اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
صنعاء - سبأ :
نظّمت وزارة الثقافة والسياحة ومجلس الترويج السياحي اليوم، فعالية خطابية وندوة بمناسبة اليوم العالمي للسياحة تحت شعار 'اليمن أجمل'.
وفي الفعالية أكد نائب وزير الثقافة والسياحة عبدالله الوشلي، أهمية إحياء اليوم العالمي للسياحة الذي يصادف الـ27 من سبتمبر من كل عام، باعتبار السياحة جسرًا بين الشعوب، ومحركًا للتنمية، ووسيلة لحماية التراث وتعزيز التبادل الثقافي.
وأشار إلى أن إحياء اليوم العالمي للسياحة، يأتي واليمن ما يزال يرزح تحت العدوان والحصار منذ أكثر من 12 عامًا، لحق بالوطن الضرر والأذى إزاء ذلك، وكان للقطاع السياحي النصيب الأكبر منه.
وقال 'بالرغم من ذلك لا زلنا نحمل إرادة لا تنكسر، وإيمانًا راسخًا بأن الوطن، بما يختزنه من حضارة عريقة، وثقافة فريدة، وطبيعة متنوعة، قادرٌ على أن يستعيد حضوره السياحي، وأن يحول مقوماته إلى فرص للتنمية والعمل'.
وأضاف 'حينما نتحدث عن السياحة باليمن، لا نتحدث عن قطاع اقتصادي فحسب، بل نتحدث عن وطن، كتب التاريخ على جباله ومدنه وقراه، وشيّد الإنسان اليماني حضارته في السهول والوديان وعلى امتداد السواحل والجزر'.
وأكد الوشلي، أن اليمن يمتلك واحدًا من أغنى الأرصدة الحضارية الطبيعية في المنطقة، من المدن التاريخية والمواقع الأثرية، إلى الجزر والسواحل والجبال والوديان، ومن التراث المعماري والفنون والحرف التقليدية، إلى العادات والتقاليد والموروث الشعبي، ويمتلك مقومات سياحية قادرة على أن تجعل منه وجهة متميزة على خارطة السياحة إقليميًا ودوليًا'.
وتطرق إلى التحديات التي تواجه القطاع السياحي في اليمن، والتي لا يمكن تجاوزها بفعالية أو حملة إعلامية، أو شعارات، بل تحتاج إلى عمل وتخطيط مدروس، واستراتيجيات واعدة، لإعادة تأهيل البنية التحتية السياحية، وتحسين الخدمات ورفع جودتها، وإلى تدريب وتأهيل للكوادر السياحية، وحماية المواقع الأثرية والتراثية والطبيعية.
وقال 'نحتاج إلى تسويق وترويج سياحي احترافي، ومعالجات ومحفزات قانونية واقتصادية تنعش قطاع السياحة، وفتح المجال أمام المبادرات والاستثمارات، وبناء شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي'.
ودعا نائب وزير الثقافة والسياحة المستثمرين ورجال الأعمال والقطاع الخاص إلى أن يكونوا شركاء أساسيين في إعادة تشغيل المنشآت، وتطوير الخدمات، وإنشاء المشاريع السياحية الجديدة، وابتكار تجارب سياحية قادرة على إيجاد فرص عمل.
ولفت إلى تزامن هذه المناسبة باحتفالات الشعب اليمني بأعياد الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر، وهي مناسبات تحيي في وجدان اليمنيين معاني التضحية والانتماء والعمل من أجل الوطن، مؤكدًا وفاء وزارة الثقافة والسياحة لكل الأهداف الثورية النبيلة والعظيمة.
وجدّد الوشلي التأكيد على اعتزام الوزارة خلال الفترة المقبلة تنظيم القطاع السياحي وإنعاشه والنهوض به من خلال عدة مشاريع سياحية، مبينًا أن وزارة الثقافة والسياحة كانت وستبقى جسراً للتنمية، ومنصة للتعريف باليمن، ومساحة يلتقي فيها الإنسان اليمني بالعالم من خلال هويته الإيمانية، وحضارته العريقة، وثقافته الأصيلة.
تخلل الفعالية التي حضرها وكيل أول الوزارة الدكتور عصام السنيني ووكلاء قطاعات المصنفات والملكية الفكرية عبدالملك القطاع والآثار والمدن التاريخية عبدالوهاب اليوسفي وثقافة المرأة والطفل مديحة العنسي ورئيس الهيئة العامة للكتاب عبدالرحمن مراد، عرض مقاطع سياحية عن اليمن في مختلف المحافظات.
وعلى هامش الفعالية عُقدت ندوة، قُدمت خلالها أربع أوراق عمل تناولت الورقة الأولى للباحث محمد الترجمي، خارطة طريق لانعاش السياحة اليمنية نحو التنمية وصون الهوية الوطنية، فيما تمحورت الورقة الثانية المقدمة من مدير التسويق بمجلس الترويج السياحي أحمد الدالي حول اليمن أجمل يحتاج إلى لغة المستقبل، الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي كمدخل استراتيجي للنهوض بالسياحة اليمنية.
فيما تطرقت الدكتورة حورية الغيل في الورقة الثالثة إلى دور السلطات المحلية في خلق الوعي بأهمية السياحة ودورها في تنمية المجتمعات، واستعرض رئيس الاتحاد اليمني للفنادق محمد سلطان الورقة الرابعة حول القطاع الخاص السياحي في اليمن ـ إستراتيجيات مواجهة الازمات وتعزيز التعافي.
وخلص المشاركون في الندوة إلى عدد من التوصيات، أكدت أهمية إطلاق حملة إعلامية متكاملة لتصحيح صورة السياحة الداخلية وإبراز المقومات السياحية الفريدة والمميزة مع التركيز على قصص الصمود والتعافي.
وشدّدت على التركيز على برامج التدريب والتأهيل المهني المتخصص في مجال الضيافة والسياحة والإرشاد السياحي، وإعداد دليل للفرص السياحية إلكترونيًا، واستكمال الإصلاحات والتشريعات القانونية لحماية المستثمرين.
كما أكدت التوصيات، أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لإعادة تأهيل وتشغيل المنشآت السياحية مع تقديم كافة الحوافز والتسهيلات، داعية إلى دمج معايير الاستدامة البيئية والثقافية في مشاريع التطوير السياحي، مع التركيز على حماية التنوع البيولوجي الفريد في السواحل والمواقع الأثرية والتاريخية.
وأُقيم على هامش الفعالية معرض للصور الفوتوغرافية بعنوان 'اليمن أجمل' اشتمل على عدد من الصور حول أبرز المعالم والمواقع السياحية التي يزخر بها اليمن في مختلف المحافظات والمناطق اليمنية.
إكــس













































