اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
سمير القضاة*
لا يعرفُ الكتفانِ شرعَ اللهِ،
لا يتطلّعانِ لمنطقِ الشهواتِ،
بل يتشمّسانِ،
ويجلبانِ الريحَ كي تتحرّكَ الأشياءُ…
كي يصلَ الشراعُ
لا يعرف المشتاقُ،
أنّ هناكَ غصنًا يرسمُ الكتفَ المسطّرَ،
يستظلُّ به من النحرِ المضيءِ،
إذا تمادى وانتشى،
ذاكَ الشعاعُ
لي قبلتانِ هنا،
على عدد الخطوطِ،
سأرسمُ اللهفاتِ مهما أسهبَتْ،
وتكاثرتْ،
وسألثمُ النارَ البهيّةَ،
في ربوعِ جهنّمٍ،
وسأسرقُ المذياعَ من دارِ الحكومةِ،
فالمعاصي لا تذاعُ
سأعودُ – بعد غيابِ أعوامٍ –
إلى الأوتوكاد،
كلُّ مهندسٍ قد يستطيعُ الغوصَ في ميدانِ نحرِكِ،
والعمارةُ نشوةُ المِدماكِ،
يركبُ فوقهُ المدماكُ،
حتى ينفخَ الروحَ الجديدةَ في المساحةِ،
والأثاثُ يلوّنُ الدنيا بعينِ العاشقيْنِ،
وقد يملّانِ المكانَ إذا انتهى شغفُ البدايةِ،
ثمّ يأتينا جوابٌ صارمٌ أنْ:
لا،
ولا أخرى بصوتِ الشعرِ،
هذا النحرُ في أثينا،
ويصدحُ هوميروسُ:
هنا خلودُ الحبِّ،
والإلياذةُ القصوى تبثُّ دماءَها بين الحجارةِ،
فالقصائدُ – لو حفِظْناها –
قِلاعُ
لي عظمتانِ نحيلتانِ،
تزيّنانِ الليلَ أعلى نحرِها
سأصيرُ كلبًا ينفقُ الساعاتِ،
في لَعْقِ الغذاءِ البرجوازيِّ النبيلِ،
وكلما أغفو وأصحو،
أستعيدُ اللذةَ الأولى،
وأغدو جائعًا لأغوصَ فيها من جديدٍ،
هذا عالمي الورديُّ،
أبقى في حِماها،
أستظلُّ بشَعرِها المرفوعِ مثلِ مظلةٍ صيفيةٍ…
وأنا أمامَ البحرِ،
أسمعُ صوتَهُ وأرى تموُّجَهُ،
ويسرقني الضياعُ
ينتابُني قلقٌ عظيمٌ،
من خريفِ العمرِ،
ليسَ على القصيدةِ،
بل خفوتِ الجمرِ في أبياتِها،
وجنوحِها للسلمِ…
ليسَ على العمارةِ،
بل شحوبِ خطوطِها،
وبرودةِ الألوانِ في تشرينَ،
يُسْميها المدلِّسُ حكمةَ الأعوامِ،
يُلْقِمُها الضعيفُ الحبةَ الزرقاءَ،
كي يتكاثرَ الأحفادُ حولَ البيتِ…
والقرّاءُ ينتظرونَ أغنيتي الجديدةَ،
كلُّ ما في الأمرِ أنّي،
صرتُ من روّادِ أشعارِ العفافِ،
فأَسْدِلي شالًا على كتفيكِ،
فالدنيا الجديدةُ،
لم يعدْ فيها سِباعُ
٭ شاعر أردني













































