اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٢ أيار ٢٠٢٦
أثارت تصريحات الشيخ القبلي والقيادي البارز في صفوف مليشيات الحوثي، علي ناصر قرشة، جدلاً واسعاً بعد إطلاقه ما وصفه بـ'مبادرة إنسانية وسياسية'، تضمنت استعداد جماعته لزيارة السجون في المحافظات الجنوبية، في خطوة يراها مراقبون سياسيون محاولة لتلميع صورة الجماعة المسلحة واستغلال الملف الإنساني المتردي في اليمن لتحقيق مكاسب سياسية.
ودعا قرشة، في تصريحاته، رئيس 'مجلس القيادة الرئاسي'، رشاد العليمي، وأعضاء المجلس، إلى الموافقة على هذه المبادرة وترتيب زيارة ميدانية، مؤكداً أن الهدف يتمثل في 'حلحلة كافة الملفات العالقة وفتح صفحة جديدة تخدم الشعب اليمني'، غير أن هذه التصريحات جاءت في ظل استمرار الجماعة في شن هجماتها على الملاحة الدولية والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، ما يطرح تساؤلات حول جدية هذه المبادرات وما إذا كانت تمثل انقلاباً حقيقياً في الموقف الحوثي أم مجرد مناورة إعلامية.
وتضمنت المبادرة عدة بنود رئيسية، أبرزها التأكيد على أن 'خيار الحرب والدمار لم يحل أي قضية في العالم'، ودعوة الأطراف إلى طاولة الحوار كحل وحيد لإنهاء الخلافات، فيما يعد اعترافاً ضمنياً من القيادي الحوثي بفشل خيار السلاح الذي تبنته جماعته منذ انقلابها على السلطة الشرعية عام 2014.
كما شدد قرشة على رفض التدخلات الخارجية، داعياً إلى 'بناء اليمن بأيدي أبنائه'، مستخدماً شعار 'اليمن يتسع للجميع'، فيما يُعد تناقضاً صارخاً مع السياسة التي تنتهجها المليشيات والقائمة على الاستعانة بالدعم الإيراني والتبعية لطهران في شؤونها السياسية والعسكرية.
ولم يخفِ قرشة رسالته المبطنة في ختام تصريحاته، إذ أشار إلى أن 'أهل الخير سيرتاحون لهذه الخطوة، بينما لن تعجب المرضى ومشعلي الفتن'، في إشارة واضحة إلى محاولة وصم المعارضين للجماعة وتصوير المبادرة على أنها خطوة نبيلة في مواجهة من يصفهم بـ'مشعلي الفتن'، في حين يرى ناقدون أن هذه التصريحات تأتي في سياق حرب إعلامية تهدف إلى كسب تعاطف دولي في ظل الضغوط المتزايدة على الجماعة.













































