اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
أثارت أغنية الفنان اليمني حمود السمة التي تحتوي على كلمات 'الهاتكات للمحارم' و'السافكات للحرم' جدلاً واسعاً وموجة من الاستنكار بين الجمهور والمهتمين بالشأن الفني والثقافي في اليمن وخارجه.
الأغنية التي لاقت انتشاراً واسعاً، واجهت انتقادات لاذعة وُصفت كلماتها بأنها 'تخدش الحياء والذات الإلهية والقيم الأسرية' وتتضمن 'زنا كلمات' بحسب وصف بعض النقاد.
الانتقادات طالت كلًا من الشاعر كاتب الكلمات والفنان حمود السمة الذي رددها بصوته. اعتبر المتحدثون أن هذه الكلمات 'جريمة جنائية مكتملة الأركان' و'سقطة شنيعة' لا تتناسب مع عادات اليمن وشيمه ولا حتى 'في قاموس المجانين'.
وتساءل المنتقدون: 'هل وصلنا لمرحلة من القحط الإبداعي تخلي الشاعر يرمي كلمات تخدش الحياء والذات الإلهية والقيم الأسرية عشان بس يسوي هوية أو زوبعة؟'.
ومع ذلك، برزت تفسيرات أخرى تُحاول تأويل الكلمات بشكل فني. يرى بعض المؤيدين أن الشاعر قد استخدم أسلوب 'المجاز المبالغ فيه' في الغزل العربي القديم، حيث يُوصف الجمال بأنه 'يهتك حُرمة القلوب والأرواح' وليس حُرمة الأنساب والأرحام.
ويشيرون إلى أن 'المحارم' هنا قد تعني 'القلوب والأرواح اللي لها حرمة' في السياق الشعري، وليس المقصود بها المحارم بالمعنى الشرعي أو الاجتماعي.
ويستندون إلى أن التراث الشعري العربي يحتوي على أمثلة مشابهة من التعبيرات المجازية في الغزل.
الهامش الفاصل بين التجديد في الفن والتجاوز للقيم أصبح نقطة خلاف حادة.
يرى المنتقدون أن الفن يجب أن 'يبني قيم' ولا 'يهدم بيوت ويشجع على الانحلال بعبارات ما تقال حتى في أزقة الشوارع'، بينما يرى المؤيدون أن الفن يملك حرية التعبير والتجديد حتى لو كان ذلك يستفز المشاعر التقليدية. الجدل يُبرز التوتر المستمر بين الحفاظ على القيم التقليدية وبين حرية الإبداع الفني في المجتمع اليمني.
الجمهور اليمني بدوره انقسم بين مؤيد ومعارض. البعض وصف الأغنية بأنها 'سقطة فنية وأخلاقية', بينما رآها آخرون محاولة للتجديد في الغناء اليمني وتحديث لغته الشعرية.
المؤيدون يرون أن حمود السمة 'صوت اليمن' الذي قدم الكثير للأغنية اليمنية الأصيلة، وأن هذا العمل قد يكون محاولة للخروج من النمطية، بينما يرى المعارضون أن 'الفن ذوق، والكلمة أمانة، مش مجرد رص كلام وقوافي على مدرج العود'.
لم يصدر حتى الآن أي توضيح رسمي من الفنان حمود السمة أو الشاعر كاتب الكلمات حول المقصود بهذه العبارات والجدل المثار حولها.
وبينما تنتظر الجماهير تفسيراً رسمياً، يستمر الجدل على منصات التواصل الاجتماعي وفي الوسائل الإعلامية، مما يُبرز الحساسية المفرطة تجاه أي محاولة للمس بالثوابت الأخلاقية والاجتماعية في المجتمع اليمني.













































