اخبار اليمن
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
كشف تقرير أمني عن مساعٍ حوثية سرية لتطوير نسخة محلية من صاروخ إيراني باليستي متوسط المدى، في خطوة قد تمنح الجماعة القدرة على استهداف كامل إسرائيل.
وبحسب ما نشرته صحيفة 'وول ستريت جورنال' نقلا عن منظمة أبحاث الصراع البريطانية (CAR)، فإن الحوثيين يعملون على إنتاج نسخة محلية من الصاروخ الإيراني 'خيبر شيكان'، وإذا نجحوا في ذلك فسيصل مداه إلى نحو 1,900 كيلومتر، ما يوسّع بنك أهدافهم داخل إسرائيل.
واعتمد باحثو المنظمة في نتائجهم على شحنتين بحريتين مُخفيتين ضمن بضائع مدنية جرى اعتراضهما في اليمن خلال عام 2025، واحتوتا على أجزاء معدنية مُصنّعة خصيصا لمحركات الصواريخ وهياكلها وزعانف التوجيه ومواد الحماية الحرارية.
وأظهرت وثائق الشحن أن المكونات مصدرها مصنع صيني يعرّف نفسه كشركة متخصصة في أجزاء الفضاء، وهي مصممة لتمكين الحوثيين من تجميع نسخة من الصاروخ الإيراني بشكل مستقل.
ويُعدّ الصاروخ الإيراني 'خيبر شيكان' صاروخا باليستيا متوسط المدى يعمل بالوقود الصلب، وعُرض لأول مرة في إيران عام 2022، ومن المتوقع أن يبلغ مدى النسخة التي يحاول الحوثيون إنتاجها نحو 1,990 كيلومترا، ما يتيح لهم تهديد أي نقطة في الأراضي الإسرائيلية والسعودية.
ويتميز الصاروخ بسرعة تفوق سرعة الصوت وقدرة على المناورة في المرحلة النهائية من الطيران، ورأسه قادر على الانفصال وتغيير الاتجاه بمحرك صغير، وهي ميزة تصعّب اعتراضه بنجاح من أنظمة الدفاع الجوي.
وتُبرز هذه المساعي أهمية استراتيجية كبرى، إذ يحاول الحوثيون تطوير قدرة إنتاجية مستقلة بدلا من الاعتماد فقط على تهريب صواريخ كاملة من إيران، بما يعقّد إحباط تسليحهم عبر الحصار البحري.
وتراقب المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية تكثيف الحوثيين لأنشطتهم عن كثب، لا سيما أن الجماعة وضعت نفسها كأحد أكثر وكلاء إيران نشاطا وخطورة في المنطقة.
وتعمل القوات الجوية وإدارة 'الجدار' باستمرار على تكييف منظومة الدفاع متعددة الطبقات، مع تركيز أساسي على نظامي 'أرو 2' و'أرو 3' المصممين لاعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي وداخله.
ونفذت إسرائيل في الماضي، عمليات مثل 'اليد الطويلة'، شملت غارات جوية معقدة على بعد آلاف الكيلومترات ضد بنية تحتية وأهداف موانئ في اليمن، وتؤكد المستويات السياسية والعسكرية أن مصانع الإنتاج ومستودعات الأسلحة المخفية ومواقع الإطلاق الحوثية مدرجة ضمن 'بنك الأهداف' لدى الجيش الإسرائيلي لرد سريع أو ضربات وقائية عند الحاجة.
وعلى الصعيد الاستخباراتي، تعمل إسرائيل مع الولايات المتحدة ودول أخرى في المنطقة، مثل السعودية المهددة أيضا بشكل مباشر بالصاروخ، لسدّ طرق تهريب المكونات الصناعية من الصين ومصادر أخرى.
المصدر: وكالات













































