اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٩ كانون الأول ٢٠٢٥
كشف هروب المرضى النفسيين في المريوطية عن مشهد إنساني صادم هز المنطقة وأثار تساؤلات خطيرة حول ما يجري داخل بعض المصحات الخاصة. ولأن الأمر لا يتعلق فقط بحادث أمني، بل بكرامة إنسانية مهدرة، أصبح ما حدث قضية رأي عام تستحق التوقف عندها.
بدأ هروب المرضى النفسيين في المريوطية بصرخات في الشوارع.
استيقظ أهالي المريوطية على حالة غير مسبوقة من الفوضى والذعر، مع صرخات استغاثة وركض هستيري في الشوارع.
في البداية ظن السكان أن الأمر مجرد مشاجرة كبيرة، لكن سرعان ما اتضح أن هروب المرضى النفسيين في المريوطية كان السبب الحقيقي وراء المشهد المفزع.
تفاصيل الهروب تكشف ما يجري داخل المصحة.
بحسب روايات شهود العيان، قام عدد من المرضى المحتجزين داخل مصحة خاصة بكسر الأبواب الحديدية والفرار إلى الشارع.
الهروب لم يكن عشوائياً، بل جاء بعد فترة طويلة من المعاناة، حيث أظهرت آثار الضرب والإصابات على بعض الهاربين حجم الانتهاكات التي تعرضوا لها.
مصحات بلا ترخيص ومعاملة لا إنسانية.
تشير المعلومات إلى أن المصحة التي شهدت هروب المرضى النفسيين في المريوطية كانت تعمل دون ترخيص رسمي.
وتبين أن المرضى كانوا يتعرضون لأساليب عنيفة تحت مسميات مثل تعديل السلوك، شملت الضرب والصعق بالكهرباء والحجز القسري، في بيئة أقرب للاحتجاز منها للعلاج.
أموال طائلة مقابل وهم العلاج.
أفادت مصادر محلية أن أسر المرضى كانت تدفع مبالغ شهرية تتراوح بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف جنيه، أملاً في العلاج والرعاية.
لكن الواقع داخل المصحة كان مختلفاً تماماً، حيث تحولت إلى مكان للعقاب والتعذيب، ما جعل هروب المرضى النفسيين في المريوطية صرخة يأس أخيرة.
تحرك وزارة الداخلية بعد انتشار الفيديوهات.
مع انتشار مقاطع فيديو الهروب على مواقع التواصل الاجتماعي، تحركت وزارة الداخلية بشكل عاجل لفحص الواقعة.
وأكدت التحريات أن المصحة سبق غلقها لعدم الترخيص، إلا أن القائمين عليها أعادوا تشغيلها بالمخالفة للقانون، ما أدى إلى القبض على المسؤولين والمشرفين عنها.
ماذا يعني هروب المرضى النفسيين في المريوطية للمجتمع.
يعكس هروب المرضى النفسيين في المريوطية خطراً حقيقياً يهدد المرضى وأسرهم والمجتمع ككل.
كما يسلط الضوء على ضرورة تشديد الرقابة على المصحات الخاصة، وحماية المرضى من الاستغلال والانتهاكات التي قد تتحول إلى قنابل إنسانية موقوتة.
هل تتكرر الكارثة أم يكون الحادث نقطة فاصلة.
ما جرى في المريوطية يطرح سؤالاً ملحاً حول مصير المصحات غير المرخصة المنتشرة في بعض المناطق.
ويبقى الترقب قائماً لما ستسفر عنه التحقيقات، وهل يكون هروب المرضى النفسيين في المريوطية بداية حقيقية لتطهير هذا الملف، أم مجرد حادث يُنسى مع الوقت.













































