اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
طهران - سبأ:
أكد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، اليوم الأحد، أن خدمة الوطن في إطار الجندية تمثل واجباً وطنياً ومقدساً، وتحظى في الإسلام بمكانة وقيمة مضاعفتين، مشدداً على أن الشعب الإيراني أحبط مخطط العدو بصموده ووقوفه إلى جانب بلاده.
وأفادت وكالة 'تسنيم' الإيرانية بأن حاتمي قال خلال المهرجان الوطني الأول للجندي الإيراني، الذي أقيم تحت عنوان 'سيد شهداء القوات المسلحة الشهيد الفريق أمير سيد عبد الرحيم موسوي'، إن المهرجان يهدف إلى تكريم المكانة الرفيعة للشهيد الفريق موسوي، القائد الملتزم بنهج الولاية، وترسيخ مفهوم 'الجندي الإيراني' في الوعي العام.
وحول تقديرات العدو خلال الحرب الأخيرة، أوضح حاتمي أن أحد أخطائه تمثل في الاعتقاد بأن اغتيال قائد الثورة أو استشهاد القادة العسكريين، ومن بينهم الفريق موسوي والشهيد نصيري زاده وآخرون استشهدوا إلى جانب قائد الثورة في ذلك اليوم، سيدفع البلاد نحو الانهيار.
وأضاف أن جميع القادة وقفوا تحت هذه الراية بثبات ولم يتراجعوا أو ينسحبوا من مواقعهم، رغم احتمال الاستشهاد في كل لحظة، مؤكداً أنهم دافعوا عن البلاد وألحقوا الهزيمة بالعدو.
وقال حاتمي إن 'الحرب المفروضة ما زالت تمر بمراحل حساسة ومصيرية لأنها لم تنتهِ بعد'، مضيفاً: 'لقد انتصرنا، لكن علينا الحفاظ على هذا الانتصار'.
وأشار إلى أن العدو المعتدي تلقى ضربات قاسية، مؤكداً ضرورة استمرار استعداد الجنود الإيرانيين لتوجيه المزيد من الضربات إليه.
ولفت حاتمي إلى أن مصداقية العدو باتت مهددة بالانهيار، معتبراً أن 'الصرخات والضجيج الذي يطلقونه ناتج عن تآكل مكانتهم ومصداقيتهم'، وأنهم وقعوا في حالة من الارتباك والعجز أمام شعب يبلغ تعداده 90 مليون نسمة، 'يرى كل فرد فيه نفسه جندياً للوطن'.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي كان قد قال قبل أشهر إن 'المساعدة في طريقها إلى الإيرانيين'، إلا أن تلك المساعدة كانت ما شاهده الجميع لاحقاً، مضيفاً أن الرئيس الأمريكي 'بعدما غرق في مستنقع الحرب، بدأ يطلق تصريحات لا تليق إلا به، ويصف الشعب الإيراني بأنه شعب إرهابي'.
وأكد أن هذه التصريحات تعكس حالة العجز بعد ما وصفها بالصفعة التي تلقاها من الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي 'يقول بوقاحة إنه سيزيد الضغوط على الإيرانيين حتى يثوروا'، وعندما يُسأل عن السبب، يجيب 'لكي تندلع حرب أهلية'، ثم يقول إن الهدف هو 'السيطرة على إيران فوق بساط من دماء الإيرانيين'.
وفي إشارة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي، استشهد حاتمي ببيت شعري قائلاً: 'يا ذبابة، إن ساحة طيران طائر العنقاء ليست ميدانك؛ فأنت لا تجلب إلا العناء لنفسك ولغيرك'، معتبراً أن هؤلاء 'قليلو الحكمة'، وأن الشعب الإيراني يدرك جيداً نوايا الأعداء في مثل هذه الظروف ويعرف واجبه ويتصرف على هذا الأساس.
وأضاف أن هؤلاء يقفون أمام العالم في الأمم المتحدة، بينما يعلن الرئيس الأمريكي بنفسه أنهم 'اختطفوا فنزويلا ورئيسها واستولوا على نفطها بوصفه غنيمة حرب'، معتبراً أن هذا كان المخطط ذاته الذي أُعد لإيران، إلا أن شعب إيران حال دون تنفيذه ولن يسمح به مستقبلاً.
وشدد حاتمي على أن إيران ليست ساحة لتحقيق أطماع قوى الاستكبار، مؤكداً أنه إذا كان مقدراً للمنطقة أن تعيش حالة من انعدام الأمن، فإن ذلك سيطال الجميع، وقال: 'لا يمكن أن نكون من أبناء هذه المنطقة وأصحابها التاريخيين ثم نُحرم من حقوقنا، بينما يأتي آخرون من أماكن بعيدة ليستفيدوا من كل إمكاناتها. هذا الحلم لن يتحقق'.
وأضاف: 'إذا مُنعت إيران من التجارة أو من الحياة الطبيعية، فلن يتمكن أحد من التجارة أو الحياة بشكل طبيعي'، مؤكداً أن مضيق هرمز يمثل 'رمز عزتنا وكرامتنا'، وأنه لن يُسمح للأعداء بالاستفادة من هذا الممر اللوجستي الحيوي فيما يُحرم منه الشعب الإيراني.
وتوجه القائد العام للجيش الإيراني إلى دول الجوار والمنطقة قائلاً: 'أدعو جميع الدول المجاورة ودول المنطقة، بصفتي جندياً إيرانياً، إلى الانتباه لهذه الحقيقة. لقد رأيتم أن التعاون مع الولايات المتحدة لا يحقق الأمن. إن أمن المنطقة يجب أن ينبع من داخلها وأن تتحمله دول المنطقة نفسها، وهذا ما سيتحقق'.
وأكد اللواء حاتمي أن 'الأمن في المنطقة لن يتحقق إلا بإزالة النفوذ الأمريكي وإخراج الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من المنطقة'، معرباً عن اعتقاده بأن 'هذا الأمر ليس بعيد المنال، وسيتحقق إن شاء الله'.
إكــس













































