اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الرياض- أعلن التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الجمعة اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة فوق الرياض ومناطق أخرى في المملكة، في ظل التصعيد المستمر مع أنصار الله الحوثيين المدعومين من إيران.
وعلى وقع الحرب في الشرق الأوسط، انهارت في تموز/يوليو هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022. فاستؤنفت المعارك، وحقّق أنصار الله الحوثيون تقدما على الأرض فسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب.
وتزامن ذلك مع تصعيد في المواجهة بين السعودية وأنصار الله الذين أعلنوا فرض حظر للملاحة البحرية والجوية على المملكة ردا على ما يعتبرونه حصارا لمناطق سيطرتهم في اليمن.
وتتعرّض السعودية منذ أكثر من عشرة أيام لهجمات شبه يومية ينفذها أنصار الله الحوثيون بالصواريخ والمسيّرات، كان أعنفها هجوم على مطار الرياض في 10 تشرين الأول/أكتوبر، أسفر عن 13 قتيلا وأكثر من 300 جريح، هو الأعنف في المملكة منذ أكثر من عقد.
وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي على منصة إكس 'اعترضنا ودمرنا 3 طائرات مسيّرة بالمنطقة الجنوبية ومنطقة الرياض... وعدد 2 صاروخ مجنح (كروز) فوق البحر الأحمر'.
وأضاف أنه تم اعتراض 'صاروخ بالستي أطلق باتجاه ينبع' حيث المحطة النهائية لخط أنابيب النفط شرق-غرب الرئيسي على ساحل البحر الأحمر.
وكان الدفاع المدني السعودي أطلق إنذارا مبكرا لـ 'حالات الطوارئ' في محافظة ينبع قبل ساعات 'للتحذير من خطر'.
يأتي الضغط على السعودية، أكبر مُصدّر للخام في العالم، فيما تعاني أسواق الطاقة العالمية من اضطرابات جراء إغلاق إيران عمليا لمضيق هرمز مع اندلاع الحرب بضربات أميركية-إسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير.
ودان مجلس الأمن الدولي الخميس الهجمات 'التصعيدية' التي يشنها أنصار الله الحوثيون على السعودية، بالإضافة إلى 'هجماتهم وتهديداتهم ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب'، البوابة الجنوبية لقناة السويس.
كما ندد مجلس الأمن بـ'الهجمات المتهورة' التي يشنها أنصار الله على مطار الرياض الذي ذكر التحالف بقيادة السعودية أنه تعرض للاستهداف 20 مرة على الأقل منذ مطلع الشهر.
- استهداف القصر الرئاسي في اليمن -
واتهم وكيل وزير الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة رائد قرملي الخميس إيران بأنها 'تواصل تسليح الميليشيا الحوثية وتدريبها ودعمها، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي'.
وأضاف المسؤول السعودي 'نعتقد أن التصعيد الذي ينفذه أنصار الله الحوثيون في هذه المرحلة الأخيرة من النزاع يجري بتشجيع من إيران'.
وأعلنت القوات الحكومية اليمنية هجوما مضادا، بدعم جوي سعودي، لاستعادة مناطق سيطر عليها 'أنصار الله'، لكنها فشلت حتى الآن في تحقيق أهدافها.
في المقابل، شنّ أنصار الله الحوثيون الخميس هجوما صاروخيا على قصر معاشيق الرئاسي الذي تستعمله الحكومة مقرا موقتا في مدينة عدن بجنوب اليمن، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين، وفق حصيلة أعلنها وزير الصحة.
وندّد رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني عبر منصة إكس بهذا 'الاستهداف الجبان'، مضيفا أن الحكومة 'لن ترهبها هذه الاعتداءات أو تثنيها عن المضي في معركة فجر اليمن وصولا لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني'.
وأفاد وزير في الحكومة اليمنية وكالة فرانس برس بأن الزنداني كان في القصر ساعة القصف، لكن لم يصب بأذى.
وأضاف الوزير الذي طلب عدم ذكر اسمه أن أنصار الله الحوثيين استهدفوا مركزا لقيادة قوات الحكومة اليمنية في المجمع بثلاثة صواريخ، ومركزا آخر لقوات التحالف بصاروخين.
واشار المتحدث العسكري باسم أنصار الله الحوثيين يحيى سريع عبر تلغرام الى 'قصف مقر العمليات الحربية للعدو السعودي في عدن'، وأضاف أن ذلك 'يأتي في سياق المعادلة المعلنة بضرب التحشيدات السعودية أينما كانت، واعتبار أي تواجد عسكري للعدو السعودي هدفا مشروعا لقواتنا أينما كانت'.
ودفع النزاع في اليمن أكثر من مئتي ألف شخص إلى النزوح، بحسب المنظمة الدولية للهجرة غالبيتهم العظمى منذ الأول من أيلول/سبتمبر. وتعتبر المنظمة أن 'وتيرة هذه الأزمة مقلقة' في ظل نقص تمويل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.













































