اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
بكين- يأمل سكان بكين أن ترسي القمة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جينبينغ في واشنطن استقرارا في العلاقات بين البلدين، مؤكدين لوكالة فرانس برس الخميس أن الحرب التجارية 'تضر بالجميع'.
وكان ترامب شخصيا في استقبال شي لدى وصوله مساء الأربعاء إلى قاعدة أندروز الجوية، في بداية زيارة دولة محاطة بكثير من الحفاوة والمظاهر البروتوكولية، يناقش الرئيسان خلالها العديد من الملفات بدءا بالتجارة والذكاء الاصطناعي وصولا إلى الحرب مع إيران.
ووصف هوانغ، أحد سكان بكين، الزيارة بأنها 'مهمة جدا' معتبرا أنها ستكون حاسمة لتحديد مسار العلاقة بين القوتين الاقتصاديتين الكبريين.
وقال هوانغ (59 عاما) صباح الخميس لفرانس برس في وسط بكين 'آمل بالطبع بصفتي مواطنا عاديا، أن تحقق العلاقات الصينية الأميركية تطورا طويل الأمد ومستقرا ويعود بمنفعة متبادلة'.
وتابع 'آمل أيضا أن نتمكن من تطوير العلاقات الثنائية من خلال زيارة الرئيس شي إلى الولايات المتحدة وحواره الودي والمتناغم والقائم على حسن النية مع الرئيس ترامب'.
كما أعرب سكان من بكين تحدثت إليهم فرانس برس عن أملهم في أن يقود اللقاء بين الرئيسين إلى تخفيف الضغوط التجارية التي بلغت ذروتها مع حرب الرسوم الجمركية الطاحنة عام 2025، قبل التوصل إلى هدنة هشة في تشرين الأول/أكتوبر.
وبالرغم من توقع المحللين أن تطغى المظاهر الاحتفالية على الجوهر في هذه الزيارة، تحقق اختراق مبكر الأربعاء مع إعلان واشنطن تمديد الهدنة التجارية لمدة شهرين بعدما كان من المقرر أن تنتهي في تشرين الثاني/نوفمبر.
وأوضح لو هاو الذي يعمل في القطاع المالي، لفرانس برس أنه يترقب أي اتفاقات تجارية قد يعلَن عنها بعد المحادثات، مشيرا إلى مدى 'القلق' الذي شعر به مع عملائه أثناء الحرب التجارية.
وقال لو (27 عاما) لفرانس برس 'آمل حقا أن تبعث هذه الزيارة إشارات إيجابية وأن تحمل المزيد من الأنباء السارة لأسواق الأسهم العالمية'.
ولفت إلى أنه 'في بداية (الحرب التجارية)، تلقت سوق الأسهم لدينا الضربة الأكبر منذ اللحظة الأولى' مضيفا أنه 'بات جلياً أن كل الأطراف تخسر في الحرب التجارية'.
من جانبها قالت لوسي لو (43 عاما)، التي تعمل في قطاع خدمات التجارة الخارجية، إن الصدام بين القوى الكبرى 'يضر بالجميع'.
وأوضحت أنه 'بالنسبة لشركات التصدير، أصبح من الصعب للغاية شحن بعض البضائع' نتيجة الرسوم الجمركية المرتفعة، مضيفة 'آمل حقاً أن يحافظ البلدان على نهج ودي في التعامل مع الرسوم الجمركية'.
- 'الند للند' -
ومن المرجح أيضاً أن يجري بحث ملف الذكاء الاصطناعي خلال المحادثات، في وقت يدور سباق محموم بين الدولتين للهيمنة في مجالي التكنولوجيا والروبوتات، مع سعيهما في الوقت نفسه إلى التخفيف من المخاوف المتزايدة من أن يؤدي تطور الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على البشرية.
وقالت لوسي لو لفرانس برس 'في مجال الذكاء الاصطناعي ... تمتلك الصين الآن القوة للتعامل من الند للند مع الولايات المتحدة'.
لكنها رأت أن المنافسة قد 'تغلب على التوافق' في نهاية المطاف، لأن 'الدولة التي ستكون لها اليد العليا في مجال الذكاء الاصطناعي في المستقبل' ستكون هي الأقوى.
غير أن هوانغ رأى أن المنافسة في هذا المجال 'يجب أن تكون صحية وعقلانية، ولا أن تنطوي على نوايا خبيثة'.
من جهة أخرى، توقع هوانغ أن يتمسك شي بمواقفه في القضايا الساخنة مثل تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها بكين جزءا من أراضيها وتتوعد بالسيطرة عليها ولو بالقوة.
وعززت تايوان في السنوات الأخيرة إنفاقها الدفاعي، لكنها لا تزال تعول على الدعم الأمني الأميركي لردع بكين.
وتابع هوانغ 'حكومتنا لديها خطوطها الحمراء. آمل أن تحترم الولايات المتحدة الخطوط الحمراء الصينية وهويتها التاريخية'.
وأعرب هوانغ وسكان بكين الآخرون عن أملهم في أن تحقق زيارة شي المزيد من السلام والاستقرار في العالم الذي يشهد حروبا ونزاعات.
وقالت لوسي لو 'إذا كانت العلاقات الأميركية الصينية جيدة، فسيستفيد العالم بأكمله' مضيفة 'كل ما أتمناه هو أن يصبح العالم أكثر سلاما'.













































