اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
تواصل مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، إخفاءَ الشاب عمار العمراني، حفيد مفتي الجمهورية اليمنية الراحل العلامة القاضي محمد إسماعيل العمراني، خلف قضبان الإخفاء القسري منذ أشهر في العاصمة المحتلة صنعاء، دون أي توضيح رسمي أو تهمة قانونية .
وكان 'عمار' قد اختُطف في عملية اقتياد تعسفية وسط صمتٍ مطبق تفرضه المليشيا على ملفه، ما حال دون تمكين أسرته من معرفة مصيره أو حتى مكان احتجازه، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية ولأبسط حقوق الإنسان .
وأكدت مصادر مقربة من العائلة أن المليشيا الحوثية تفرض طوقًا مشددًا من السرية حول قضيته، وترفض الإفصاح عن أسباب اعتقاله أو تقديم أي مسوّغ قانوني يبرر احتجازه، مما يعمّق المخاوف بشأن سلامته الجسدية والنفسية .
ويأتي هذا التعتيم في ظل تقارير حقوقية متزايدة توثّق الظروف اللاإنسانية داخل سجون المليشيا، حيث يتعرض المختطفون للتعذيب، الإهمال الطبي، والعزل الانفرادي، ما يجعل حالة 'عمار' أكثر إلحاحًا وخطورة.
ويرى مراقبون أن استهداف حفيد أحد أبرز علماء اليمن ليس حدثًا عابرًا، بل يندرج ضمن استراتيجية ممنهجة تنتهجها مليشيا الحوثي منذ سنوات، تستهدف الرموز الوطنية والدينية والاجتماعية، بهدف تجريف الهوية الوطنية، وضرب مكانة العائلات العريقة، ونشر ثقافة الخوف والرعب في صفوف المجتمع اليمني .
وقد كان القاضي محمد إسماعيل العمراني نفسه، خلال حياته، من أشد المعارضين لفكر المليشيا وانقلابها، وهو ما يُرجّح أن يكون دافعًا مباشرًا لانتقام الحوثيين من ذريته، في محاولة لطمس إرثه الفكري والديني .













































