×



klyoum.com
yemen
اليمن  ٣١ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
yemen
اليمن  ٣١ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار اليمن

»ثقافة وفن» شبكة الأمة برس»

الشمائل النبوية والهدر الأخلاقي

شبكة الأمة برس
times

نشر بتاريخ:  السبت ٢٩ أب ٢٠٢٦ - ٢١:١٢

الشمائل النبوية والهدر الأخلاقي

الشمائل النبوية والهدر الأخلاقي

اخبار اليمن

موقع كل يوم -

شبكة الأمة برس


نشر بتاريخ:  ٢٩ أب ٢٠٢٦ 

سعيد يقطين*

يحتفل المسلمون عادة بمولد النبي (صلى الله عليه وسلم)، وبعض المسلمين لا يحتفلون بدعوى أنه تقليد مستحدث عن الغرب. ولنا إسوة بالرسول حين صام عاشوراء، بقوله: «نحن أحق بموسى منكم». ألسنا أحق بالاحتفال بمولد الرسول، إقرارا لما اضطلع به في حياة الإنسان، إذا كان الاحتفال مناسبة للتمعن في فضائله وشمائله، وقراءتها في ظل التغيرات الطارئة على سلوكنا وعاداتنا وعلاقاتنا ببعض، وقد تحولت بحكم ما صار يفرضه علينا الواقع الحديث المعقد من إكراهات وضغوط؟

قال يهودي لعمر بن الخطاب: إنهم لو نزلت عليهم آية: «اليوم أكملت لكم دينكم» لاتخذوا يوم نزولها عيداً شكراً لله. فرد عليه عمر: «وافق ذلك اليوم (عرفة) يوم الجمعة، وهما عيدان عظيمان للمسلمين». إن للأعياد والمناسبات دورا مهما في حياة الفرد والجماعة إذا كانت للتذكر والتفكر، وربط الصلات بين الناس، وتعزيز العلاقات الاجتماعية وتحقيق التقارب بينهم، لكن التحولات الطارئة في الغرب أدت إلى استحداث الكثير من المناسبات خلال السنة، ولم يكن لها من هدف سوى الترفيه السلبي، وتحقيق الرواج الاقتصادي. لقد امتدت إلينا بعض المناسبات الغربية، وصار الاحتفال بها يعرف ما تضطلع به في الغرب، فكان استحداثها حجبا لما كان من الممكن أن نقوم به احتفاء بمناسبات تاريخنا، التي يمكن في حال تنزيلها وفق المطلوب لعب دور مهم في حياتنا الواقعية.

لا مراء في أن إقامة حلقات الذكر، ولقاء الأقارب في مثل هذه المناسبات ذات البعد الديني مهمة جدا. وعلاوة على ذلك، فالاحتفاء بالمولد النبوي مناسبة لتربية الأجيال الصاعدة على فضائل النبي (ص) وشمائله، ولا سيما ما اتصل منها بالأخلاق النبوية السامية، التي تهم الفرد في ذاته، أولا، وفي علاقته بوالديه وأقاربه ثانيا، وجيرانه والمجتمع بصفة عامة، ثالثا. إن استثمار هذه المناسبة على النحو الأمثل، من خلال الاجتهاد في خلق تقاليد وثقافة جديدة للاحتفال، كفيل بجعلنا نفكر في آليات جديدة لتجاوز ما أسميه بـ»الهدر الأخلاقي».

أعتبر الهدر الأخلاقي إيمان المرء بشيء، وممارسته نقيضَ ما يؤمن به. إنه إلغاء لما هو سويّ في التصور، بالإقدام على نقيضه، أي كل ما هو معوج ومنحرف في العمل. إن هناك إجماعا عن كل ما هو سوي في التصور في ما يخص علاقة الفرد بالمجتمع. لكن الإخلال بالسويِّ من الأخلاق وليد مستوى وعي المرء ومدى تجاوبه مع نفسه. فلا مجال للمقارنة بين الصلاح والفساد، أو بين الطيبوبة والخبث، والمحبة والكراهية، أو الصدق والكذب، وهكذا. لكن غياب التربية على الأخلاق النبيلة في الممارسة العامة، وليس في الأحاديث، هو ما يسبِّب ذاك الهدر الأخلاقي. قد يكون الحديث (التصور) سليما، لكن العمل حين يكون غير سوي فإنه لا يؤدي إلا إلى هيمنة العمل على الحديث لدى الجميع، فإذا الكل واغل في هدر العلاقات وواحل في الممارسات الأخلاقية التي تجعل المرء لا يسوَى شيئا، والناس في هذا سواء.

عندما يقول الرسول صلى عليه وسلم: «إنما جئت لأتمم مكارم الأخلاق»، فمعنى ذلك أن مكارم الأخلاق اعتقاد ومطلب إنساني. لكن نزوع الإنسان إلى نقيضها وليد الأهواء الفردية والجماعية، ونتاج استعمال العقل الخاضع للأهواء لتبرير ممارسات يتم التنظير لها، بما يتلاءم معها، بلغة مثيرة ومبهرة، ومؤثرة. إن الهدر الأخلاقي تبعا لذلك لغة يتم اللجوء إليها لإعطاء الممارسة اللاأخلاقية بعدا تصوريا مقبولا لا مرذولا. وما المسوغات، والمبررات والذرائع سوى تحقيق لهذا الهدر الأخلاقي لأنها تجسد النقيض الثقافي لكل ما هو طبيعي في الفطرة الإنسانية. «كل مولود يولد على الفطرة. فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه».

