اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
بينما تتسابق مدن العالم نحو الحداثة، يقف 'باب اليمن' في مدخل صنعاء القديمة شامخاً ليس كمجرد بناء من حجر وآجر بل كحارس للتاريخ وبوابة زمنية تفصل بين ضجيج العصر الحديث وسكون التاريخ العتيق، هذا الباب هو الناجي الوحيد من منظومة دفاعية كانت تحيط بواحدة من أقدم المدن المأهولة في التاريخ.
سر التسمية بوصلة العرب القديمة
يعتقد الكثيرون أن تسمية 'باب اليمن' تعود لكونه البوابة الرئيسية للدولة لكن الحقيقة تكمن في 'جغرافيا القبلة'، فالعرب قديماً كانوا يسمون جهة الجنوب 'اليمن' (أي جهة اليمين بالنسبة للكعبة) والشمال 'الشام' (جهة اليسار) ولأن هذا الباب يقع في الجهة الجنوبية للمدينة ومنه تنطلق القوافل نحو بلاد الجنوب سمي بباب اليمن تماماً كما كان يقابله في الشمال 'باب شعوب' الذي كان يُعرف بباب الشام.
الأبواب السبعة حصون صنعاء المفقودة
لم يكن باب اليمن وحيداً؛ فقد كان لصنعاء القديمة سور عظيم يبلغ طوله حوالي 6 كيلومترات وتتخلله سبعة أبواب رئيسية اختفى معظمها تحت زحف التوسع العمراني، وهي:
عمارة الباب: فخامة الطابع الصنعاني
يتميز باب اليمن بهندسته الفريدة التي تمزج بين القوة والجمال حيث بني من الأحجار الحبشية السوداء والآجر (الآجر المحروق)، وتزينه النقوش الهندسية والفتحات التي كانت تستخدم قديماً للمراقبة والدفاع. في الليل كان الباب يغلق بإحكام بسلاسل حديدية ضخمة ولا يفتح إلا مع خيوط الفجر الأولى إيذاناً ببدء حركة البيع والشراء في سوق الملح الشهير.
باب اليمن اليوم قلب ينبض بالتراث
اليوم لم يعد باب اليمن مجرد ممر للمشاة، بل أصبح ساحة للاحتفال ومركزاً للتجمع الثقافي بمجرد عبورك من تحت قوسه التاريخي تشم رائحة البخور والبن والبهارات وتسمع أصوات الباعة التي لم تتغير نبرتها منذ قرون إنه المكان الذي تشعر فيه أن الزمن قد توقف احتراماً لعظمة الإنسان اليمني.













































