اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
بدأ المدرب محمد علي معالج رسم ملامح مشروعه الفني الجديد مع الترجي الرياضي الجرجيسي، بعدما شرع منذ يوم الأحد الفارط في قيادة تحضيرات الفريق استعداداً للمباراة المؤجلة أمام نجم المتلوي، لحساب الجولة السابعة من بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم.
وتأتي هذه المهمة في ظرف يحتاج فيه فريق عاصمة الزياتين إلى تصحيح مساره سريعاً، خصوصاً بعد تواتر النتائج السلبية خارج ملعبه، إذ عجز عن تفادي الهزيمة في آخر ثلاث رحلات ضمن منافسات البطولة. ورغم الصورة المقبولة التي ظهر بها في مباراته الأخيرة أمام الملعب التونسي، فإن العقم الهجومي حال دون ترجمة أدائه إلى نتيجة إيجابية، لترتفع حصيلة هزائمه إلى خمس خلال عشر مباريات في المسابقات المحلية والقارية.
وسيكون المدرب الجديد أمام امتحان مبكر لا يحتمل الكثير من التعثر، باعتبار أن مواجهة نجم المتلوي تمثل فرصة مهمة لاستعادة الثقة ووضع حد لسلسلة النتائج المخيبة. غير أن المهمة لن تكون سهلة، في ظل رغبة المنافس بدوره في استغلال المباراة للخروج من وضعيته الحالية وتحقيق نتيجة تعيد إليه التوازن.
وعلى صعيد التحضيرات، يجد محمد علي معالج نفسه أمام عدة إشكاليات تتعلق بالرصيد البشري، بسبب استمرار غياب عدد من العناصر نتيجة الإصابات. وتشمل القائمة الحارس سيف الدين الشرفي وأمير التجاوري، إضافة إلى المدافع الصادق التوج ومتوسط الميدان خليل القصاب، حيث تبدو إمكانية مشاركتهم في اللقاء المقبل ضعيفة بسبب عدم استكمال مرحلة التعافي.
كما لا تزال مشاركة الظهير الأيسر آدم الطاوس محل شك، رغم عودته إلى التدريبات الفردية، إذ يتجه الإطار الفني إلى عدم التسرع في إعادته إلى المنافسات قبل استرجاع كامل مؤهلاته البدنية. وفي المقابل، تشير المعطيات إلى اقتراب جاسم بالكيلاني من المحافظة على مكانه ضمن التشكيلة الأساسية.
ولا تتوقف قائمة الغيابات عند هذا الحد، إذ سيحرم الفريق أيضاً من خدمات أحد ركائزه الدفاعية بسبب عقوبة الإنذار الثالث، وهو ما يضع المدرب أمام ضرورة إيجاد التركيبة المناسبة لتأمين الخط الخلفي وتجاوز هذا النقص.
وفي إطار البحث عن الحلول، تبرز إمكانية الاستنجاد بضياء الدين الجويني، الذي استعاد نسق التدريبات بعد فترة طويلة من المعاناة مع الإصابات التي عطلت مسيرته وحرمته من المشاركة بانتظام. وقد يكون اللاعب أحد الخيارات المطروحة لتعزيز المنظومة الدفاعية، خاصة مع وجود توجه نحو اعتماد ثلاثة لاعبين في محور الدفاع.
في المقابل، تحمل التحضيرات بعض المؤشرات الإيجابية، مع إمكانية التعويل على فراس غومة ومعتز شوشان خلال المواجهة القادمة، بعد أن قطعا شوطاً مهماً في استعادة جاهزيتهما البدنية والفنية.
وتمثل عودة اللاعبين إضافة منتظرة للمجموعة، بالنظر إلى القيمة التي قدماها للفريق خلال الموسمين الماضيين، حيث يمكن لغومة توفير حلول إضافية على مستوى الخط الخلفي، فيما يمنح شوشان خيارات أوسع في وسط الميدان.
وبين الغيابات التي تفرض تعديلات اضطرارية والأسماء التي تستعد للعودة، سيكون محمد علي معالج مطالباً بإيجاد التوليفة الأكثر توازناً قبل مواجهة نجم المتلوي، في مباراة تكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى مستقبل الفريق في الفترة القادمة، وتنتظر خلالها جماهير العكارة ردة فعل قوية تعيد الترجي الجرجيسي إلى سكة النتائج الإيجابية.

























