اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، أن إصلاح منظومة التعليم لن يحقق أهدافه إذا اقتصر على تطوير المناهج الدراسية فقط، مشددًا على أن التطوير الحقيقي يتطلب التعامل مع التعليم باعتباره منظومة متكاملة تتداخل فيها عدة عناصر، من بينها المناهج والمعلم والطالب والإدارة المدرسية والقيادات التعليمية.
وأوضح الدكتور تامر شوقي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن أي خطة جادة لإصلاح التعليم يجب أن تتعامل بالتوازي مع ملفات إعداد وتأهيل المعلمين، وسد العجز في أعداد المدرسين، ورفع معدلات حضور الطلاب، وتحسين مهارات القراءة والكتابة، إلى جانب تطوير قيادات التعليم ومديري المدارس.
وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن تجارب الإصلاح السابقة كانت تواجه تحديات بسبب التركيز أحيانًا على عنصر واحد من عناصر المنظومة، بينما تظل عناصر أخرى بحاجة إلى التطوير، وهو ما كان ينعكس في النهاية على قدرة خطط الإصلاح على تحقيق نتائج مستدامة.
ولفت تامر شوقي إلى أن خطة تطوير التعليم الحالية تتحرك في أكثر من اتجاه بالتوازي، مشيرًا إلى أنه تم العمل على تطوير 94 منهجًا خلال العام الماضي، مع استهداف الوصول إلى 160 منهجًا خلال العام الجديد، بالتزامن مع الاهتمام بتأهيل المعلمين وتطوير القيادات التعليمية.
كما كشف عن تحسن ملحوظ في مستوى إتقان الطلاب لمهارات القراءة والكتابة، موضحًا أن نسبة الطلاب في الصفوف الأولى الذين لا يتقنون هذه المهارات تراجعت من 45% إلى 13.9%، معربًا عن أمله في مواصلة العمل للوصول بهذه النسبة إلى صفر مستقبلًا.
وأكد شوقي أن هذا التحسن يمثل مؤشرًا مهمًا، لكنه في الوقت نفسه يعكس الحاجة إلى استمرار جهود التطوير وعدم الاكتفاء بما تحقق، خاصة أن بناء المهارات الأساسية للطالب يمثل نقطة الانطلاق نحو نجاحه في المراحل التعليمية التالية.
وشدد أستاذ علم النفس التربوي على أن نجاح إصلاح التعليم يرتبط بمدى تكامل جميع مكونات المنظومة، موضحًا أن تطوير المناهج وحده لن يكون كافيًا، كما أن تدريب المعلمين لن يحقق النتائج المرجوة بمعزل عن تحسين الإدارة المدرسية ورفع كفاءة القيادات وتحسين تجربة الطالب داخل المدرسة.
واختتم تامر شوقي بالتأكيد على أن بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة يحتاج إلى رؤية شاملة تبدأ من المناهج والمعلمين والقيادات التعليمية، وتمتد إلى الطالب والمدرسة وبيئة التعلم، بما يضمن تحقيق نتائج حقيقية وملموسة يمكن الحفاظ عليها والبناء عليها خلال السنوات المقبلة.


































