اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
مفاجآت عسكرية وترتيبات استراتيجية تعصف بالساحة العسكرية في العاصمة المؤقتة عدن، حيث تشير أحدث التطورات الميدانية إلى بدء تنفيذ خارطة طريق جديدة لإعادة هيكلة وتوحيق التشكيلات العسكرية المنفصلة، في خطوة تعد الأهم من نوعها منذ سنوات وينظر إليها المراقبون كمحطة حاسمة نحو دمج القوات بالكامل تحت مظلة وزارة الدفاع الشرعية.
وفي تفاصيل مثيرة، كشفت مصادر مطلعة لـ'السياسة العسكرية' عن أن المجلس الانتقالي الجنوبي قد بدأ فعلياً في تنفيذ خطوات 'التصفية والدمج'، حيث قام بتسليم وحدات خاصة نخبوية من قواته إلى الجانب السعودي، الذي يتولى دور الوسيط والضامن.
وشملت التسليمات عناصر تتبع ما يعرف محلياً ودولياً بـ'قوات العاصفة'، وهي الوحدات التي كانت تعد الذراع الضاربة والنخبة القتالية للمجلس الانتقالي.
وبدأت الجهات السعودية المختصة فوراً في إدارة ملف هذه القوات بحزم، حيث باشرت باستكمال كافة الإجراءات الإدارية والقانونية، بدءاً من تسجيل الأفراد وأخذ بياناتهم الحيوية (البصمات)، وصولاً إلى استلام كامل الأسلحة الثقيلة والمعدات العسكرية التابعة لتلك الوحدات، في مشهد ينذر بنهاية سيطرة القوى المنفصلة على السلاح الثقيل.
وتأتي هذه الخطوة المتسارعة، وفق المعلومات، كتمهيد مباشر وميداني لإدماج تلك القوات ضمن القوام الرسمي لوزارة الدفاع في الحكومة المعترف بها دولياً، وهو سياق يهدف لإنهاء حالة التشظي العسكري وفرض السيطرة المؤسسية الموحدة على الأرض.
وفي تطور لافت آخر، أفادت المصادر بأن كتيبة 'الحماية الرئاسية'، التي كانت تشكل درعاً أمنياً لقصر معاشيق ومقر الإقامة الرسمي للقيادة السياسية، كانت من بين الوحدات التي شملتها الإجراءات.
وقد جرى إخلاء الكتيبة من موقعها في وقت سابق، عقب إعادة انتشار وتحركات القوات السعودية داخل المدينة خلال الأشهر الماضية، ما يؤكد أن هذه الترتيبات هي جزء من خطة أمنية وعسكرية أوسع تشهدها عدن لإعادة ترتيب البيت الداخلي ووضع حد للاستثناءات العسكرية.













































