اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
أصدرت الجمعية التونسية لحكام كرة القدم بياناً شديد اللهجة بتاريخ 15 مارس 2026، أعربت فيه عن استغرابها العميق ورفضها القاطع للبلاغ الأخير الصادر عن الإدارة الوطنية للتحكيم والمتعلق بفرض عقوبات على عدد من الحكام. واعتبرت الجمعية أن هذا الإجراء يمثل سابقة خطيرة في التعامل مع قطاع التحكيم، خاصة في ظل الدور الذي تضطلع به الهياكل المختصة في التقييم والمتابعة بعيداً عن منطق التشهير العلني.
وترى الجمعية أن توقيت إصدار هذه العقوبات يثير الكثير من التساؤلات، حيث يتزامن مع حملات ممنهجة وانتقادات واسعة يتعرض لها الحكام من قبل بعض الأندية والجماهير. وأشارت بوضوح إلى أن صدور البلاغ في هذا التوقيت بالذات قد يُفهم كنوع من الاستجابة لضغوط المكتب الجامعي وأطراف خارجية، وهو ما تعتبره الجمعية تضحية بالحكام لإرضاء الرأي العام الرياضي على حساب استقلالية وحماية سلك التحكيم.
كما شدد المقال المستوحى من البيان على أن الأخطاء الفنية التي قد يرتكبها الحكام تظل شأناً داخلياً صرفاً بين الحكم وإدارته، ولا يجب أن تخرج للعلن بأسلوب يوحي بالارتباك في معالجة الملفات. واستنكرت الجمعية سياسة التشهير المتبعة، مؤكدة أن الظرف الراهن كان يقتضي من إدارة التحكيم توفير الحماية والدفاع عن منظوريها، لا تعريضهم لمزيد من الضغوط والتشويه الذي يضعف موقفهم داخل الميدان وخارجه.
وفي ختام موقفها، حملت الجمعية التونسية لحكام كرة القدم الإدارة الوطنية للتحكيم المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان والغضب التي تسود حالياً في صفوف الحكام. وأكدت أن غياب الشعور بالدعم والحماية من قبل الإدارة، وتحويل الحكام إلى 'حلقة أضعف' تحت وطأة الضغوط الخارجية، سيؤدي حتماً إلى زعزعة استقرار هذا القطاع الحيوي، داعية إلى إرساء آليات شفافة وعادلة تضمن المساواة والكرامة لجميع الحكام دون استثناء.

























