اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣١ أذار ٢٠٢٦
أكد محمود محيي الدين رئيس المجلس الاستشاري لأفريقيا خلال مشاركته في المنتدى الأفريقي أن القارة تواجه تحديات كبيرة في مجالات البنية التحتية والطاقة، مشيرًا إلى أن التمويل الموجه لهذه القطاعات لا يزال يعتمد بشكل كبير على التمويل الخارجي بنسبة تصل إلى 48%، بينما يمثل التمويل العام نحو 41%، ويأتي التمويل المحلي من القطاع الخاص بنسبة 9% فقط.
وأوضح محى الدين خلال منتدى المديرين التنفيذيين الذى نظمته مؤسسة التمويل الدولية التابعه للبنك الدولى اليوم الثلاثاء أن هذه النسب تشير إلى الحاجة الملحة لتطوير حلول مبتكرة ومستدامة لتوسيع نطاق الاستثمار داخل القارة.
وأضاف محيي الدين أن الأداء الاقتصادي لأفريقيا ما زال دون مستواه المتوقع مقارنة بمؤشرات الاستثمار الأجنبية المباشر، حيث تبلغ مساهمة القارة حوالي 3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بينما يجب أن تتراوح بين 18 و20% وفقًا للحجم السكاني والإمكانات الاقتصادية. وأكد أن المنتدى يمثل منصة مهمة لمناقشة الحلول العملية للتحديات، بدلًا من التركيز على العقبات فقط، مع تسليط الضوء على فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا الرقمية.
وأشار إلى أن فهم الواقع الأفريقي يحتاج إلى تصحيح الصورة النمطية السلبية المرتبطة بالمخاطر، مؤكدًا أن البيانات الفعلية تشير إلى التزام كبير بالقوانين وانخفاض نسب التخلف عن السداد، ما يعني وجود فرص أكبر للاستثمار الآمن والمستدام. وأضاف أن الاستثمار في رأس المال البشري، بما يشمل التعليم والتدريب للشباب والشابات، يمثل أحد أهم عوامل تعزيز النمو الاقتصادي واستيعاب التقنيات الحديثة من الذكاء الاصطناعي إلى التحول الرقمي.
ولفت محيي الدين إلى أن القارة تتمتع بتركيبة سكانية مميزة يمكن أن تتحول إلى ميزة تنافسية في ظل الطلب العالمي على القوى العاملة الماهرة، موضحًا أن استقطاب الاستثمارات المتقدمة في مجالات الضيافة والتكنولوجيا والطاقة الخضراء يمثل فرصة لتعزيز الشراكات الاقتصادية، وليس مجرد التعاملات قصيرة الأجل. وشدد على أن التكامل بين التجارة والاستثمار يمثل مفتاحًا لتحقيق النمو المستدام، مع التأكيد على أهمية تبادل المعرفة والخبرات بين القادة الحكوميين ورجال الأعمال لتعظيم الفائدة الاقتصادية للقارة.
وأشار إلى أن تجربة مصر في جذب الاستثمارات التكنولوجية المتقدمة، والتي بدأت برأس مال محدود ووصلت إلى قيمة سوقية كبيرة، تمثل نموذجًا ناجحًا لكيفية تحويل الأفكار إلى مشروعات مستدامة تخدم الاقتصاد المحلي والإقليمي على حد سواء.


































