموية.

وكيف تقيم تصور مخطط التنمية للاستثمار الخارجي والتجارة الخارجية والتعاون الدولي؟

أعتبر أن الاستثمار الخارجي يمثل ركيزة أساسية للنمو، غير أن الأولوية يجب أن تتجه نحو الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية، القادرة على نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات وتعزيز الاندماج الصناعي ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، مع توجيهها نحو الجهات الداخلية للحد من الفوارق الجهوية.

كما يحتاج المخطط إلى تحديد القطاعات ذات الأولوية وربط الاستثمار بالتنمية الجهوية ووضع مؤشرات لمتابعة أثره على التشغيل والصادرات ونقل التكنولوجيا. وتبقى تنمية التجارة الخارجية مرتبطة بتنويع الأسواق وتحسين جودة المنتجات ومرافقة المؤسسات التونسية للانفتاح على الخارج. أما التعاون الدولي، فيجب أن يقوم على شراكات استراتيجية تدعم المعرفة والبحث العلمي والاقتصاد الرقمي والانتقال الطاقي والأمن الغذائي والمائي.

يرى البعض أن مخطط التنمية لم يمنح التونسيين بالخارج المكانة التي يستحقونها، هل تتفق مع هذا الطرح؟ وما المطلوب لتغيير ذلك؟

أتفق مع هذا التقييم، لأن مخطط التنمية لم يمنح التونسيين بالخارج المكانة التي يستحقونها فمن غير المعقول أن نتحدث عن التنمية دون إدماج أكثر من مليون ونصف تونسي يقيمون بالخارج، يمثلون أحد أكبر مصادر العملة الصعبة، ويملكون كفاءات علمية واقتصادية وشبكات علاقات دولية مهمة.

وهؤلاء ليسوا مجرد مصدر للتحويلات المالية، بل شركاء في التنمية وصناعة القرار الاقتصادي ولذلك نرى أن التونسيين بالخارج يجب أن ينتقلوا من موقع المتلقين للخدمات إلى موقع الشركاء في صياغة وتنفيذ السياسات التنموية.

كما ندعو إلى إعداد استراتيجية وطنية خاصة بهم، وإدماجهم في مختلف السياسات العمومية، وربط المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج مباشرة بالأهداف التنموية للدولة.

وفي هذا الإطار، نعتبر أن مشروع إحداث المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج يمثل فرصة لإرساء إطار مؤسساتي دائم للحوار مع الجالية، شريطة أن يضطلع بدور فعلي في صياغة السياسات العمومية ومتابعة تنفيذها، وأن يكون جزءا من منظومة الحوكمة الوطنية المرتبطة بالتنمية، حتى يتحول إلى آلية حقيقية لتثمين مساهمة الجالية في التنمية الوطنية.

هناك من يعتبر أن نزيف الكفاءات أصبح من أخطر التحديات التي تواجه تونس، هل أصبح، في تقديرك، قضية أمن قومي تنموي؟ وكيف ينبغي التعامل مع ملف الهجرة؟

نعم، لأن الأمر لم يعد يتعلق بهجرة أطباء أو مهندسين أو باحثين فقط، بل بخسارة استثمارات كبيرة أنفقتها الدولة في تكوين هذه الكفاءات. لذلك أعتبر أن هجرة الكفاءات أصبحت قضية أمن قومي تنموي، لأنها تمس قدرة الدولة على ضمان خدماتها الصحية والتعليمية وعلى تطوير اقتصاد المعرفة والابتكار.

لكن المقاربة لا ينبغي أن تقوم على منع الهجرة، وإنما على تحويلها إلى تداول للكفاءات، عبر ربط الخبرات التونسية بالخارج بالمؤسسات الوطنية وتشجيع نقل التكنولوجيا والبحث العلمي والاستثمار.

كما أن الكفاءات التونسية بالخارج تمثل قوة يمكن توظيفها داخل الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الاقتصادية والمنظمات الدولية، والمطلوب بناء شبكة وطنية لهذه الكفاءات وربطها بالمؤسسات الوطنية حتى تتحول خبراتها إلى مشاريع تنموية داخل تونس.

أما الهجرة بصفة عامة، فيجب التعامل معها كقضية تنموية قبل أن تكون ملفا أمنيا، لأن الهجرة غير النظامية ترتبط بأسباب اقتصادية واجتماعية ينبغي معالجتها، مع اعتماد مفهوم تداول الكفاءات بدل الاقتصار على الحديث عن هجرة الأدمغة.

