اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٨ نيسان ٢٠٢٦
شهدت مديرية جبل رأس جنوب محافظة الحديدة، الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي، ساعات عصيبة وتوتراً أمنياً غير مسبوق، عقب اندلاع انفجار أمني خطير تحول لاحقاً إلى اشتباكات مسلحة عنيفة وواسعة النطاق داخل مقر إدارة الأمن التابع للجماعة في منطقة 'المَبْرَز'.
وأفادت مصادر محلية مطلعة بأن المواجهات الدامية لم تكن وليدة لحظة، بل جاءت نتيجة غليان خلافات متراكمة وتصعيد حاد بين مدير الأمن المعين من قبل قيادة الميليشيا المدعو 'أبو العباس' واسمه الحقيقي محمد عباس القُحَيف، وبين القيادي الحوثي البارز المكنى بـ'أبي بشار' (حبيب مطلق)، الذي ينحدر من إحدى المشايخ القبائلية المؤثرة في المنطقة.
وبحسب شهادات الشهود، فقد فاق التوتر كيله داخل المقر الأمني، وتحول بسرعة إلى اشتباك مباشر بالأسلحة الرشاشة和中ث 中ظروف مغلقة، مما أسفر عن سقوط عدد من الإصابات في صفوف عناصر الميليشيا. المصادر أكدت إصابة عنصرين من أفراد الأمن التابعين للمدير 'أبو العباس'، أحدهما أصيب بجراح خطيرة وحرجة في منطقة الرقبة نُقل على إثرها إلى المستشفى بشكل عاجل، كما سقطت إصابات أخرى في صفوف المسلحين الموالين للقيادي 'أبي بشار'.
ولم يسلم الأهالي من ويلات هذا الصراع الداخلي؛ حيث أسفرت الاشتباكات عن إصابة مدني بحالة حرجة جراء تطاير الرصاص العشوائي، وسط حالة من الذعر والهلع استتبعت السكان بعد أن امتدت الاشتباكات لتتجاوز أسوار المقر الأمني إلى الشوارع المحيطة.
وأوضحت المصادر أن الاشتباكات شهدت تصاعداً خطيراً، حيث تم إحراق طقم عسكري كامل واستهداف ممتلكات خاصة داخل الأحياء السكنية القريبة، في مشهد يُظهر انهيار هيبة الميليشيا وقدرتها على السيطرة على أفرادها. وتؤكد تقارير ميدانية استمرار التوتر ووصول تعزيزات مسلحة كبيرة من كلا الطرفين إلى محيط المنطقة، مما يبشر بمزيد من التصعيد واحتمالية انفجار الموقف مجدداً.
وتعد هذه الأحداث مؤشراً جديداً وخطيراً على عمق التصدعات التي تعصف ببنية الميليشيا الحوثية، حيث تتداخل الخلافات القيادية والتنظيمية مع الولاءات القبلية والعشائرية العميقة، لتدفع بالمنطقة إلى حالة من الفوضى المسلحة وفقدان السيطرة، وسط غياب تام لأي إجراءات فعالة لاحتواء هذا التصعيد أو حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم من تداعيات الصراع الداخلي.













