نجد ذاك النقيض الثقافي في ما يهيمن من أفكار وقيم في زمن ما، يتم فيه الانحراف عن القيم الأصيلة بدعوى الغاية العملية التي يكون السعي إلى تحقيقها. فكل الأخلاق غير السوية تصبح مبررة ومقبولة بدعوى الذريعة. فإبادة شعب، والاتجار بالبشر، ونهب ثروات الشعوب، والتسابق على التسلح، وممارسة الغش في كل شيء، بما فيها التربية والتعليم، تصبح الممارسة الدالة على النجاح وتحقيق المصالح. يبدو لنا النقيض الثقافي، في اتصاله بالهدر الأخلاقي بجلاء، في ما يصلنا من الغرب على مستوى الممارسة العامة، وليس التصور، وإن كانت بعض التصورات تصب وتنظِّر فكريا وفلسفيا لتلك الممارسة. فنشر الحضارة الغربية مسوغ لإبادة شعوب، واستعمارها، وفرض ثقافتها عليها، ونهب ثرواتها، وتكريس الهيمنة عبر ممارسة التفرقة.. إلى ماذا أدى هذا الهدر الأخلاقي الذي بدأ مجتمعنا يعرفه بسبب التحولات الطارئة عالميا، والتي فرضت نفسها علينا بسبب التبعية. صارت المناسبات والأعياد قشورا بلا فاكهة، وكثرت الأحاديث التي «تهرّ»، أي تدغدغ الممارسة، من دون أن تمس الجوهر، وصار المرء يبصر ولا يرى، ويسمع ولا يفقه. عندما نصبح نتحدث عمليا على: دار المسنين، وعدم احترام كبار السن، والتباعد بين الأقارب، والصراع بين الجيران، والعزوف عن الزواج وتراجع الإنجاب، وتزايد الطلاق، وعدم إعطاء الطريق حقها، والإصرار على ممارسة الفساد، وما شابه، فإننا نمارس الهدر الأخلاقي المتعارض مع قيمنا النبيلة. أما على مستوى الحديث: فالحديث جار عن الحوار، والتسامح والتعايش، في الوقت الذي تمارس فيه الكراهية، والخلاف القاتل، ونفي الآخر، والدفاع عن الحقوق الفردية بما تبرر به أخلاق ضارة بالمجتمع وقيمه السامية.

جاء الرسول (ص) ليتمم مكارم الأخلاق، فكان فعلا كما وصفه القرآن الكريم بقوله: «وإنك لعلى خلق عظيم». فهل الانتصار للهدر الأخلاقي، وتبريره بدعاوى مثل: العولمة، والحداثة، والعقلانية، وما ماثل هذا من قيم وذرائع بديلة في خدمة المجتمع؟ أم أن إعادة التفكير في الشمائل النبوية في مختلف المناسبات مطلب حيوي لدعم العلاقات بين الناس على أسس سليمة؟ إنه الفرق بين الطبيعة السوية التي تدعو إلى التعاون بين الأخوة على صعيد التصور، والثقافة التي تبرر الصراع بين الأشقاء على مستوى الممارسة.

*كاتب مغربي

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار اليمن:

درجات الحرارة المتوقعة اليوم الإثنين في الجنوب واليمن

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
11

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2495 days old | 775,849 Yemen News Articles | 21,355 Articles in Aug 2026 | 89 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 18 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



الشمائل النبوية والهدر الأخلاقي - ye
الشمائل النبوية والهدر الأخلاقي

منذ ٠ ثانية


اخبار اليمن

 سلطة العقبة : نسب الإشغال الفندقي بنهاية كل أسبوع لا تقل عن 85 - jo
سلطة العقبة : نسب الإشغال الفندقي بنهاية كل أسبوع لا تقل عن 85

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

الخارجية ردا على عراقجي: العقلانية بين الدول تقتضي احترام السيادة والتعامل مع مؤسسات الدولة - lb
الخارجية ردا على عراقجي: العقلانية بين الدول تقتضي احترام السيادة والتعامل مع مؤسسات الدولة

منذ ثانية


اخبار لبنان

بعد تسلم التقرير السنوي لهيئة النزاهة .. مهم من الملك - jo
بعد تسلم التقرير السنوي لهيئة النزاهة .. مهم من الملك

منذ ثانية


اخبار الاردن

ضبط سيارتين تنقلان معدات طبية ومواد غذائية بطريقة مخالفة في طرابلس - ly
ضبط سيارتين تنقلان معدات طبية ومواد غذائية بطريقة مخالفة في طرابلس

منذ ثانيتين


اخبار ليبيا

خلال مؤتمر ليب.. المملكة تدشن شراكات عالمية مع كبرى شركات التقنية - sa
خلال مؤتمر ليب.. المملكة تدشن شراكات عالمية مع كبرى شركات التقنية

منذ ثانيتين


اخبار السعودية

مدير شؤون عشائر العراق: العشائر أول من سلم السلاح وداعمون لحصره بيد الدولة - iq
مدير شؤون عشائر العراق: العشائر أول من سلم السلاح وداعمون لحصره بيد الدولة

منذ ٣ ثواني


اخبار العراق

بورشه تكشف عن سيارة السباق الجديدة 911 Challenge - ye
بورشه تكشف عن سيارة السباق الجديدة 911 Challenge

منذ ٣ ثواني


اخبار اليمن

لماذا يتجمد الماء الساخن أسرع من البارد؟ - jo
لماذا يتجمد الماء الساخن أسرع من البارد؟

منذ ٤ ثواني


اخبار الاردن

برج القوس.. حظك اليوم الإثنين 31 أغسطس 2026: خطط للسفر - eg
برج القوس.. حظك اليوم الإثنين 31 أغسطس 2026: خطط للسفر

منذ ٤ ثواني


اخبار مصر

نسرين طافش تستعرض لياقتها البدنية من داخل الجيم - eg
نسرين طافش تستعرض لياقتها البدنية من داخل الجيم

منذ ٥ ثواني


اخبار مصر

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل