اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
نشرت الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على موقع فيسبوك عرضًا تعريفيًا حول كتاب «منهج دار الإفتاء المصرية في فتاوى النوازل في المعاملات المالية»، والذي يسلط الضوء على الأسس العلمية والمنهجية التي تعتمدها الدار في التعامل مع القضايا المستجدة في المجال المالي.
وأوضحت دار الإفتاء أنَّها تُعد واحدة من أبرز المؤسسات المعنية بشؤون الفتوى والنظر في النوازل المعاصرة، مؤكدة أنها لا تزال تضطلع بهذا الدور بفاعلية واقتدار، بما يواكب تطورات العصر ويحافظ في الوقت ذاته على الثوابت الشرعية.
وبيّن العرض أن الكتاب يتناول المنهج الذي اختارته دار الإفتاء لنفسها من أجل ترسيخ هذه الريادة واستمرارها، كما يستعرض أبرز ملامح هذا المنهج، وفي مقدمتها اعتماد الدار في فتاواها على المذاهب الفقهية الأربعة، مع الاستئناس ببعض الآراء الفقهية من المذاهب الأخرى، وكذلك اجتهادات الأئمة المجتهدين عند الحاجة.
وأشار إلى التزام دار الإفتاء بقرارات المجامع الفقهية الإسلامية المعتمدة، مع إمكانية اللجوء إلى الاستنباط المباشر من نصوص الكتاب والسنة في بعض النوازل، فضلًا عن غير ذلك من الضوابط والمنطلقات العلمية المهمة، التي عالجها الكتاب بأسلوب شيق وجذاب.
الإفتاء توضح سبب عدم ذكر المعراج في القرآن
ردّت دار الإفتاء المصرية على التساؤل حول عدم ذكر رحلة المعراج في القرآن مثلما ذُكر الإسراء، مؤكدة عبر موقعها الإلكتروني أن الإسراء يشمل مجمل الرحلة من بدايتها إلى نهايتها، بينما المعراج يُعد تتمة لها، مشيرة إلى أن الآية القرآنية إجمالًا فصلت تفاصيلها في الأحاديث النبوية.
وأوضحت الإفتاء أن ذكر إحدى الرحلتين منفردة يُفهم منه الأخرى؛ نظرًا لارتباطهما وشهرة ذكرهما معًا، مستشهدة بقول الإمام البيجوري في 'حاشيته على جوهرة التوحيد'، حيث أشار إلى أن ذكر المعراج وحده كافٍ لتعميم مدلولهما معًا باعتبارهما سَيْرًا خارقًا للعادة للنبي صلى الله عليه وسلم إلى أمكنة مخصوصة.
وأكدت الإفتاء أن القرآن حين انفرد بالإسراء كما في فاتحة سورة الإسراء، أو انفرد المعراج في بعض النصوص، فإنه يدل على كلتا الرحلتين، معتبرة الإسراء عنوانًا للرحلة الكاملة.
واستشهدت دار الإفتاء كذلك بكلام الإمام أبي الحسن الأشعري في 'رسالته إلى أهل الثغر'، حيث عبّر بالإسراء وعقبه بعبارة 'إلى السماوات'، رغم أن الإسراء لم يصل إلى السماوات، مما يدل على شمول لفظة الإسراء لكل من الرحلتين الأرضية والسماوية.
كما أشارت إلى أن الإمام البخاري في 'صحيحه' وضع بابًا بعنوان: 'كيف فُرضت الصلاة في الإسراء'، مع أن الصلاة فُرضت في المعراج، مؤكدة أن هذا الاستخدام اللفظي شائع بين أهل العلم، وهو دليل على تكامل الرحلتين في الفهم الشرعي والإيماني.


































