اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، من تفاقم كارثة إنسانية في السودان، مؤكداً أن البلاد تمر بمرحلة هي الأخطر منذ عقود نتيجة الحرب المستمرة وما خلفته من موجات نزوح هائلة ومعاناة إنسانية غير مسبوقة. وأوضح أن الحاجة أصبحت ملحة لتكثيف المساعدات العاجلة وحماية المدنيين الفارين من مناطق القتال، مع توفير دعم حقيقي يمكّن اللاجئين من إعادة بناء حياتهم بكرامة وأمان.
شهادات صادمة من لاجئي دارفور
التقى المفوض السامي خلال أول مهمة خارجية له بعائلات سودانية لجأت حديثاً إلى تشاد بعد فرارها من العنف في إقليم دارفور، حيث استمع إلى روايات مؤلمة عن سنوات من الهجمات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وروت نساء تعرضن للاعتداء الجنسي، وأفراد فقدوا ذويهم، تفاصيل رحلة الهروب القاسية التي انتهت بوصولهم إلى مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، في مشهد يعكس حجم كارثة إنسانية في السودان.
تشاد تفتح الحدود رغم الضغوط
أشاد برهم صالح بالموقف الإنساني لتشاد التي أبقت حدودها مفتوحة أمام اللاجئين السودانيين، معتبراً أن هذا السلوك يعكس تضامناً إقليمياً نادراً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وأكد أن توفير الحماية القانونية والأمن للاجئين يمثل أساساً لأي حلول مستدامة، مشيراً إلى أن هذه الجهود لا يمكن أن تستمر دون دعم دولي واسع، خاصة في ظل استمرار كارثة إنسانية في السودان.
أرقام مقلقة لأكبر أزمة نزوح عالمية
أوضحت مفوضية اللاجئين أن أكثر من 900 ألف سوداني عبروا إلى شرق تشاد منذ أبريل 2023، مع تدفق يومي لأعداد جديدة. وبحسب البيانات الأممية، بلغ عدد النازحين داخل السودان وخارجه نحو 12 مليون شخص، بينهم أكثر من 4.3 مليون لاجئ في دول الجوار، ما يجعل الأزمة الحالية الأكبر عالمياً من حيث حجم النزوح، ويؤكد عمق كارثة إنسانية في السودان.
نقص التمويل يفاقم معاناة المخيمات
رغم استمرار الجهود الإغاثية، تعاني مخيمات اللاجئين في تشاد من أوضاع قاسية بسبب تراجع التمويل الدولي. وتفتقر آلاف العائلات إلى المأوى المناسب، بينما تقل إمدادات المياه عن معايير الطوارئ، وتزداد المخاطر الصحية نتيجة الاكتظاظ وسوء مرافق النظافة. كما يعاني اللاجئون من صدمات نفسية حادة، في وقت لا يصل فيه الدعم النفسي إلا إلى نسبة محدودة، وهو ما يعمّق آثار كارثة إنسانية في السودان.
التعليم والعمل كطوق نجاة للاجئين
زار المفوض السامي عدداً من البرامج التي تستهدف تعزيز الاعتماد على الذات، حيث اطّلع على مبادرات تعليمية ومهنية في مناطق مختلفة من تشاد. وشملت الزيارات مراكز لتعليم المهارات الرقمية واللغات، ومشاريع زراعية مشتركة بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة، إضافة إلى نماذج ناجحة لأطباء ومعلمين ومحامين سودانيين تمكنوا من ممارسة أعمالهم مجدداً، في محاولة للحد من تداعيات كارثة إنسانية في السودان.
دعوة للسلام ومسؤولية دولية مشتركة
في ختام زيارته، شدد برهم صالح على أن استضافة اللاجئين لا يجب أن تبقى عبئاً تتحمله تشاد وحدها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته عبر تمويل مستدام ودعم سياسي جاد لإحلال السلام في السودان. وأكد أن الحلول الحقيقية تبدأ بوقف النزاع، تمهيداً لعودة آمنة وطوعية للاجئين إلى ديارهم، ووضع حد نهائي لـ كارثة إنسانية في السودان.













































