اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ٨ أب ٢٠٢٦
رام الله – سبأ:
وثقت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة 1666 انتهاكًا للعدو الإسرائيلي ومستوطنيه بحق التجمعات البدوية في الضفة الغربية المحتلة خلال يوليو الماضي.
وحسب وكالة 'صفا' الفلسطينية، اليوم السبت، أوضحت المنظمة في تقرير، أن هذا الرقم يعكس اتساع نطاق الإجراءات العسكرية والاستيطانية التي تستهدف التجمعات البدوية المنتشرة في الأغوار الفلسطينية، والمرتفعات الشرقية، ومحيط القدس، ووسط وجنوب الضفة.
وقالت إن طبيعة الانتهاكات تشير إلى وجود تكامل واضح بين الأدوات العسكرية والأمنية والاستيطانية والاقتصادية، بما يجعلها جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج)، وتعزيز السيطرة 'الإسرائيلية' على المساحات التي تشكل الامتداد الجغرافي للمشاريع الاستيطانية المستقبلية.
وسجل التقرير 472 اعتداءً للمستوطنين، أي ما يقارب 28% من إجمالي الانتهاكات الموثقة خلال يوليو، ما يؤكد أن عنف المستوطنين بات يشكل أحد أبرز أدوات الضغط على الفلسطينيين.
وأشار إلى أن الشهر الماضي شهد اعتداءات واسعة على عدد من القرى والبلدات الفلسطينية، أسفرت عن استشهاد مواطنين فلسطينيين وإصابة آخرين برصاص المستوطنين أو خلال تدخل قوات العدو.
ووثق التقرير 152 حادثة إطلاق نار استهدفت الفلسطينيين والتجمعات البدوية خلال يوليو، وهو مؤشر يعكس الاستخدام الواسع للقوة المسلحة في إدارة العلاقة مع السكان الفلسطينيين.
ورصد استشهاد 16 مواطنًا في الضفة الغربية والقدس، من بينهم امرأة وثلاثة أطفال، أحدهم رضيع يبلغ من العمر أربعة أشهر، بعد أن منعت قوات العدو عائلته من نقله إلى المستشفى عبر أحد الحواجز العسكرية المقامة قرب قرية دير عمار غرب رام الله.
وفي محافظة نابلس، شهدت بلدة تل واحدة من أكثر الهجمات دموية خلال الشهر، عندما هاجم مستوطنون البلدة، ما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين من عائلة رمضان أثناء تصديهم للهجوم.
وأكد المشرف العام لمنظمة البيدر المحامي، حسن مليحات، أن سياسة الضغط على الفلسطينيين لم تعد تقتصر على مصادرة الأراضي أو تدمير الممتلكات، وإنما امتدت إلى استهداف الحق في الحياة، سواء من خلال إطلاق النار المباشر أو عبر منع وصول الجرحى والمرضى إلى العلاج.
وأوضح أن هذا ما يفاقم الأزمة الإنسانية في الضفة الغربية ويعزز البيئة القسرية التي تدفع السكان، ولا سيما في التجمعات البدوية والقرى المحاذية للمستوطنات، إلى العيش تحت تهديد دائم، ويقوض مقومات صمودهم واستمرارهم على أرضهم.
ورصد التقرير 21 نشاطًا استيطانيًا بالضفة خلال يوليو شملت توسيع مستوطنات قائمة، وإنشاء بؤر استيطانية جديدة، وشق طرق استيطانية، وهي إجراءات تبدو محدودة عدديا مقارنة ببقية الانتهاكات، لكنها تحمل التأثير الأكثر عمقا على المدى الطويل.
وأظهر التقرير أن الانتهاكات لم تستهدف السكان فحسب، وإنما ركزت بصورة واضحة على البنية الاقتصادية التي تقوم عليها حياة التجمعات البدوية.
ووثق حالات متكررة من مصادرة الأراضي، وتدمير المنشآت الزراعية والاقتصادية، وسرقة الأموال خلال عمليات المداهمة، وسرقة المواشي، ومنع الوصول إلى المراعي.
ولفت إلى أن محافظات نابلس، ورام الله والبيرة، والقدس، والخليل كانت الأكثر تعرضًا لاعتداءات المستوطنين خلال الشهر الماضي.
إكــس













