وكيف تنظر إلى دور الدبلوماسية البرلمانية، وإلى أهمية تعزيز حضور الكفاءات التونسية داخل المنظمات الدولية؟

لم يعد العمل الخارجي حكرا على الدبلوماسية الرسمية، بل أصبحت الدبلوماسية البرلمانية رافدا أساسيا لها. وهي تحتاج إلى رؤية واضحة وبرنامج عمل سنوي وتنسيق أوثق مع وزارة الشؤون الخارجية، حتى تصبح مكملة للدبلوماسية الرسمية وتسهم في الدفاع عن المصالح الاقتصادية لتونس ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية وتعزيز حضور البلاد داخل الاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية.

كما أن دعم ترشح الكفاءات التونسية للمناصب العليا داخل المنظمات الدولية والإقليمية يمثل أولوية، لأن وجود التونسيين في مواقع القرار داخل الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمنظمات المالية والقضائية الدولية يعزز حضور تونس ويدافع عن مصالحها.

ما أبرز الإصلاحات التي ترى أنها ضرورية حتى يتحول البعد الخارجي إلى رافعة حقيقية للتنمية؟

المطلوب اليوم هو الانتقال من سياسة التكيف مع التحولات الدولية إلى سياسة المبادرة والتموقع داخل سلاسل القيمة العالمية. فالموقع الجغرافي لتونس يؤهلها لتكون منصة صناعية ولوجستية وخدماتية تربط أوروبا بإفريقيا، وهو ما يجب أن يتحول إلى محور أساسي في السياسة التنموية والخارجية.

كما ينبغي إشراك الجهات والبلديات والجامعات والغرف المهنية في التعاون الدولي، لأن التنمية أصبحت تبنى أيضا عبر اللامركزية والتعاون بين الأقاليم والمدن والجامعات. ومن الضروري إحداث آلية وطنية دائمة للتنسيق بين وزارات الخارجية والاقتصاد والاستثمار والتجارة والهجرة والتعليم العالي لضمان وحدة الرؤية وتقييم النتائج.

ولا يقل أهمية الاستثمار في القوة الناعمة التونسية، عبر الثقافة والتعليم والجامعة والرياضة والطاقات البشرية، باعتبارها أدوات لتعزيز صورة تونس وجذب الشراكات والاستثمارات.

و كيف تنظر إلى مستقبل علاقات تونس مع أوروبا وإفريقيا في إطار تنفيذ مخطط التنمية؟

تبقى أوروبا الشريك الاقتصادي الأول لتونس، لكن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال إلى شراكة استراتيجية تقوم على الاستثمار المشترك والابتكار والاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي. وفي المقابل، يجب أن تصبح إفريقيا إحدى أولويات السياسة الخارجية باعتبارها فضاء واعدا للنمو والاستثمار والتعاون الجامعي والصحي والخدماتي. إن نجاح مخطط التنمية يمر عبر حسن تموقع تونس داخل محيطها الأوروبي والإفريقي والمتوسطي.

ما هي برأيك الأولويات العاجلة للبعد الخارجي في مخطط التنمية؟

الأولوية الأولى هي بناء دبلوماسية اقتصادية أكثر نجاعة، والثانية تعبئة الكفاءات والتونسيين بالخارج باعتبارهم شركاء في التنمية، والثالثة إعادة تموقع تونس داخل إفريقيا والأسواق الصاعدة مع المحافظة على شراكاتها التقليدية.

إذا أردنا أن ينجح مخطط التنمية، فعلينا تغيير نظرتنا إلى السياسة الخارجية، فهي لم تعد مجرد إدارة للعلاقات بين الدول، بل أصبحت أداة لإنتاج الثروة وحماية الأمن القومي واستقطاب الاستثمار وتأمين الموارد الاستراتيجية ودعم إشعاع تونس في العالم.

كما أن الأمن لم يعد يقتصر على حماية الحدود، بل يشمل الأمن الغذائي والمائي والطاقي والرقمي والصحي. لذلك فإن نجاح المخطط يرتبط ببناء رؤية متكاملة تجعل السياسة الخارجية والتعاون الدولي والاستثمار والتجارة الخارجية وشؤون التونسيين بالخارج عناصر مترابطة ضمن مشروع وطني واحد. 

 

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار تونس:

صاعقة تصيب 9 أشخاص بمطار أرتورو ميشيلينا بفنزويلا 

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
3

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2460 days old | 240,371 Tunisia News Articles | 5,838 Articles in Jul 2026 | 15 Articles Today | from 16 News Sources ~~ last update: 16 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل